مدين ديرية-برايتون

قام عدد من مناهضي العنصرية والكراهية للإسلام بنصب لافتات ضخمة يصل طولها لعشرات الأمتار على قمم تلال بريف مقاطعة ساسيكس البريطانية كتب عليها "أوقفوا المسيرة العنصرية من أجل إنجلترا".

يأتي ذلك في إطار التحضيرات للتصدي لمظاهرة عنصرية تنظمها جماعات اليمين المتطرف في مدينة برايتون في إطار ما سموه "يوم من أجل بريطانيا".

وأعلنت منظمات سياسية وهيئات مدنية واجتماعية واتحادات طلابية ونسوية في المدينة عن تنظيم مظاهرة مضادة لمسيرة جماعات اليمين المتطرف.

تهديد التنوع
وذكرت مصادر خاصة بالمجموعات الفوضوية (إنكست) للجزيرة نت أنها سوف تضرب بيد من حديد على من يهدد وحدة المدينة وتنوعها الديني والثقافي.

وتوعدت هذه المجموعات اليمين المتطرف بأقصى رد هذا الصيف، ووصفته بأنه جماعات عنصرية وفاشية تعادي الإسلام والأجانب وتهدد وحدة المجتمع البريطاني.

وكان أعضاء من الجماعات اليمينية دأبوا على السير في شوارع المدينة في السنوات الأربع الماضية والهتاف بـ"أيها المسلمون اخرجوا من شوارعنا". وتؤدي هذه النشاطات إلى اشتباكات عنيفة كل عام وتخلف عددا من الجرحى.

وقال منسق حملة "أوقفوا مسيرة من أجل إنجلترا" توني كامبل إنهم وضعوا أمس السبت لافتات ضخمة في ريف ويلمنغتون قرب مدينة برايتون لأن هذا المكان يظهر أن كل مقاطعة ساسيكس ترفض رسالة جماعات اليمين المتطرف المليئة بالكراهية والتي تثير الانقسام.

نشطاء المدينة وعدوا بالتصدي للمظاهرات العنصرية في الصيف المقبل (الجزيرة)

وأوضح كامبل في حديث للجزيرة نت أن اليمين ينظم هذا الحدث السنوي بمشاركة رابطة الدفاع الإنجليزية في عيد الفصح٬ وأضاف أن الآلاف من مناهضي العنصرية والفاشية يعارضون هذا التحرك.

مدينة متسامحة
وأكد كامبل أن اليمين يستهدف برايتون لأنهم يعدونها مركزا لنشاط مكافحة العنصرية وتشتهر بأنها مدينة متسامحة وعالمية ومعقل لليسار٬ مشيرا إلى أنهم يدركون أن رسالتهم ليست موضع ترحيب.

وتقول الطالبة بمدينة وردينغ في مقاطعة ساسيكس رومني سمث "في الأسبوعين المقبلين سوف نرى مرة أخرى في الشوارع أنصار الفاشية من رابطة الدفاع الإنجليزية"، مضيفة أن العام الماضي شهد حركة قوية لمناهضة هذه النشاطات.

أما آنا صمويل من مدينة برايتون فقالت للجزيرة نت إنها يهودية ولكنها ترتبط بعلاقات مع المسلمين ومتزوجة من أفريقي وتحترم مختلف الثقافات والأديان.

وترى أن احترام المعتقدات الدينية يقتضي السماح للمسلمين بممارسة شعائرهم الدينية والحفاظ على تقاليدهم أينما كانوا.

ويُخشى من اندلاع أعمال عنف في المدينة٬ حيث تعد برايتون معقل "المجموعات الفوضوية" وجماعات أقصى اليسار.

يشار إلى أن حدة الكراهية والعنصرية ضد المسلمين في بريطانيا ارتفعت بصورة غير مسبوقة بعد مقتل الجندي لي ريغبي.

وسُجل ارتفاع حاد في الحوادث المعادية للمسلمين في الأيام التي أعقبت هذا الحادث، حيث نفذت اعتداءات عنصرية ضدهم وهجمات على المساجد إلى جانب كتابة العبارات المسيئة على الجدران.

المصدر : الجزيرة