السلطة الفلسطينية بين خياري الحل والوصاية
آخر تحديث: 2014/4/22 الساعة 01:56 (مكة المكرمة) الموافق 1435/6/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/4/22 الساعة 01:56 (مكة المكرمة) الموافق 1435/6/23 هـ

السلطة الفلسطينية بين خياري الحل والوصاية

منظمة التحرير الفلسطينية تبحث الخيارات البديلة عن المفاوضات بعد عقدين من الفشل (الجزيرة)
منظمة التحرير الفلسطينية تبحث الخيارات البديلة عن المفاوضات بعد عقدين من الفشل (الجزيرة)

عوض الرجوب-الخليل

يؤكد مسؤولون فلسطينيون أن حل السلطة الوطنية الفلسطينية أو وضع فلسطين تحت وصاية الأمم المتحدة كدولة محتلة من بين عدة خيارات يعتزم المجلس المركزي الفلسطيني مناقشتها في اجتماعه القادم في 26 من الشهر الجاري.

ومع ذلك أكد مسؤول فلسطيني للجزيرة نت أن الأمر ليس نهائيا، وأن التطورات مرهونة بزيارة وزير الخارجية الأميركي جون كيري المرتقبة إلى المنطقة ضمن مساعيه لإنقاذ المفاوضات المتعثرة، وفيما إذا كان سيلتزم بمجموعة مطالب فلسطينية أم لا.

ورغم تشديد محللين على أهمية خيار حل السلطة كونه يلقي بمسؤولية الأراضي المحتلة على عاتق الاحتلال، فإنهم استبعدوا لجوء القيادة الفلسطينية لهذا الخيار باعتبار السلطة مشروعا دوليا وليس مشروعا فلسطينيا خالصا.

واستقبلت إسرائيل باستخفاف ما تناقلته وسائل إعلام إسرائيلية عن قول الرئيس الفلسطيني محمود عباس لوفد من أعضاء الكنيست التقاه قبل أيام إنه مستعد للتنازل عن السلطة في حال فشل المفاوضات. فقد وصف نائب وزير الخارجية زئيف ألكين تهديدات عباس بالباطلة، فيما وصفها آخرون بغير الجدية، ورحب بها فريق ثالث.

عميرة: خيار الوصاية مطروح بقوة أكثر من حل السلطة الجزيرة)

خيارات مطروحة
ويقول عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنا عميرة إن المطروح إضافة إلى حل السلطة الفلسطينية، تسليم مقاليد الأمور للأمم المتحدة، وتوحيد المجلسين التشريعي والمركزي للمرور بالمرحلة الانتقالية نحو الدولة، إضافة إلى خيار إجراء الانتخابات، موضحا أن هذه الخيارات ستناقش في اجتماعات المجلس المركزي الفلسطيني قريبا.

وحسب المسؤول الفلسطيني فإن وضع الدولة تحت وصاية الأمم المتحدة باعتبارها دولة تحت الاحتلال خيار مطروح وبقوة أكثر من خيار حل السلطة.

ومع ذلك قال للجزيرة نت إن "الباب مفتوح للاستمرار في المفاوضات شريطة الإفراج عن الدفعة الرابعة من قدامى الأسرى والموافقة على ترسيم حدود الدولة الفلسطينية". موضحا أن الأمر مرتبط بالاتصالات التي يجريها كيري.

أما النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني حسن خريشة، فاستبعد إمكانية حل السلطة، موضحا أن السلطة "مشروع تم باتفاق دولي وبرعاية الولايات المتحدة، واستثمرت فيه مليارات الدولارات".

وحتى لو كانت استقالة الرئيس الفلسطيني جدية -يضيف خريشة في حديثه للجزيرة نت- فإنه بإمكان الولايات المتحدة أن "تأتي بشخصية أخرى لتحكم وتدير المؤسسات الموجودة، وبالتالي استمرار الوضع على ما هو عليه، خاصة مع غياب الحراك الشعبي".

وأوضح خريشة أن عباس يطرح إعطاء السلطات للمجلس المركزي أو منظمة التحرير التي أنتجت السلطة على اعتبار أنها وجدت للتفاوض وصولا للدولة "وما دامت المفاوضات غير موجودة، والدولة تحققت في الأمم المتحدة فإن المطلوب إعادة الأمور إلى نصابها بعيدا عن التفاوض".

ويرى السياسي الفلسطيني أن حل السلطة ينبغي أن يكون نتيجة دراسة النخب السياسية الفلسطينية للمصلحة الفلسطينية، وفيما إذا كانت السلطة تخدم المشروع الفلسطيني أم الاحتلال والولايات المتحدة.

 خريشة: أستبعد حل السلطة لأنه مشروع دولي أنفقت فيه المليارات (الجزيرة)

وأضاف أن الشعب الفلسطيني سيكون مستفيدا من الخيار الجماعي "لأنه يكون قد استعاد وحدته وقراره وكرامته، وفي المقابل خسارة للاحتلال الذي سيكون عليه أن يطبق القوانين الدولية التي تحمله مسؤولية الشعب المحتل كما كان الوضع قبل اتفاق أوسلو".

وبالقرار الجماعي يرى خريشة أن الإدارة الأميركية تكون خاسرة أيضا "لأنها أرادت لهذه السلطة أن تكون عنصر استقرار في المنطقة بشطب القضية الفلسطينية، وكذا بعض الأشقاء العرب الذي اعتقدوا أنهم تخلصوا بوجود السلطة من أعباء الصراع العربي الإسرائيلي".

تشكيك واستبعاد
من جهته، شكك المحاضر ورئيس برنامج الدراسات العربية والفلسطينية في جامعة بيرزيت الدكتور أحمد عزم بجدية التهديدات الفلسطينية، موضحا أن مسؤولين فلسطينيين أعلنوا مرارا عدم نيتهم تمديد المفاوضات ثم عادوا ليعلنوا عدم اعتراضهم على التمديد.

ويضيف في حديثه للجزيرة نت أن السياسة الفلسطينية تقوم حاليا على المقاومة بحدها الأدنى، والاستمرار بالتفاوض إلى ما لا نهاية، معتبرا أنه لا مؤشرات جدية على حل السلطة، وأنه لو كان هناك توجهات جدية لحلها لعقد المجلس المركزي اجتماعاته بعد التاريخ الذي يفترض أن تنتهي فيه المفاوضات، وهو 29 أبريل/نيسان الجاري، وليس قبله.

ورغم استبعاده لهذا الخيار في الوقت الحالي، وصف الأكاديمي الفلسطيني خيار حل السلطة بأنه "معقد وقوي" ويعني نقل العبء للاحتلال الذي يتحمل مسؤوليات أقل بوجود السلطة.

المصدر : الجزيرة

التعليقات