حماس والجهاد: فشل المفاوضات سببه التفريط بالثوابت
آخر تحديث: 2014/4/14 الساعة 15:02 (مكة المكرمة) الموافق 1435/6/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/4/14 الساعة 15:02 (مكة المكرمة) الموافق 1435/6/15 هـ

حماس والجهاد: فشل المفاوضات سببه التفريط بالثوابت

المسار التفاوضي الذي ترعاه واشنطن ترفضه قوى فلسطينية وتعتبره تصفية لقضية العرب الأولى (الفرنسية-أرشيف)
المسار التفاوضي الذي ترعاه واشنطن ترفضه قوى فلسطينية وتعتبره تصفية لقضية العرب الأولى (الفرنسية-أرشيف)


أحمد فياض-غزة

دفع تعثر مسار المفاوضات بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل كلا من حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي إلى تأكيد صحة توقعاتهما بفشل "مشروع التسوية" في انتزاع حقوق الشعب الفلسطيني المسلوبة منذ أكثر من نصف قرن.
 
ورغم اتفاق الفصيلين في الحكم المسبق على فشل المفاوضات فإن هناك تباينا هذه المرة في موقفيهما إزاء انضمام السلطة الفلسطينية للمنظمات والهيئات الدولية ردا على تعثر المفاوضات.

فبينما رأت حركة حماس أنه "لا جدوى ترجى من هذه الخطوة في ظل غياب السيادة الفلسطينية على الأرض والإنسان" أثنت حركة الجهاد على الخطوة واعتبرتها "إيجابية تزيد من عزلة إسرائيل".

صلاح البردويل: في الأفق اتفاقية مأساوية جديدة لذبح القضية الفلسطينية (الجزيرة)

ويؤكد القيادي في حركة حماس الدكتور صلاح البردويل
أن ما آلت إليه المفاوضات "هو نتيجة طبيعية لما سارت عليه عملية التسوية منذ بدايتها"، مضيفا أن بداية المفاوضات "القائمة على مرجعية أميركية غير محايدة ومتجاهلة كل المرجعيات ذات البعد القانوني والإنساني والدولي أعطت مؤشرا لا يدع مجالا للشك أن النتيجة ستكون لصالح العدو الصهيوني".

التخلي عن الثوابت
وأرجع أسباب التعثر إلى عدة أسباب، منها "عدم تمسك القيادة الفلسطينية بالثوابت الفلسطينية كالقدس والإفراج عن الأسرى وعودة اللاجئين منذ بداية المفاوضات"، منبها إلى أن "المسار التفاوضي أحرق كل الأوراق الشعبية والعربية والمرجعيات القانونية الدولية، ومن أبرز مخاطر هذا المسار إعطاء الأنظمة العربية المبرر للتخلي عن القضية الفلسطينية".

وأشار في حديثه للجزيرة نت إلى أن "كافة الدلالات تؤشر على أنه تكتب في هذه الأيام حروف اتفاقية مأساوية جديدة تذبح فيها القضية الفلسطينية ذبحا تاما، وليس لها إلا الثورة الفلسطينية الشاملة على من يفاوض وعلى العدو".
 
وانتقد إقدام السلطة الفلسطينية على خطوة الانضمام للهيئات الدولية ردا على تعثر المفاوضات في الوقت الذي لا تملك فيه السيطرة على الأرض، أو إعادة الفلسطيني المهجر إلى أرضه.

 نافذ عزام: استمرار التفاوض يكرس
هيمنة إسرائيل (الجزيرة)

تكريس الهيمنة
من جهته، قال عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي نافذ عزام إن نهاية المفاوضات بهذا الشكل "كانت متوقعة لمسيرة التسوية التي لم تتوافر لها في أي لحظة من اللحظات عوامل نجاح منطقية".

وأضاف كان من الطبيعي طالما أننا وصلنا إلى قضايا الوضع النهائي، وعلى رأسها قضية القدس وحق عودة اللاجئين "أن تنتهي المفاوضات إلى الفشل لأن الموقف الإسرائيلي من تلك القضايا معروف".

وأشار إلى أن توقعات الجهاد الإسلامي بشأن مسيرة التسوية "في محلها منذ البداية، وهي أنها لن يكتب لها أي نجاح طالما أنها تتنكر لحقوق الفلسطينيين، وطالما تكرس حالة الغصب والعدوان القائمة في فلسطين".

وأوضح عزام للجزيرة نت أن من بين الآثار السلبية لاستمرار المفاوضات هو "تكريس هيمنة إسرائيل على كل الأرض الفلسطينية ليس فقط على حدود 1948 ولكن على الضفة الغربية والقدس، وإعطاء انطباع للعالم بأسره بأن ما يجري في فلسطين هو مشكلة ومجرد نزاع ينتهي لدى جلوس الطرفين على مائدة المفاوضات".

واعتبر توجه السلطة للانضمام إلى المنظمات والهيئات الدولية "خطوة إيجابية، لأنها تزيد من عزلة إسرائيل وتظهر مظلومية الفلسطينيين أمام العالم"، لكنه أكد في الوقت ذاته أن حركته "لا تعول كثيرا على هذه الخطوة نظرا لعجز المنظمات الدولية عن ردع إسرائيل وإلزامها بالقرارات الصادرة عن كثير من المنظمات والهيئات الأممية".

 أبو سعدة استبعد التوصل لتسوية عادلة
في ظل سيطرة اليمين الإسرائيلي
(الجزيرة)

وطالب عزام قيادة السلطة الفلسطينية بالعمل على ترتيب الوضع الفلسطيني الداخلي وإعادة صياغة المشروع الوطني كي تنتظم كل القوى الفعالة والحية في الساحة الفلسطينية ضمن جسم سياسي واحد يقوم على قاعدة التمسك بثوابت الشعب الفلسطيني التي ضحى وناضل من أجلها على مدار عقود طويلة ساعيا لتحقيقها.

فشل متوقع
من جهته، قال أستاذ العلوم السياسية مخيمر أبو سعدة إن فشل المفاوضات كان متوقعا لأنها لم تستند إلى مرجعية دولية، ولم تكن مرجعيتها قرارات الأمم المتحدة.

واستبعد أبو سعدة التوصل إلى تسوية عادلة تحقق الحقوق والثوابت الفلسطينية في ظل سيطرة اليمين الإسرائيلي على مفاصل الحكم في إسرائيل، مشيرا إلى أنه لم يبقَ للفلسطينيين من بدائل يمكن استثمارها في ظل الظروف الحالية سوى التمسك بالحقوق الوطنية والقيام بمعركة دبلوماسية ضد إسرائيل في أروقة الأمم المتحدة وهيئاتها بما يعزز مقاطعة إسرائيل وعزلها دوليا.

المصدر : الجزيرة

التعليقات