يحرص الآشوريون رفقة أبنائهم على الاحتفال بأعياد أكيتو ورأس السنة البابلية الآشورية، فالناشطة المدنية الآشورية جنان يوخنا التي كانت من ضمن المحتفلين بهذه الذكرى، قالت إن هذا "الاحتفال عادة قديمة تعود إلى آلاف السنين قبل الميلاد".

الجزيرة نت-دهوك

أعلام بنفسجية ولافتات تدعو إلى ترسيخ روح الإخاء بين أطياف العراق المختلفة ونبذ التمييز، هكذا كان المشهد في المسيرة الاستعراضية التي شارك فيها آلاف الآشوريين في محافظة دهوك العراقية.

فبمناسبة أعياد أكيتو ورأس السنة البابلية الآشورية التي تصادف الأول من أبريل/نيسان، انطلقت المسيرة من مقر الحركة الديمقراطية الآشورية وانتهت بمصيف كلي دهوك المطل على سد دهوك السياحي مرورا بالمدينة (دهوك).

المسيرة شكلت فرصة للآشوريين لرفع مطالب تنادي بمحاربة الإقصاء، فقد قال السكرتير العام للحركة الديمقراطية الآشورية في العراق يونادم كنا -الذي شارك في التظاهرة- "نحن ما زلنا نعاني من التمييز والإقصاء من قبل الحكومة العراقية وليس لنا دور في حل القضايا والمشاكل السياسية التي تحدث في العراق وذلك جراء التعصب الذي أصبح سائدا في العراق".

وأبدى كنا تخوفه من الواقع الذي يعيش فيه الآشوريون في العراق وخاصة مسألة هجرة المسيحيين التي بدأت تتزايد خلال السنوات الأخيرة، موضحا أن لديهم مطالب، منها أن يكون لهم تمثيل حقيقي في الرئاسات الثلاث في العراق كي يشاركوا في صنع القرار باعتارهم من المكونات العراقية الأصيلة.

كما طالب -في حديث مع الجزيرة نت- باستحداث محافظة في سهل نينوى لكي يعيشوا فيها بسلام وتتوقف الهجرة التي أثرت على المكون المسيحي في العراق بشكل عام وجعلت الكثير من الشباب الآشوري يتوجه إلى الخارج خوفا من أن يصبح هدفا لفئة أو جماعة سياسية إرهابية.

القومية الثانية
عدم التهميش على مستوى مؤسسات الدولة، مطلب نادى به أيضا عضو اللجنة المركزية للحركة الديمقراطية الآشورية نينب يوسف الذي دعا الحكومة في إقليم كردستان إلى التعامل معهم على أساس أنهم القومية الثانية في الإقليم.

كنا: نحن نعاني من التمييز والإقصاء
(الجزيرة نت)

وقال "ينبغي عدم تهميش دورنا في المؤسسات الحكومية في إقليم كردستان والتعامل معنا على أساس أننا القومية الثانية ولسنا أقلية".

كما توجه برسالة أخرى إلى الحكومة العراقية التي دعاها إلى ضرورة رفع التجاوزات التي لحقت بالآشوريين في المناطق التي يعيشون فيها، ولا سيما في القرى والمناطق الموجودة في منطقة بعشيقة والحمدانية وبرطلة وتعويض المتضررين منهم.

وإلى حين الاستجابة لهذه المطالب السياسية، يحرص الآشوريون رفقة أبنائهم على الاحتفال بأعياد أكيتو ورأس السنة البابلية الآشورية.

من هؤلاء الناشطة المدنية الآشورية جنان يوخنا التي كانت من ضمن المحتفلين بالمناسبة، وقالت للجزيرة نت إن "الاحتفال عادة قديمة تعود إلى آلاف السنين قبل الميلاد وهي تجسيد للحضارة الآشورية التي كان لها دور كبير في العهود الماضية في العراق".

المسيرة يجتمع فيها الآشوريون من جميع أنحاء العراق (الجزيرة نت)

زوال الغبن
وتمنت أن يعم السلام ويسود الإخاء بين كافة أبناء الشعب العراقي، ويزول الغبن والتجاوزات التي تلحق بأبناء شعبنا الكلداني السرياني الآشوري في العراق، حسب قولها.

الإعلامي ماجد إيليا -رئيس تحرير صحيفة عشتار العراقية الذي كان من ضمن المشاركين في المسيرة- قال للجزيرة نت إن "الاحتفال بهذا العيد واجب قومي على جميع الآشوريين الالتزام به وإحيائه كتقليد سنوي تحييه الحركة الديمقراطية الآشورية في الأول من أبريل/نيسان منذ سنوات".

وأضاف "المسيرة يجتمع فيها الآشوريون من جميع أنحاء العراق" للاحتفال  بـ6764 وهي السنة البابلية الجديدة بحسب تقويمهم.

وأوضح إيليا أن المنظمين قد أصدروا بيانا ركزوا فيه على "ضرورة منح المسيحيين حقوقهم في العراق ورفع التجاوزات التي لحقت بهم وإشراكهم في القرار السياسي".

يذكر أن المسيحيين في العراق تعرضوا لهجمات واستهداف كنائسهم ومقتل العشرات منهم، الأمر الذي دفعهم للهجرة الى خارج العراق، وفضل قسم منهم الانتقال إلى إقليم كردستان الذي يتمتع باستقرار أمني نسبياً.

المصدر : الجزيرة