علي سعد-بيروت

يعتقد المراقبون في لبنان أن يوم 23 أبريل /نيسان الجاري لن يشهد انتخاب رئيس جديد للجمهورية تحت قبة البرلمان، حيث لم يتقدم من المرشحين الأقوياء حتى اليوم إلا رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، دون أن تتبنى قوى 14 آذار هذا الترشيح.
 
ودعا رئيس المجلس النيابي نبيه بري المجلس للانعقاد الأربعاء المقبل لانتخاب رئيس جديد. حيث ينتخب الرئيس في لبنان بأكثرية الثلثين في الدورة الأولى من اقتراع النواب. وكان بري مهّد لدعوته هذه بتشكيل لجنة نيابية جالت على القوى السياسية لاستطلاع آرائهم في ما يتعلق بعملية الانتخاب.

تأييد للحضور
وقال عضو اللجنة النائب ميشال موسى إن تحديد الجلسة أتى بناء على التشاور مع الكتل السياسية التي أيدت بغالبيتها أن يكون الموعد في النصف الثاني من أبريل/نيسان.

وأشار موسى للجزيرة نت إلى أن أغلبية الكتل كان موقفها مؤيدا لحضور الجلسة وتأمين النصاب اللازم لانعقادها، لكن اليقين في هذا الموضوع بانتظار 23 أبريل/نيسان حيث سنرى إذا كان "القول سيقترن بالفعل".

وعن موقف قوى 8 آذار من تأييد أحد المرشحين، لفت موسى -العضو في كتلة التحرير والتنمية التي يرأسها بري- إلى أن المفاوضات مستمرة بهذا الشأن، والأيام المقبلة ستكشف من هم المرشحون الجديون، والاختيار سيحصل على هذا الأساس.

موسىي يؤكد أن أغلب الكتل قالت إنها ستحضر جلسة الانتخاب (الجزيرة)

وأضاف أنه حتى اليوم ليس هناك إلا مرشح واحد رسمي. وبما أن الدستور اللبناني لا ينص على إجبارية الترشح ولا على موعد محدد له، فالأمور قد لا تتضح قبل ربع الساعة الأخير، كما هو الحال في كثير من الملفات في لبنان.

وحتى اليوم يتراوح مصير جلسة الأربعاء بين عدم اكتمال النصاب بعدم حضور النواب إلى قاعة الهيئة العامة، وانعقاد الجلسة بنصاب الثلثين، لكن دون حسم انتخاب الرئيس من الدورة الأولى. وهو ما سيتطلب حينها الفوز بثلثي عدد النواب الذين يتشكل منهم المجلس.

وتوقع الكاتب والمحلل السياسي علي حماده أن يكتمل نصاب الجلسة دون أن ينجح أي من المرشحين في الحصول على أكثرية الثلثين اللازمة. وقال إن "الجلسة ستكون جلسة نصاب لن تؤدي إلى انتخاب رئيس جديد، لكنها ستفتح باب البازار الرئاسي على مصراعيه، والمناورات السياسية في الكواليس بشكل كامل".

ورسم حماده -عضو في الأمانة العامة لقوى 14 آذار- علامات استفهام حول احتمال انعقاد الجلسة الثانية للاقتراع مباشرة بعد الأولى حيث يفوز من يحصل على أكثرية النصف زائدا واحدا من عدد النواب الذين يشكلون المجلس النيابي، مرجحا أن يجري تعليق الجلسة حتى التوافق على اسم رئيس وفق الموروث التاريخي المعمول به في لبنان أن الرئيس يتم اختياره وليس انتخابه.

وأضاف حماده للجزيرة نت أن "قوى 14 آذار تقترب من إعلانها ترشيح جعجع، فيما لم يتضح بعد إذا كان "8 آذار" سيؤيد العماد ميشال عون الذي نُقل عنه أنه لن يكون إلا مرشحا توافقيا وليس مرشحا تحترق أوراقه في الدورة الأولى".

لكنه رأى أن حظوظ الاثنين ليست كبيرة بالفوز في منصب الرئاسة بسبب الاستقطاب الحاد بين فريقيهما، فيما سيكون موقف كتلة النائب وليد جنبلاط الذي لم يسم مرشحه بعد حاسما في الجولة الثانية.

 تيار 14 آذار يقترب من إعلان جعجع مرشحا للرئاسة (الجزيرة)

انتخاب صعب
وبينما أعلنت عضو كتلة نواب القوات اللبنانية ستريدا جعجع أن الكتلة ستحضر الجلسة النيابية، أوضح فريد الخازن النائب في كتلة عون أن قرار المشاركة النهائي في الجلسة سيتخذ في اجتماع تكتل التغيير والإصلاح الأسبوع المقبل.

وأشار إلى أنه "ليس بالضرورة أن يعلن عون ترشحه، أو يقدم برنامجا انتخابيا على غرار جعجع، لأنه لا صلاحيات بيد الرئيس تخوله تنفيذ برنامج".

وحول ارتفاع حظوظ عون بعد لقائه برئيس تيار المستقبل سعد الحريري وتصويت كتلته وكتلة المستقبل لصالح تأجيل إقرار سلسلة الرتب والرواتب رغم رفض بري وحزب الله للتأجيل، قال الخازن "إن ما يحصل هو مجرد تواصل مع المستقبل، لكن نتيجته لم تظهر بعد".

بدوره استبعد حماده أن يكون التواصل بين الفريقين وصل لمرحلة التصويت لعون رئيسا، موضحا أن "الحوار المفتوح بين الطرفين ليس عميقا بالقدر الذي يوحي به".

المصدر : الجزيرة