شكلت الآلية الجديدة لتوزيع بطاقات الدعم الغذائي على اللاجئين السوريين في مصر سعادة كبيرة بالنسبة إليهم، إذ أنها تشكل راحة في عملية التوزيع بعد أن كانوا يعانون كثيرا للحصول عليها.

راوية أديب-القاهرة

"الحمد لله هاد أحسن شيء ساووه معنا" هكذا اختصر أبو رامي أحد المستفيدين من برامج الدعم الغذائية المقدمة للسوريين في مؤسسة تضامن بمنطقة السادس من أكتوبر بالجيزة في مصر، والتي تقدم برعاية برنامج الأغذية العالمي والهيئة العليا لشؤون اللاجئين السوريين، سعادته بالنظام الجديد لتوزيع بطاقات الدعم على اللاجئين السوريين بمصر.

الجديد في الأمر أن بطاقات هذا الشهر وزعت على أن تبقى مع المستفيدين منها لمدة ثلاثة أشهر، ويتم شحنها بشكل تلقائي مع بداية كل شهر.

وتأتي هذه الخطوة التي لاقت استحسان الكثيرين بعد أن كانت مؤسسة تضامن ذات المبنى الضيق -أحد مراكز توزيع البطاقات الغذائية- تستضيف بداية كل شهر أعداداً ضخمة من المستفيدين من هذه البطاقات، في ظل الازدحام الشديد وسوء التنظيم المتكرر والذي أدى في كثير من الأحيان إلى قيام عدد من المشاحنات بين القائمين على التنظيم وبين السوريين في المبنى.

عدد من اللاجئين السوريين عبروا عن سعادتهم باستحداث آلية جديدة للتوزيع لعدم اضطرارهم للمناضلة للحصول على البطاقة

معاناة
مؤيد أبو الغيدا "أبو رامي" -وهو أب سوري لأسرة تتكون من سبعة أفراد-يقول إن الموعد الذي خصص من قبل المنظمة من التاسعة والنصف صباحا وحتى الواحدة والنصف ظهرا لاستلام البطاقات بداية كل شهر كان يشكل تحديا بالنسبة له، وذلك لكونه يقطن في منطقة العبور التي تبعد عن مدينة 6 أكتوبر نحو ثلاث ساعات، فيضطر للحضور في الثامنة صباحا لتسجيل اسمه يضاف إليها ثلاث أو أربع ساعات من الانتظار حتى يتمكن من الدخول لاستلام قسيمته.

ويضيف المواطن السوري أن سوء التنظيم مقابل الأعداد الكبيرة يجعله مضطراً لأخذ يوم إجازة من عمله للوقوف في هذا الطابور، ومن ثم إحضار المواد الغذائية.

لكن وبمجرد أن علم أبو رامي وغيره من السوريين باستحداث آلية جديدة للتوزيع، فقد أبدوا جميعا ارتياحهم لعدم اضطرارهم "للنضال" للحصول على البطاقة كما وصفتها أم محمود (63 عاما) وتضطر للنزول بصحبة حفيدها للحصول على البطاقات الغذائية لكون أغلب أفراد أسرتها يوجدون في أوقات توزيعها إما في أعمالهم أو في كلياتهم ومدارسهم، لكن مع هذا النظام الجديد تقول ضاحكة إنها تستطيع الآن أن تستريح من هذا العمل "المرهق والشاق" الذي أوكلته الأسرة إليها.

30% من المسجلين بالمفوضية العليا لشؤون اللاجئين والذين يبلغ عددهم 150 ألف سوري، يتمكنون من الحصول على هذه البطاقات التي تعادل مائتي جنيه للمواد الغذائية أي ما يقارب 27 دولارا أميركيا للفرد

آلاف المستفيدين
من ناحيته، أكد أحد موزعي البطاقات الغذائية بمدينة 6 أكتوبر محمود علي أن حوالي 30% من المسجلين في المفوضية العليا لشؤون اللاجئين -والذين يبلغ عددهم 150 ألف سوري- يتمكنون من الحصول على هذه البطاقات التي تعادل مبلغ مائتي جنيه للمواد الغذائية أي ما يقارب 27 دولارا أميركيا لكل فرد، الأمر الذي تضمن نوعاً من الأمن الغذائي.

وأضاف أنه تم توزيع 12250 بطاقة على السوريين في منطقة 6 أكتوبر وحدها، علما أن هناك مكاتب أخرى للاجئين موزعة في مناطق تجمع السوريين في كل من الشيخ زايد والجيزة بشكل عام، كذلك في منطقة العبور ودمياط، ومحافظة الإسكندرية، مؤكدا أن استحداث هذه الآلية الجديدة جاء بناءً على طلب السوريين الذي تمت الاستجابة له بأسرع وقت ممكن.

وعند سؤاله عن الحالات التي لم تتمكن من الاستفادة منها بعد، أجاب بأن التأخير يعود فقط لعمليات التنظيم وطبع البطاقات. علما بأن كل السوريين المسجلين في المفوضية سيحصلون بالتأكيد على هذه البطاقة الذكية قريبا، لكن يؤخذ بعين الاعتبار أثناء توزيع البطاقات الحالية منح الأولوية للمصابين بأمراض والذين ليس لهم معيل.

المصدر : الجزيرة