أحمد يعقوب

قال قائد المجلس العسكري السابق لمدينة حلب وريفها العقيد عبد الجبار العكيدي إن معركة الساحل السوري مستمرة وستنهك قوات النظام، معللا ذلك بالتخطيط الجيد لها.

وأوضح العكيدي في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت أن الفرق بين معركة الساحل السابقة والمعركة الجارية حاليا هو التخطيط المسبق لها من قبل مقاتلي المعارضة.

ويؤكد أن الفصائل التي تواجه النظام حاليا في الساحل السوري مدربة جيدا، مضيفا أن المعركة ستستمر لفترة طويلة وستنهك قوات النظام.

ويرى أن المعركة تكتسب أهمية كبيرة لكون الفصائل تواجه النظام في عقر داره ومناطقه التي كانت آمنة لثلاث سنوات.

والأهم في نظر العكيدي أن مدن وبلدات الساحل السوري تشكل الخزان البشري الحقيقي للنظام، كما أن المنحدرين منها يهيمنون على الاستخبارات ويشغلون الرتب العالية في الجيش.

قلب الموازين
ويشدد على أن قلب موازين القوى مع النظام يتطلب كسب معركتي الساحل ودمشق.

في سياق متصل، يقول العكيدي إن النظام السوري كان سينهار بالكامل في مايو/أيار من العام الماضي لولا تدخل حزب الله وإيران والمليشيات العراقية وتخطيط الضباط الروس له، مما مكنه من استعادة زمام المبادرة وتحقيق انتصارات ببعض الأماكن.

لكن حزب الله لعب الدور الأساسي في منع النظام من الانهيار إضافة لحصوله على أسلحة متطورة، على حد قوله.

الائتلاف منشغل عن الثورة لصالح الخلافات الشخصية حيث يتقاتل أعضاؤه فيما بينهم

من جهة ثانية، شن العكيدي هجوما قويا على الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، معتبرا أنه لا يمثل الشعب، لأن أعضاءه "يجلسون في الفنادق ويصرفون ملايين الدولارات على ملذاتهم الشخصية وعلى أشياء تافهة لا تخدم الثورة ولا تقدم ولا تؤخر.

ويتهم العكيدي الائتلاف بالانشغال عن الثورة لصالح الخلافات الشخصية حيث "يتقاتل أعضاؤه فيما بينهم وينشغلون بخلافاتهم الشخصية"، قائلا إنهم لم يستطيعوا مواكبة هذه الثورة ولا تقديم أي شيء لها.

وحسب تقديره، فإن الائتلاف لم يستطع إقناع العالم بهذه الثورة، لذلك لم تعترف أي دولة في العالم بالجيش السوري الحر، وتساءل "لماذا إذن يمثلوننا ولماذا نعترف بهم؟".

ويوضح العكيدي سبب اتخاذه منحى عدائيا تجاه الائتلاف بالقول إنه وقف ضد الثوار بعد انتصارهم في معركة خان العسل، وقال إنهم ارتكبوا مجزرة بحق المدنيين وطالب بلجان تحقيق. 

تنظيم الدولة صنيعة مجموعة مخابرات عالمية وله أجندات خطيرة جدا على سوريا

ويوضح أن موقف الائتلاف من معركة خان العسل كان مطابقا لموقف النظام الذي كان عدها مجزرة ضد المدنيين، وطالب بلجنة تحقيق فيها. 

إدانة الثوار
وقال إنه كان قد عاب على الائتلاف إدانة الثوار بدل شكرهم والمباركة لهم ومؤازرة أهالي الشهداء وتفقد الجرحى.

ويؤكد أن الائتلاف لم يهتم بشأن الثوار ابتداء من نفيرهم إلى مدينة القصير وحتى انسحابهم منها، حتى إنه لم يتصل للاطمئنان على أحوال المقاتلين ولم يستفسر عن الذخيرة والوضع المعيشي.

وحول القتال الدائر بين تنظيم دولة الإسلام في العراق والشام والفصائل العسكرية المعارضة للنظام يقول العكيدي إن التنظيم بغى على جميع الفصائل، بالتالي وجب قتاله.

وعبر عن أمله بتراجع الشباب الموجودين داخل التنظيم الذي هو صنيعة مجموعة مخابرات عالمية وله أجندات خطيرة جدا على البلد تحت اسم الإسلام، على حد قوله.

ويختم العكيدي حديثه بالقول إن "الثوار مستمرون في القتال حتى إسقاط النظام مهما كلفهم، لأنهم لن يتخلوا عن دماء الشهداء الذين سقطوا من أجل الكرامة والحرية".

المصدر : الجزيرة