أعلنت القوى الثورية خريطة فعالياتها خلال الأسبوع القادم للمطالبة بإسقاط قانون التظاهر والإفراج عن النشطاء المحبوسين. وبحسب مراكز حقوقية فإن 1097 شخصا حكموا لخرقهم قانون التظاهر منذ إقراره نهاية 2013، كما اعتقل أكثر من 23 ألفا لتظاهرهم "دون ترخيص".

القاهرة-عمر الزواوي

في فصل جديد من فصول مسلسل النفس الطويل بين الانقلاب العسكري في مصر ومعارضيه، أعلن تحالف شبابي يضم جبهة طريق الثورة وحركة 6 أبريل وحركة كفاية إضافة إلى عدة ائتلافات شبابية أخرى، تدشين أسبوع لإسقاط قانون التظاهر المثير للجدل.

وخلال مؤتمر صحفي عقد أمام نقابة الصحفيين بوسط القاهرة، أعلنت القوى الثورية خريطة فعالياتها خلال الأسبوع القادم للمطالبة بإسقاط قانون التظاهر والإفراج عن النشطاء المحبوسين حيث تبدأ بتنظيم ماراثون تحت شعار "الشارع لنا.. لا لقانون التظاهر".

كما أعلنت القوى الشبابية استمرار الفعاليات المناهضة لقانون التظاهر من خلال عقد مؤتمر صحفي عن الانتهاكات التي يتعرض لها المحبوسون في السجون المصرية، وتنظيم فعاليات بكل الجامعات المصرية للمطالبة بالإفراج عن كافة القابعين بالسجون بسبب هذا القانون خاصة الطلاب، كما ستشمل هذه الفعاليات حملة لرسم الجرافيتي والحشد للتظاهر أمام قصر الاتحادية.

وبحسب مراكز حقوقية فإن 1097 شخصا حكموا لخرقهم قانون التظاهر منذ إقراره نهاية 2013، كما اعتقل أكثر 23 ألفا لتظاهرهم دون ترخيص من وزارة الداخلية.

 أكثر من 23 ألفا اعتقلوا  لتظاهرهم دون ترخيص (الجزيرة نت)

حماية الفساد
وخلال تظاهرة للشباب الثوري لتدشين تصعيده ضد قانون التظاهر بوسط القاهرة، أكد عضو حركة الاشتراكيين الثوريين الناشط الحقوقي هيثم محمدين أن قانون التظاهر هو مرسوم عسكري لحماية الفساد والعسكر من ثورة الشباب، وهو سيف مسلط على رقاب الثوار، وأنه جاء ليضع الثورة في السجون.

وأشار محمدين إلى أن الشباب سيخرج ويتظاهر حتى يسقط القانون ويطلق سراح المعتقلين والمحبوسين لأن الثوار لا يثنيهم قتل ولا حبس ولا اعتقال عن المطالبة بحريتهم وكرامتهم رغم المذابح التي ارتكبها العسكر ضد المدنيين.

ومن المقرر أن تستمر الفعاليات الشبابية الرافضة لقانون التظاهر حتى يوم 26 أبريل/نيسان الجاري حيث ستنظم الناشطات والحقوقيات اعتصاما نسائيا أمام قصر الاتحادية.

ويقول عضو المكتب السياسي لحركة 6 أبريل محمد كمال إن القوى الشبابية اتفقت على التحرك في ثلاثة مسارات متوازية للعمل على إسقاط قانون التظاهر، وهي مسار قانوني بالدفع بعدم دستورية القانون، ومسار سياسي بتبني عريضة توقيعات للمطالبة بإسقاطه، ومسار جماهيري للتصعيد ضده.

ويضيف كمال للجزيرة نت أن القوى الثورية والشارع المصري لن يرتاح لهم بال حتى إسقاط القانون، قائلا "نحن نثق في قدرة الشباب على إسقاطه وكل تداعياته، وإسقاط مخطط اختطاف مصر من الثورة إلى العسكر برعاية دولة مبارك".

المستشار نور الدين علي: قانون التظاهر يخالف دستور 2014 (الجزيرة نت)

قانونية القانون
من جانبه يؤكد عضو هيئة قضايا الدولة المستشار نور الدين علي أن قانون التظاهر يخالف دستور 2014 الذي أقره الشعب المصري حيث لم ينص الدستور على موافقة الجهة الإدارية (وزارة الداخلية) وإنما نص على الإخطار فقط.

ويستطرد علي قائلا إن "الدستور أسس للحق في التظاهر باعتباره إحدى صور التعبير عن الرأي، وهو من أهم الحريات المرتبطة بشخص الإنسان وجعل الحق في التظاهر بمجرد الإخطار، مما يعني أن الخروج عن هذه القاعدة باشتراط موافقة الداخلية مخالفة دستورية صريحة".

ويضيف علي للجزيرة نت أنه يمكن إسقاط قانون التظاهر بالطعن في دستوريته أمام المحكمة الجنائية من أي شخص عوقب على خرقه، كما يمكن لأي محكمة تنظر دعوى خرق القانون أن توقف نظر الدعوى وتحليها إلى المحكمة الدستورية لنظر دستوريته.

أما الناشطة الحقوقية وعضو اللجنة القانونية بحركة كفاية مها أبو بكر فتؤكد أن الحركة رفعت بالفعل دعوى قضائية للطعن في دستورية القانون، وأنها محجوزة للحكم يوم 29 أبريل/نيسان الجاري.

وتضيف مها أبو بكر للجزيرة نت أن تمسك السلطة بقانون التظاهر دليل على ضيق أفقها لأنه يتسبب في انهيار تحالف 30 يونيو ويضيف عبئا ثقيلا على رجال الشرطة لمواجهة الجموع الرافضة له.

المصدر : الجزيرة