ثوار سوريا.. عين على الجبهات وأخرى ترقب النفط
آخر تحديث: 2014/4/25 الساعة 02:44 (مكة المكرمة) الموافق 1435/6/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/4/25 الساعة 02:44 (مكة المكرمة) الموافق 1435/6/26 هـ

ثوار سوريا.. عين على الجبهات وأخرى ترقب النفط

ثوار سوريا سيطروا مؤخرا على العديد من المرافق النفطية بمحافظة دير الزور (الجزيرة)
ثوار سوريا سيطروا مؤخرا على العديد من المرافق النفطية بمحافظة دير الزور (الجزيرة)

فادي جابر-دير الزور

يرتدي حسين جعبة الرصاص ويحمل بندقيته ثم ينطلق مع رفاق السلاح على متن سيارة رباعية الدفع تحمل رشاشا من عيار 14.5 ماضيا باتجاه الصحراء السورية العراقية، ليحرس نقطة هامة.

لا تقع تلك النقطة بإحدى جبهات قتال الثوار مع قوات النظام السوري، إنما هي بئر نفط تسمى محليا بئر "الملح" وتحظى بأهمية كبيرة من حيث الكم والنوع.

يقول حسين ذو العشرين ربيعا إنه مثل العديد من عناصر الألوية يقاتل على الجبهات في مدينة دير الزور ضد النظام، لكنه يحرس بئر النفط لتأمين المال له ولعائلته.

ويضيف أن السيطرة على بئر النفط تخدم الكتائب المسلحة المعارضة للنظام، لأنها تستفيد من عائداتها في تأمين ثمن الذخائر ومستلزمات القتال.

الأنصاري:

النظام استطاع تحييد عشرات آلاف البنادق عن القتال ضده،  وحرف بوصلتها تجاه جني المال

فتنة النفط
لكن هنالك آراء مغايرة لهذا التوجه في دير الزور حيث يري الناشط الإعلامي أبو عمار الأنصاري أن النظام استطاع تحييد عشرات آلاف البنادق عن القتال ضده وحرف بوصلتها تجاه جني المال.

ويؤكد الأنصاري -في حديث للجزيرة نت- أن ذلك يتم بالتغاضي عن تجارة النفط الخام وترك السكان والكتائب تجني أموالا طائلة مما يبعدهم عن قتال القوات النظامية ويورطهم في نزاعات داخلية على أحقية التجارة والسيطرة على الآبار وطرق النقل.

وبناء على تجربته في التعامل مع العاملين في مجال النفط، يؤكد الأنصاري أن بعض المدنيين المسيطرين على الآبار يدعون أنها ملك لقريتهم أو عشيرتهم ولا يحق لأحد الاستفادة منها ويدعمون موقفهم بقوة السلاح.

ويقول الأنصاري إن عددا كبيرا من الألوية والكتائب تعمل في مجال تجارة النفط ونقله، لكن بعضها يرفض الانخراط في هذا المجال معتمدا على فتاوى شرعية تحرم ذلك. 

حراسة الآبار
وبعد السيطرة على البئر وفتحها والتأكد من جدواها الاقتصادية يتم تثبيت ملكيتها للمسيطرين عليها بالقوة المسلحة.

ووفق العاملين في هذا الحقل، تقوم حراسة الآبار وجني أموال النفط بوضوح على أساس عشائري، وغالبا يتألف أفراد مناوبة الحراسة من أبناء العمومة من ذات العشيرة.

وتكون نوبات الحراسة على شكل سرايا مؤلفة من عشرات المسلحين التابعين لألوية محسوبة على الجيش الحر والفصائل المقاتلة أو المدنيين من العائلات والعشائر التي وضعت يدها على البئر.
يتناوب على حراسة آبار النفط مقاتلون مدججون بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة

ويتناوب على حراسة آبار النفط مقاتلون مدججون بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة، فيما ترابط بجانبها سيارات تحمل رشاشات "الدوشكا" ومضادات الطيران إلى جانب عربات مصفحة ودبابات غنمتها بعض الكتائب من قتال قوات النظام.

وفي كثير من الأحيان يتم التحايل على عملية تعبئة الصهاريج من آبار النفط عن طريق الدخول من فوق الساتر الترابي المحيط بالبئر للوصول إلى فتحة التعبئة، أو عبر رشوة الحراس أو المحاسب أو قياس زيادة عدد البراميل عن الحد المدفوع ثمنه أو تعبئة الخزان كاملا دون دفع مقابل.

ويقول الحارس حسين إن الكتائب المسؤولة عن تأمين آبار النفط اتبعت طرقا للتعامل مع المتحايلين، منها التصدي لهم واعتقالهم، إلى جانب إجراءات أخرى تشجع المشترين على ترك التحايل والخداع.

ويتحدث العديد من حراس الآبار عن اشتباكات متقطعة تحدث بين الحين والآخر مع قوات حرس الحدود العراقية القريبة من منابع النفط بسوريا.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات