بنان الحسن-اللاذقية

بعد سيطرتها عليه منذ أكثر من شهر، بدأت المعارضة المسلحة ترميم المرافق العامة في معبر كسب الحدودي الفاصل بين سوريا وتركيا بريف اللاذقية، استعدادا لاستقبال المسافرين ومرور البضائع عبره.

وكانت الحكومة التركية أوقفت من طرفها دخول أو خروج المسافرين من المعبر المهم بالنسبة للدولتين إثر سلسلة تفجيرات ضربت مدينة الريحانية الواقعة في الجانب التركي.

أبو ريان:
"
قوات المعارضة لن تعلن افتتاح المعبر قبل حسم المعارك بمنطقة قمة تشالما

ويتحدث أبو ريان الأنصاري الناطق الإعلامي لمعركة الأنفال بالساحل عن عمليات الترميم، موضحا أنها تشمل دور العبادة والمباني الخدمية والحكومية بشكل أساسي.

ويقول في حديث للجزيرة نت "نجري اليوم ترميمات للمرافق العامة بكافة أنواعها، إضافة إلى تغيير أسماء الشوارع والمناطق التي تعبر عن آل الأسد وفترة حكمهم للمنطقة".

ومن أهم المناطق التي تم تغيير أسمائها مرصد 45 الذي أطلق عليه اسم "مرصد الشهداء" بسبب سقوط العديد من مقاتلي المعارضة خلال السيطرة عليه.

تأمين المنطقة
وتهدف المعارضة من وراء أعمال الترميم إلى تشغيل المعبر من جديد ليكون جاهزا لحركة البضائع والمسافرين بعد انقطاع طويل بسبب الظروف الأمنية المتوترة بالمنطقة الحدودية التي تعج بالنازحين السوريين.

لكن قوات المعارضة لن تعلن افتتاح المعبر قبل حسم المعارك بشكل كامل بمنطقة "قمة تشالما" التي تبعد عنه حوالي كيلومترين، وتعد من أعلى القمم الجبلية بالمنطقة بعد المرصد 45 وقرية قسطل معاف، حسب أبو ريان.

ويشدد على أنه إذا لم تتم سيطرة المعارضة بشكل كامل على المنطقة فلن يتوفر طريق آمن للمسافرين عبر المعبر، قائلا إن الثوار يسعون إلى تأمين مساحة حدودية مداها عشرة كيلومترات في عمق المنطقة المحيطة بمعبر كسب.

ويوضح أن المعارك ما تزال جارية بمحيط قمة تشالما الإستراتيجية التي يستميت النظام في الحفاظ عليها.

المعبر يتعرض لقصف مستمر ويسقط عليه نحو أربعمائة صاروخ وقذيفة في اليوم الواحد

استمرار القصف
ويوضح أبو ريان أن هناك أسبابا أخرى لتأخير فتح المعبر، ومنها تعرضه للقصف المستمر المكثف، حيث يسقط عليه نحو أربعمائة صاروخ وقذيفة في اليوم الواحد، على حد قوله.

وأبدى أهالي منطقة الساحل بشكل عام وبلدة كسب خاصة فرحهم بإعادة افتتاح المعبر. وتقول نائلة -عاملة في المجال الإغاثي- إن المعبر سيوفر عليها عناء المشي على الأقدام لمسافة طويلة بالمنطقة الحدودية.

وتروي للجزيرة نت الصعوبات التي تواجهها في التنقل عبر الجبال، حيث تضطر خلال الأسبوع الواحد إلى النزول لجبل التركمان ثلاث مرات لتأمين حاجات المقاتلين المختلفة من مأكل وملبس وحتى مساعدة الجرحى، حيث تستغرق الرحلة ساعتين من السير على الأقدام.

المصدر : الجزيرة