انتقدت الحملة الرسمية للمرشح المحتمل حمدين صباحي مدة الـ21 يوما المحددة لفترة الدعاية الانتخابية ووصفتها بـ"القصيرة جدا بالنظر لأهمية تحرك المرشح ما بين 27 محافظة ما يعني أن الدعاية لا تصل حتى إلى يوم واحد لكل محافظة على مستوى الجمهورية".

اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية أعلنت فتح باب الترشح اعتبارا من أمس (الجزيرة نت)
 عمر الزواوي-القاهرة
 
قوبل الجدول الزمني للانتخابات الرئاسية المصرية الذي حددته اللجة العليا لتلك الانتخابات بانتقادات واسعة من قبل المهتمين والمراقبين والمرشحين المحتملين باعتباره لا يعطي الفرصة للمرشحين الجدد لاستكمال أوراق ترشيحهم، والحصول على التوقيعات المطلوبة لصحة الترشيح.

وأعلنت اللجنة العليا فتح باب الترشيح اعتبارا من أمس الاثنين وحتى 20 من أبريل/نيسان الحالي، وهي مدة وفق مراقبين لا تمكن المرشحين الذين لم يعلنوا عن أنفسهم قبل ذلك من جمع التوكيلات من المواطنين والتي يشترط أن تصل إلى 25 ألفا.

وانتقدت الحملة الرسمية للمرشح المحتمل حمدين صباحي مدة الـ21 يوما المحددة لفترة الدعاية الانتخابية، ووصفتها بـ"القصيرة جدا بالنظر إلى أهمية تحرك المرشح ما بين 27 محافظة ما يعني أن الدعاية لا تصل حتى إلى يوم واحد لكل محافظة على مستوى الجمهورية".

 نور الدين علي: الجدول الزمني للانتخابات الرئاسية  لا يسمح للمرشحين بجمع عدد التوكيلات المطلوب من 15 محافظة بشكل ميسر خاصة المرشحين الجدد

جدول ضاغط
ويرى عضو هيئة قضايا الدولة المستشار نور الدين علي أن الجدول الزمني للانتخابات الرئاسية به عيوب كثيرة "فهو من ناحية لا يسمح للمرشحين بجمع عدد التوكيلات المطلوب من 15 محافظة بشكل ميسر خاصة المرشحين الجدد".

ويضيف أنه كان بإمكان اللجنة العليا أن تطيل الجدول الزمني دون أن تخالف الدستور الذي حدد زمنا لبداية الانتخابات ولم يحدد زمن الانتهاء منها "كما أن مخالفة اللجنة للدستور بإطالة زمن إجراء الانتخابات لا يبطلها دستوريا لأنها مخالفة إجرائية مقبولة".

وناشد علي اللجنة العليا مراجعة الجدول الزمني وإجراء تعديلات عليه حيث لا يسمح فعليا للمرشحين سوى بعشرة أيام لممارسة الدعاية الانتخابية حيث سيمنح المرشحون رموزهم الانتخابية يوم 10 مايو/أيار المقبل، في حين أن الانتخابات ستجرى يوم 26 من نفس الشهر ويسبقها يوما "صمت انتخابي".

مها أبو بكر: السيسي وصباحي يمارسان الدعاية منذ فترة (الجزيرة)

الدعاية والوقت
ومن جانبه، يرى الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية عمرو هاشم ربيع أن فترة إجراء الانتخابات الرئاسية المقبلة تقل عن انتخابات 2012 بأسبوعين، حيث تستغرق 89 يوما بينما استغرقت السابقة 105 أيام، ومن ثم فإن انتقاص أسبوعين كاملين يؤثر على مجمل العملية الانتخابية وعلى فرص المرشحين المحتملين في جمع التوقيعات وممارسة الدعاية الانتخابية.

وتقول المتحدثة باسم حركة "تمرد" مها أبو بكر إن فترة إجراء الانتخابات كافية بالنظر إلى الظروف التي تمر بها البلاد والظرف الزمني لإنجاز خارطة الطريق، كما أن المتنافسين الرئيسيين عبد الفتاح السيسي وحمدين صباحي يمارسان الدعاية الانتخابية غير المباشرة منذ فترة وبإمكانهما الحصول على التوكيلات بسهولة.

وتضيف أن المرشحين الجدد هم وحدهم من يظلمهم الجدول الزمني لإجراء الانتخابات، وهم على ما يبدو لن لا يتجاوزوا أصابع اليد الواحدة نظرا لشعبية السيسي الطاغية.
  
تسجيل وسجال
ومع مرور اليوم الأول لفتح باب الترشح، قال المستشار عمر مروان مساعد وزير العدل للشهر العقاري إن عدد التوكيلات لمرشحي الرئاسة بلغ 23 ألفا وسبعمائة توكيل على مستوى الجمهورية.

وشهد اليوم الأول لفتح باب الترشيح سجالا سياسيا بين مؤيدي السيسي وصباحي، فبينما أعلن أنصار السيسي توثيق أكثر من عشرين ألف توكيل، أعلنت الحملة الرسمية لصباحي أن أول أيام بدء تحرير نماذج توثيق "التوكيلات" شهد عدة تجاوزات.

وأضافت حملة حمدين أن التجاوزات تعلق بعضها بعدم وصول نموذج التوكيل في الموعد المحدد له بالمحافظات، وعدم وصول أجهزة القارئ الإلكتروني في العديد من المكاتب وعدم تعامل الموظفين معها في مكاتب أخرى.

وأكدت في بيان وقوع انتهاكات تستوجب التحقيق مثل تحرير خمسمائة توكيل جماعي للسيسي دون حضور أصحابهم، وحشد الموظفين بأتوبيسات من أجل عمل التوكيلات له، إضافة إلى رفض مديري وموظفي التوثيق بعدد من مكاتب الشهر العقاري على مستوى الجمهورية تحرير توكيلات لصباحي.

المصدر : الجزيرة