دعا محجوب حسين مستشار رئيس حركة العدل والمساواة السودانية إلى ضرورة رحيل النظام السوداني الحالي "حربا أو سلما"، مؤكدا أن حركته منفتحة على المبادرات التي تتضمن حوارا شاملا يفضي لتسليم السلطة، وأنها لا تتمنى إسقاط النظام بالقوة.

محمد أمين-لندن

قال محجوب حسين مستشار رئيس حركة العدل والمساواة السودانية والقيادي بالجبهة الثورية السودانية إن حركته -التي تصفها الحكومة السودانية بالمتمردة- تسعى لحل شامل للقضية السودانية وليس معالجة الأزمة في دارفور فقط.

قلل محجوب حسين من أثر التقارب الأخير بين الرئيس عمر حسن البشير ورئيس حزب المؤتمر الشعبي المعارض حسن الترابي الذي كان معروفا بتأثيره على الحركة

وفي حين أكد حسين ضرورة رحيل النظام السوداني الحالي "حربا أو سلما" بحسب تعبيره، أشار إلى أن حركته منفتحة على كل المبادرات التي تتضمن حوارا شاملا يفضي لتسليم السلطة، وأنها لا تتمنى إسقاط النظام بالقوة، بل تفضل الحل عبر مرحلة انتقالية تفضي لحل الإشكالات السودانية وتسليم السلطة للشعب، متهما الحكومة السودانية بأنها عطلت اتفاقي الدوحة وأبوجا، وأحرجت أصدقاءها، مشيدا بالدور القطري في محاولاته المتكررة رعاية اتفاقيات السلام بالسودان.

وقلل حسين من أثر التقارب الأخير بين الرئيس عمر حسن البشير ورئيس حزب المؤتمر الشعبي المعارض حسن الترابي الذي كان معروفا بتأثيره على الحركة، واصفا الترابي بالسياسي البراغماتي الذي يبحث عن مصالحه، وشدد على أن "العدل والمساواة" مستقلة تماما وليس لها أي تبعية لأي طرف سياسي داخلي أو خارجي.

مشكلات عميقة
وفي حديث خاص للجزيرة نت قال محجوب حسين إن معضلات السودان كثيرة ولا تقتصر فقط على دارفور، وأشار إلى أن حل هذه الأزمة يحتاج إلى حوار شامل مع كل الأطراف الوطنية بما فيها الحكومة "التي تتحمل مسؤولية كل المشاكل والكوارث التي حلت بالسودان إلا أنها ليست بمعزل عن هذه الدعوة".

ويبين حسين أن الحوار الوطني يمكن أن ينجح في حالة واحدة هي "أن تكون نهايته رحيل النظام الحالي وتسليم السلطة للشعب"، مشيرا إلى أن البديل عن هذا الأمر هو إسقاط النظام بالقوة وهو لا يتمناه، مؤكدا وجوب العمل على استرداد الدولة من مما وصفه بتغول النظام على مفاصلها ومقدراتها.

ولفت القيادي بالعدل والمساواة إلى أن حركته تحتاج إلى دعم دولي وإقليمي وعربي من أجل فتح نقاش واسع وجاد، مبينا أن "الدعوة الأخيرة للرئيس البشير ليست جادة، بل محاولة للبحث عن شرعنة لسياساته للبقاء في السلطة"، وناشد الدول العربية التي لها علاقة مع النظام الحاكم أن تعمل على الإسهام في بلورة رؤية سياسية شاملة للحل.

صور من لقاء الرئيس البشير والترابي (الجزيرة)

تحالف مصالح
يذكر أن السودان شهدا مؤخرا ما وصف بانقلاب جديد وذلك عبر المصالحة التاريخية التي تمت بين الرئيس عمر البشير ورئيس حزب المؤتمر الشعبي حسن الترابي بعد سنوات من الجفاء.

ووصف المراقبون هذه المصالحة بإعادة اللحمة للحركة الإسلامية في مواجهة التحديات الداخلية والخارجية، وطرح كثير من المراقبين تساؤلات عن أثر هذه المصالحة على حركة العدل والمساواة التي كانت تحظى بدعم من الترابي، إلا أن محجوب حسين ينفي أي صلة لحركته بالترابي ولا يرى أثرا لهذا التقارب عليها.

وفي وقت سابق، وصفت الحكومة السودانية وأجهزتها الإعلامية حركة العدل والمساواة بالجناح العسكري لحزب المؤتمر الشعبي المعارض بقيادة الترابي، لكن القيادي حسين يشدد في حديثه للجزيرة نت على أن حركته ليس لها ارتباط بالترابي أو أي فصيل سياسي وتتعامل مع كل الأحزاب والقوى السياسية بندية تامة.

وعن قضية الجنوب، يرى محجوب حسين أن قطع الجنوب وليس انفصاله -حسب رأيه- لم يكن حلا، ولم يجلب الاستقرار لا للخرطوم ولا لجوبا، نافيا أي وجود لحركته أو دور لها في الجنوب، وبيّن أن سياسة حركته عدم التدخل في الشؤون الداخلية.

المصدر : الجزيرة