الجزيرة نت-السليمانية

طالب مئات من المهجرين والنازحين من محافظات عراقية مختلفة مفوضية الانتخابات في السليمانية بحقهم في التصويت واختيار من يمثلهم في البرلمان المقبل.

وناد هؤلاء في مظاهرة أمام مكتب المفوضية بإنشاء مراكز انتخابية في مناطق تواجدهم بالسليمانية ومحافظات إقليم كردستان الأخرى.

وكشف صباح مهدي -وهو ممثل للعرب في السليمانية والمشرف على المظاهرة- أن المتظاهرين يطالبون بالحق في التصويت لنحو 99 ألف شخص، مؤكدا للجزيرة نت "إننا عراقيون ولنا حق في وطننا هذا"، وداعيا المفوضية إلى فتح مراكز اقتراع للمهجرين في محافظات الإقليم "السليمانية وأربيل ودهوك" تسهيلا للناخبين.

وأكد أن النازحين لا يستطيعون الذهاب إلى مناطقهم بسبب الوضع المتردي في المحافظات الساخنة مثل الأنبار وديالى والموصل، فضلا عن حزام العاصمة بغداد، مبينا أن مفوضية الانتخابات تتعمد عدم فتح مراكز لهم "بحجة عدم تحديث سجلاتهم الانتخابية"، ومتهما إياها بالارتباط بأجندات حكومية حسب قوله.

مراكز انتخابية
من جهته طالب خلف جبار -وهو أحد المتظاهرين من محافظة بغداد- المفوضية بفتح مراكز انتخابية لهم أسوة بالمراكز التي فتحت للنازحين من محافظة الأنبار، مؤكدا أن هناك من يسعى لعدم مشاركة هذه الأعداد في الانتخابات لأسباب باتت معروفة لدى الجميع، على حد قوله.

صباح مهدي: نطالب بحقوق آلاف العراقيين (الجزيرة نت)

من جهته أبدى أحمد ناصر -وهو من مواطني بغداد- استغرابه لورود اسمه ضمن أسماء مركز انتخابي في بغداد بينما ذهب اسم زوجته إلى مركز انتخابي آخر في محافظة الناصرية، مؤكدا أن هذا أمر يثير الشكوك.

واتهم المواطن محمد عليوي -وهو من المهجرين في السليمانية- الحكومة العراقية بدعم مليشيات طائفية لغرض تهجيرهم من مناطقهم السنية إلى مناطق أخرى.

وأشار عليوي في تعليقه للجزيرة نت إلى ما اعتبره استهدافا حكوميا للمكون السني في العراق "لأغراض طائفية ومصالح سياسية بمنعهم من التصويت في الانتخابات المقبلة لإضعاف تمثيلهم في الحكومة الجديدة"، بحسب قوله.

المتظاهرون طالبوا بحق المهجرين والنازحين
في التصويت بالانتخابات
لجزيرة نت)

مكاتب أخرى
وقال مصدر بالمفوضية طلب عدم كشف اسمه إن للمهجرين من محافظة ديالى مكاتب في قضاء كلار التابع لمحافظة السليمانية، "أما نازحو الأنبار فلهم مكاتب في  السليمانية ودوكان وبيرمكرون".

وأكد المصدر للجزيرة نت أن المهجرين الذين لهم سجلات بالمفوضية وصوتوا في الانتخابات السابقة والبالغ عددهم 901 شخص فلهم مركز خاص في السليمانية.

وأضاف أن هناك مجموعات متفرقة من مدينة صلاح الدين وبغداد وأطرافها لا تملك سجلا انتخابيا لعدم تسجيل أسمائهم بالمفوضية سابقا، معلنا اتخاذ المفوضية إجراء بتسجيل أسمائهم وإرسالها إلى المركز الرئيسي في بغداد لغرض معالجة الموقف وإيجاد حل للأمر.

وكان مكتب مفوضية السليمانية امتنع عن التعليق على مطالب المتظاهرين بحجة عدم امتلاكهم تصريحا بذلك.

ويقدر عدد المهجرين في السليمانية والمسجلين في سجلاتها بحسب إحصاء دائرة الهجرة والمهجرين في المحافظة، بنحو 11 ألف عائلة مهجرة من مختلف محافظات العراق.

المصدر : الجزيرة