يرى الأمين العام لحزب جبهة التحرير الجزائري عمار سعداني أن الرئيس بوتفليقة قادر على حكم الجزائر رغم ظهوره على الكرسي المتحرك، مستشهدا بحالة الرئيس الأميركي السابق روزفلت. وتساءل سعداني مستنكرا بشأن الأهلية الصحية: ماذا يريد الشعب من رؤية بوتفليقة؟

ياسين بودهان-الجزائر

لا تزال نتائج الانتخابات الجزائرية تتفاعل في البلاد عقب اتهامات بتزوير النتائج لصالح رئيس حكم البلاد لثلاث دورات متتالية ويشرع بالرابعة، ففي وقت شككت أحزاب مقاطعة للانتخابات الرئاسية الجزائرية التي حسمها رئيس الحكومة عبد العزيز بوتفليقة الأسبوع الماضي بنسبة 80%، اعتبر حزب جبهة التحرير الوطني التشكيك بأنه حجة أو "شماعة" لتغطية الفشل.

وقال الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني (حزب الأغلبية) عمار سعداني إن اتهامات المعارضة مجرد "شماعة" للتغطية على فشلها.

وكانت تنسيقية الأحزاب والشخصيات السياسية المقاطعة -التي تضم عدة أحزاب- قد اعتبرت أن المشاركة التي أعلن عنها وزير الداخلية الطيب بلعيز والمقدرة بـ51.70% مضخمة، في حين  رفض علي بن فليس نتائج الانتخابات التي خسرها لصالح بوتفليقة بنسبة 12% مقابل 80% الأسبوع الماضي.   

عمار سعداني: ماذا يريد الشعب من رؤية
بوتفليقة؟
(الجزيرة)

لكن عمار سعداني أكد أن الاتهام بالتزوير "شماعة" يعلق هؤلاء عليها فشلهم، مضيفا أن "الشعب هو الذي اختار بوتفليقة رئيسا".

وذكر للجزيرة نت أن مشكلة المعارضين "الآن ليست مع الرئيس، لكن مع الشعب، وعليهم أن يواجهوا ردة فعله"، مشيرا إلى أن المعارضة ستفقد مصداقيتها واحترامها في الشارع الجزائري حال مواجهتها الشعب.

كرسي متحرك
وشبه سعداني برنامج الرئيس بوتفليقة ببرنامج الرئيس الأمريكي فرانكلين روزفلت الذي حكم الولايات المتحدة لأربع ولايات رئاسية متتالية على كرسي متحرك "قدم خلالها برنامجا اقتصاديا واجتماعيا أخرج بلاده من الكساد الاقتصادي الذي شهدته في عام 1929".

وكشف القيادي الجزائري أن بوتفليقة -بعد تشكيل الحكومة الجديدة- سيفتح عدة ورش بناء على ما سيأتي به التعديل الدستوري المرتقب والذي سيجسد شكل الدولة التي يريد بناءها بعد التشاور مع مختلف الطيف السياسي الجزائري بما فيه المعارضة.

وكشف عن إقرار دستور توافقي، متوقعا أن يتضمن التعديل خطوات متقدمة في مجالات عديدة، مثل العدالة، مع إعطاء ضمانات أوسع للمعارضة في ممارسة نشاطها الحزبي والإدلاء برأيها من خلال اقتراحات على مستوى البرلمان والمجلس الدستوري.

كما توقع سعداني أن يستجيب بوتفليقة لمطلب حزبه بضرورة تمكين الأغلبية من تشكيل الحكومة، مؤكدا مواصلة بوتفليقة برنامجه الذي قال إنه يحمل المواصفات نفسها لبرنامج الرئيس الأميركي روزفلت عبر تمويل الاقتصاد من الخزينة العامة، بما يسمح للقطاع الخاص بالنمو التدريجي، والحفاظ على المكاسب الاجتماعية بشكل مطرد.

الظهور الميداني
وبشأن التساؤلات عن مدى قدرة بوتفليقة على الظهور ميدانيا بأي أنشطة رئاسية مرة أخرى "بعد ظهوره يوم الاقتراع وهو على كرسي متحرك"، أكد سعداني أن ما يهم المواطن هو اتخاذ القرارات وما إذا كانت ستنفذ أم لا، متسائلا "ماذا يفعل المواطن بظهور الرئيس من عدمه؟".

وقال إن بلاده تسعى لبناء دولة مؤسسات وليست دولة أشخاص، مؤكدا إمكانية ظهور الرئيس "بالوقت الذي يجب فيه ظهوره".

وكان علي بن فليس الذي حل بالمركز الثاني اتهم الحكومة بتزوير "شامل ومفضوح وغير مسبوق"، معلنا ميلاد "قطب قوى التغيير" الذي يضم 13 حزبا سياسيا مساندا له.

وجددت أحزاب القطب الجديد في بيان حصلت الجزيرة نت على نسخة منه عدم اعترافها بالانتخابات. واعتبرت أن النسبة الحقيقة لا تتجاوز نسبة 20%، معلنة عن تغيير اسمه ليصبح "التنسيقية من أجل الحريات والانتقال الديمقراطي".

وأعلنت تحديد يومي الـ17 والـ18 من مايو/أيار المقبل موعدا مبدئيا لعقد الندوة الوطنية من أجل الانتقال الديمقراطي بالجزائر.

وكشفت أن قادة التنسيقية عقدوا لقاء مع رئيسي الحكومة السابقين مولود حمروش وسيد أحمد غزالي للتباحث بشأن موضوع الانتقال الديمقراطي.

المصدر : الجزيرة