محمد الناعوري-ريف حماة

استهدفت القوات النظامية السورية بلدة كفرزيتا في ريف حماة بغازات سامة يومي 11 و12 أبريل/نيسان الجاري، الأمر الذي أدى إلى إصابة عدد كبير من المدنيين بحالات اختناق وضيق في التنفس، حسب ناشطين وسكان.

وإلى جانب حالات الاختناق أدى الوضع إلى موجة من الذعر والفوضى بين الأهالي حيث تدفقت الإصابات إلى المستشفى الميداني بالعشرات.

وتتعرض البلدة لقصف متواصل منذ أكثر من عام ونصف بشكل يومي بمختلف أنواع الأسلحة الثقيلة كالبراميل المتفجرة والصواريخ، حسب ناشطين.

خط دفاع
وتعتبر بلدة كفرزيتا خط الدفاع الثاني بالنسبة لمدينة مورك التي تقع على الطريق العام حيث تدور عليه أعنف الاشتباكات منذ ثلاثة أشهر في محاولة لقوات النظام لاسترجاعه لكونه آخر طريق لإمداد معسكري وادي الضيف والحامدية بريف إدلب.

وخلّفت الغازات السامة وفاة طفل وأكثر من 100 مصاب معظمهم من الأطفال وكبار السن وبينهم 15حالاتهم خطرة لدرجة أنهم أصيبوا بنزيف في الجهاز التنفسي بسبب تعرضهم لكميات أكبر من الغاز لأنهم كانوا قريبين من مكان القصف.

ويقول أحد أطباء المستشفى الميداني إن هذه الغازات أدت إلى وفاة أحد الأطفال نظرا لضعف الإمكانات الطبية وعدم خبرة الكوادر في التعامل مع هذه الحالات.

ويضيف الطبيب -الذي فضل عدم الإفصاح عن اسمه- إن كل ما استطاعوا فعله هو نقل المصابين إلى المستشفى وغسل مناطق إصابتهم بالماء لتخفيف أثر الغاز ومساعدتهم على أخذ كمية كبيرة من الأوكسجين وتخفيف حدة الاختناق.

غاز الكلور
ويروي أبو زيد -وهو من سكان المدينة وحاصل على شهادة بكالريوس في الكيمياء- ما حدث قائلا "بعدما ألقت المروحية البرميل المتفجر بدأت رائحة الكلور تنتشر في الجو، وأصيب جميع من كانوا قريبين من مكان سقوطه بحالة من ضيق التنفس واحمرار العينين".

الغازات خلّفت وفاة طفل وأكثر من 100 مصاب معظمهم من الأطفال وكبار السن وبينهم 15 حالة خطرة

ويضيف في حديث للجزيرة نت أنه ميّز غاز الكلور بسبب رائحته التي تشبه رائحة سائل التنظيف، لكنها كانت أقوى بكثير لدرجة أنها تسبب ألما شديدا في الصدر والمجاري التنفسية والعينين.

ويشرح أبو زيد خصائص غاز الكلور بالقول إنه يسبب تهيجا في الجهاز التنفسي خاصة للأطفال وكبار السن، ويؤدي إلى تخريب المجاري الهوائية.

وأضاف أن غاز الكلور يؤدي إلى تهتك أغشية الشعب الهوائية وملء الرئتين بسوائل تسبب انسداد قنوات التنفس، وأن لونه بين الأصفر والأخضر الشاحب.

وفي وقت لاحق، أطلق ناشطون على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" حملة بعنوان "أنقذوا كفرزيتا" بهدف التضامن مع البلدة التي تتحمل عبء طرد النظام من الريف الحموي منذ ما يقارب العامين، على حد وصفهم.

وطالبت الحملة بتأمين المساعدات الطبية اللازمة تحسباً لأي هجوم كيميائي آخر على البلدة.

المصدر : الجزيرة