شكوك باستمرار التحالف الحاكم بالعراق بعد الانتخابات
آخر تحديث: 2014/4/10 الساعة 23:14 (مكة المكرمة) الموافق 1435/6/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/4/10 الساعة 23:14 (مكة المكرمة) الموافق 1435/6/11 هـ

شكوك باستمرار التحالف الحاكم بالعراق بعد الانتخابات

الآراء تضاربت بشأن قدرة المالكي على الفوز بولاية ثالثة (الأوروبية)
الآراء تضاربت بشأن قدرة المالكي على الفوز بولاية ثالثة (الأوروبية)

علاء يوسف-بغداد

أبدى سياسيون ومراقبون عراقيون شكوكهم في استمرار التحالف الوطني الذي يقود الحكومة العراقية منذ ثماني سنوات بشكله الحالي، مستندين إلى معطيات متنوعة بعضها من داخل التحالف وبعضها من الوضع العراقي.

وكانت شكوك قوية قد برزت بشأن إمكانية صمود التحالف أمام الخلافات الكبيرة التي برزت بين رئيس الحكومة نوري المالكي وحزبه حزب الدعوة من جهة، وبين التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر والمجلس الأعلى الإسلامي العراقي بزعامة عمار الحكيم من جهة أخرى.

وقال جواد الحسناوي عضو كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري في حديث للجزيرة نت إن التحالف الوطني متماسك وسيبقى على ذلك حتى بعد الانتخابات النيابية المقبلة، وإن من حق أي كتلة تنسجم مع أفكاره أن تكون جزءا منه، مشيرا إلى أن الانتخابات المقبلة ستغير الكثير من الخارطة السياسية، خصوصا في ظل رفض كتلتي الأحرار والمواطن ترشيح المالكي لولاية ثالثة.

وأضاف الحسناوي أن رئيس الحكومة المقبلة سيكون من المجلس الأعلى الإسلامي أو التيار الصدري بسبب الاتفاق الإستراتيجي بينهما، إضافة إلى الاتفاق مع ائتلاف "متحدون" والتحالف الكردستاني، معتبرا أن حظوظ المالكي للحصول على ولاية ثالثة "ضعيفة جدا".

وأوضح أن تمسك ائتلاف دولة القانون بترشيح المالكي لولاية ثالثة لا يمكن أن يستمر إلى فترة طويلة، لأن الأصوات التي سيحصل عليها الائتلاف ستكون قليلة بسبب تدني شعبية المالكي.

الشرع أثنى على التحالف الوطني
ولكن أداءه دون "مستوى الطموح"
 (الجزيرة نت)

تمسك بترشيح المالكي
من جهة أخرى، قال عضو ائتلاف دولة القانون سعد المطلبي في حديث للجزيرة نت إن الائتلاف جزء رئيسي من التحالف الوطني ويشاركه في اتخاذ القرارات المصيرية في البلاد، مؤكدا أن التحالف يتكون من عدد من الكيانات والأحزاب السياسية، ومنها ما يتفق مع توجهات ائتلاف دولة القانون.

وأوضح أن ائتلافه ما زال متمسكا بترشيح المالكي لولاية ثالثة لأن الشعب العراقي يريد ذلك وستفرزه نتائج الانتخابات المقبلة، مبينا أن هذه النتائج سترسم الخارطة المقبلة.

وأكد المطلبي أن معارضي المالكي أمام مشكلة كبيرة "لأننا نعتمد على أصوات الشعب العراقي في التجديد لولاية ثالثة للمالكي".

من جانبه قال عضو كتلة المواطن فرات الشرع في حديثه للجزيرة نت إن "دور التحالف الوطني كان جيدا، ولكن أقل من مستوى الطموح الذي كنا نريده، إلا أنه يسير في خطوات سليمة وبالاتجاه الصحيح بعد أن لعب دور الاحتواء في حل المشاكل والأزمات التي ظهرت في العملية السياسية".

وأضاف الشرع أن هناك ضغوطا موضوعية أدت إلى "ظهور بعض المشاكل داخل التحالف الوطني، ونأمل أن نتجاوزها في المرحلة المقبلة"، مبيناً أنه يمكن أن يلتئم التحالف بعد الانتخابات المقبلة لأنه لا يوجد تقاطعات بين الكتل المكونة له.

وأشار إلى أن الاتفاق على ولاية ثالثة للمالكي ليس وقته حاليا لأن الانتخابات لم تجر إلى الآن، وأن اختيار رئيس الوزراء المقبل يعتمد على الخارطة السياسية التي ستظهر بعد الانتخابات وطبيعة المواقف والحوارات والعلاقات السابقة بين الكتل السياسية الأخرى.

الشمري: وجود التحالف الوطني
أصبح "شكليا" 
(الجزيرة نت)

تحالف شكلي
غير أن هناك من يرى أن التحالف الوطني أصبح مجرد حبر على ورق وليس له أي مؤسسات ملموسة، وأن هناك تجاوزا للاعتبارات المذهبية التي تأسست على أساسها أحزاب التحالف.

وقال المحلل السياسي رحيم الشمري في حديث للجزيرة نت إن التحالف "أصبح شكليا اليوم ولا يوجد على أرض الواقع، وحتى في جلسات مجلس النواب فإن آراءه مختلفة"، مؤكدا أن التحالف لن يلتئم بعد الانتخابات المقبلة لأن "جميع الكتل السياسية عبرت الحواجز المذهبية التي كانت تنادي بها".

وأضاف الشمري أن رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني ورئيس القائمة العراقية إياد علاوي وزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر ورئيس المجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكيم اتفقوا على عدم التجديد لولاية ثالثة للمالكي.

وأكد أن رئاسة الحكومة المقبلة ستكون بعيدة عن حزب الدعوة لأن هناك اتفاقا على رفض أي شخصية يرشحها "بسبب سوء قيادته لإدارة شؤون البلاد"، مبينا أن جزءا من التحالف الوطني كان مصرا على سحب الثقة من المالكي بعدما تم جمع توقيعات 215 نائبا، ولكن "تأخر الرئيس العراقي جلال الطالباني في إرسال كتاب إلى البرلمان أدى إلى إفشال هذا المشروع".

واتهم الشمري المالكي بأنه "أعطى 250 مليون دينار لكل نائب يسحب توقيعه، وضغط على نواب محافظتي نينوى وكركوك لإثبات هويتهم العربية".

وأكد أن الخارطة السياسية في الانتخابات المقبلة ستتغير بنسبة كبيرة، لأنه أضيف أكثر من 2.5 مليون إلى الناخبين الذين لم يصوتوا في الانتخابات الماضية بسبب أعمارهم، و"خصوصا أن هذه الفئة من الطلبة والشباب الذين سيعتمدون على الكفاءة في اختياراتهم".

المصدر : الجزيرة

التعليقات