عوض الرجوب-الخليل/أحمد عبد العال-غزة

بينما تعالت في رام الله بالضفة الغربية الدعوات لإنهاء الانقسام واستعادة وحدة العمل الوطني بمناسبة تخليد يوم الأسير الذي يصادف 17 أبريل/نيسان من كل عام، شددت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في غزة على التمسك بخيار المقاومة سبيلا لتحرير الأسرى من سجون إسرائيل. 

وشارك آلاف الفلسطينيين أمس الخميس بمدن الضفة الغربية وقطاع غزة في فعاليات إحياء يوم الأسير، الذي يكتسي زخما كبيرا هذا العام في ظل ربط تمديد مباحثات السلام بالإفراج عن دفعة من قدامى الأسرى، وتنامي الدعوات لتحسين ظروف الاعتقال والاحتجاز.

وتشير معطيات منظمات محلية إلى أن عدد الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية يقارب 5000 بينهم 230 طفلا و20 امرأة وعدد من نواب المجلس التشريعي، إلى جانب 1000 مريض منهم 160 في وضع صحي حرج.

وطبقا لبيان أصدره مؤخرا نادي الأسير، يتعرض ما يقارب 95% من الأسرى الفلسطينيين لصنوف التعذيب منذ لحظة اعتقالهم حتى نقلهم إلى مراكز التوقيف والتحقيق الإسرائيلية.

وحدة الصف
وفي مهرجان حاشد بمدينة الخليل بجنوب الضفة الغربية، شدد مسؤولون على ضرورة توحيد الموقف الوطني في مواجهة الاحتلال وإدارات السجون.

الفلسطينيون ركزوا على القواسم المشتركة بينهم في فعاليات تخليد يوم الأسير (الجزيرة)

وردد المشاركون في المؤتمر وأهالي الأسرى المضربين عن الطعام شعارات وهتافات الوفاء والعهد للأسرى، وطالبوا القيادة الفلسطينية بتفعيل ملفهم في المحافل الدولية.

وقال مدير نادي الأسير في الخليل أمجد النجار إن نصرة قضية الأسرى لا تتم إلا بتوحيد القوى الفلسطينية واتخاذها قرارات ومواقف واحدة واضحة إزاء الاحتلال وإدارات سجونه، لإجبارها على الامتثال لمطالبهم وحقوقهم.

من جهته، نقل محافظ الخليل كامل حميد للمحتشدين تعهد القيادة الفلسطينية بأنها لن تتخلى عن الأسرى، وتأكيدها العمل باستمرار لضمان إطلاق الدفعة الرابعة من قدامى الأسرى.

وأعربت عدة عائلات عن قلقها من الإهمال الذي يعاني منه أبناؤها في سجون الاحتلال، فيما اعتبرت أمل غنيمات ابنة الأسير إبراهيم غنيمات أن الأسرى لا يتحررون بالمفاوضات بل بخطف الجنود والتبادل، مطالبة بالإفراج عن الأسرى أصحاء قبل أن ينال منهم المرض والإعياء.

في سياق متصل، أعلنت عائلة الأسير أمير الشماس (23 عاما) أنه علق إضرابه عن الطعام الذي بدأه قبل أكثر من ثلاثة أشهر، مقابل عدم تمديد اعتقاله الذي ينتهي في سبتمبر/أيلول المقبل. 

تحرير الأسرى
وفي غزة قال الناطق باسم كتائب القسام الذراع العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) أبو عبيدة إن العمل على تخليص الأسرى من القيد وتحريرهم مستمر وفي تصاعد واطراد، وإن ظروف الحصار والتآمر على المقاومة الفلسطينية لن تنحي قضية الأسرى عن واجهة الأولويات. 

يوم الأسير تزامن مع زخم كبير لقضية قدامى الأسرى بسجون الاحتلال (الجزيرة)

وفي كلمة عبر موجة مشتركة للإذاعات الفلسطينية أطلقت بمناسبة يوم الأسير، دعا أبو عبيدة الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة إلى الالتحام والتكاتف من أجل قضية الأسرى وصد الهجمة عن المسجد الأقصى.

وجابت مسيرات مدينة غزة رافعة التوابيت الرمزية التي تحمل أسماء الشهداء من الأسرى.

وحمل المشاركون في المسيرات الأعلام الفلسطينية ورددوا الشعارات المنددة بإجراءات إسرائيل بحق الأسرى وطالبوا بالتدخل للإفراج عنهم.

وأمام الصليب الأحمر نظمت لجنة الأسرى التابعة للقوى الوطنية والإسلامية مهرجانا خطابيا بمشاركة عدد من الوزراء في الحكومة المقالة ونواب المجلس التشريعي وأهالي الأسرى. 

واعتبر وزير الأسرى في الحكومة المقالة عطا الله أبو السبح أن الأسرى داخل السجون أظهروا حجم هشاشة الكيان الإسرائيلي، لأنه انصاع لمطالبهم بمجرد التلويح بالإضراب عن الطعام.

وأكدت وزيرة شؤون المرأة في الحكومة المقالة جميلة الشنطي أن الأسيرات يعانين من انتهاكات متكررة بحقهن تهدف لابتزازهن كتقديم وجبات سيئة والإهمال الطبي المتعمد والاقتحامات الليلية.

من جهته، قال ممثل لجنة الفصائل الوطنية والإسلامية أحمد سلامة في كلمته إن سياسة إسرائيل التي تمارسها بحق الأسرى تخالف كل الأعراف الدولية التي تحمي حقوقهم.

وطالب سلامة منظمة الأمم المتحدة بتشكيل لجنة تحقيق محايدة للكشف عن عمليات القتل المتعمدة التي تمارسها إسرائيل بحق الأسرى الفلسطينيين.

المصدر : الجزيرة