عوض الرجوب-رام الله

كشف مسؤول فلسطيني أن القيادة الفلسطينية وضعت تسعة شروط للاستمرار في المفاوضات مع إسرائيل، وفي المقابل طرحت الأخيرة عرضاً رفضه الفلسطينيون، مضيفا أن الجلسات المكثفة الحالية تتناول هذه الشروط.

وقال وكيل وزارة الأسرى في السلطة الفلسطينية زياد أبو عين إن كافة اللقاءات الأخيرة بين طاقمي المفاوضات الإسرائيلي والفلسطيني تدور حول مربعين هما عرض إسرائيلي وشروط فلسطينية.

وأضاف في حديث للجزيرة نت أن إسرائيل تريد تمديد المفاوضات بشروطها، في حين يطرح الفلسطينيون تسعة شروط للتمديد، ليس بينها الإفراج عن الأسرى القدامى الذين يتوجب الإفراج عنهم وفق اتفاق آخر.

وذكر من المطالب الفلسطينية الإفراج عن 1200 أسير فلسطيني تنفيذاً لوعد سابق من رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود أولمرت بنفس المواصفات والحجم والنوع الذي تمت به صفقة الجندي جلعاد شاليط وبمواصفات ومعايير فلسطينية، موضحاً أن هذا المطلب "ديْن على إسرائيل ووعد مقدم من أولمرت للرئيس الفلسطيني محمود عباس وإسرائيل ملزمة بتنفيذه".

وأضاف المسؤول الفلسطيني أن القيادة تطالب برسالة إقرار رسمية من الحكومة الإسرائيلية بأن المفاوضات هي من أجل تحقيق حل الدولتين على حدود 4 يونيو/حزيران 1967، بعد أن كان المطلب سابقا رسالة أميركية بهذا الشأن.

أبو عين: إسرائيل لم تفعل شيئاً لبناء الثقة (الجزيرة)

وقال إن الجانب الفلسطيني يطرح أيضا موافقة إسرائيلية على 15 ألف طلب لم شمل لعائلات فلسطينية من الخارج مع أسرهم وعائلاتهم، حيث تُجمد إسرائيل طلبات لم الشمل حاليا.

وتابع أن الجانب الفلسطيني يطالب بعودة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل 28 سبتمبر/أيلول 2000 أي عودة المناطق الآمنة في الضفة الغربية التي لا يدخلها جيش الاحتلال، وزيادة بنسبة 15% فورا من مناطق تصنف "ج" وتخضع لسيطرة إسرائيلية إلى مناطق تصنف "أ" وتخضع للسيطرة الفلسطينية.

وذكر أبو عين من المطالب الفلسطينية التسعة التي قدمت للجانب الأميركي "عدم ممانعة إسرائيل من إقامة منشآت حيوية في مناطق ج، وأخيرا تجميد كامل للأنشطة الاستيطانية بما فيها القدس".

أما عن الرد الإسرائيلي فقال إن العرض المقدم، الذي رفضته القيادة الفلسطينية هو الإفراج عن 400 أسير فقط تختارهم إسرائيل، والموافقة على خمسة آلاف طلب لم شمل، وتجميد جزئي للاستيطان بعدم إعطاء رخص جديدة، باستثناء القدس.

وأشار إلى أن هذه العروض أيضاً لإطلاق سراح الدفعة الرابعة من الأسرى القدامى التي كان يفترض أن تتم أواخر مارس/آذار الماضي، وذلك مقابل تمديد المفاوضات حتى أواخر العام الجاري.

وشدد أبو عين على أن القيادة الفلسطينية رفضت هذا العرض، وترفض ربط الإفراج عن الدفعة الرابعة باستمرار المفاوضات، وترى أن إسرائيل لم تقم بأي خطوات من شأنها بناء جسور الثقة، وأن التمديد إذا تحقق يجب أن يكون استكمالاً لشوط كبير أُنجز وهو ما لم يحدث.

المصدر : الجزيرة