أجمع مؤيدون ومعارضون لحزب العدالة والتنمية التركي على أن الخدمات التي قدمها للمواطنين كانت السبب الأساسي لتكريس شعبيته وتصدره نتائج الانتخابات البلدية التي جرت أول أمس الأحد.

الخدمات التي يقدمها العدالة والتنمية كرست شعبيته وضمنت له الفوز (الأوروبية)
 
وسيمة بن صالح-أنقرة
 
يرجع مؤيدون ومعارضون لحزب العدالة والتنمية فوزه "التاريخي" في الانتخابات البلدية التركية الذي فند مزاعم تحدثت عن تراجع شعبيته، إلى "جودة الخدمات" والإجراءات التي يقدمها للجميع بدون استثناء.

وتعليقا على الموضوع، ترى منال آكين ذات الأصل الكردي أن حزب العدالة "قدم خدمات كبيرة للبلد في جميع المجالات" كما أشارت إلى "جهده الناجح في سبيل حل القضية الكردية التي كانت أكثر قضايا البلاد تعقيدا ولسنوات طوال إضافة إلى الوصول بالاقتصاد التركي لمراتب متقدمة عالميا وتحويل تركيا لبلد ذي مكانة مرموقة في الساحة الدولية.

قناعة
وقالت آكين للجزيرة نت "إن الافتراءات التي هوجم بها الحزب الحاكم من تهم بالفساد والسرقة، لم تؤثر على شعبية الحزب، لأن المواطنين الأتراك وصلوا إلى مستوى من الوعي جعلهم يميزون مؤامرات ولعب القوى الداخلية والخارجية ضد تركيا''.

كما أشارت إلى أن الشعب التركي "وصل لقناعة أكيدة بأن وجود كيان الحزب الحاكم ضروري جدا لضمان استقرار وأمن تركيا'' مضيفة أن ذلك هو ما دفعها للتصويت للحزب إلى جانب رغبتها في الوقوف إلى جانبه "ضد من اتهموه جورا و ظلما".

بدورها، أكدت الكاتبة بصحيفة ''الفكر المدني" غولداي جوشكون أن الخدمات التي قدمتها بلديات الحزب الحاكم هي المصدر الأساسي لشعبيته الكبيرة في تركيا. وأوضحت أن هذه الخدمات "طالت كل فئات المجتمع، في حين كان العلمانيون المتطرفون ينظرون لغيرهم باستعلاء واستحقار وحرموهم من الخدمات في المناطق التي كانت خاضعة لهم''.

 جوشكون: جودة الخدمات سبب شعبية حزب أردوغان (الجزيرة نت)

نزاهة
وأشارت إلى أن قطاعات كبيرة من الشعب ''تقدر جيدا ولا تنسى" ما قام به الحزب الحاكم لصالحها منذ فوزه في الانتخابات، واختصرت وقوف الشعب التركي بأغلبيته إلى جانب الحزب الحاكم ضد اتهامات الفساد التي وجهت له بكلمة الثقة، مؤكدة أن رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان  "أثبت قولا وفعلا نجاحه بنزاهة ووفى بعهوده كلها تجاه مواطنيه".
 
أما الطالبة الجامعية بتول أوزمان فتقر بـ"الخدمات الجيدة" التي قدمها الحزب الحاكم ويقدمها خاصة بالنسبة للبنية التحتية والمواصلات في المدن الكبرى والصغرى.

وعلى الرغم من ذلك، ترى أوزمان أن معظم المؤيدين للحزب الحاكم "يكنون حبا كبيرا لأردوغان ويتبعونه بشكل أعمى ويدعمونه في كل خطواته بدون شروط''.

وقالت إنها صوتت لصالح مرشح حزب الشعب الجمهوري بأنقرة منصور يافاش، لاعتقادها أن التغيير جيد ورغبتها باكتشاف ما يمكنه تقديمه بدلا مرشح الحزب الحاكم مليح كوكجاك الذي فاز بدورته الخامسة هذا العام كرئيس بلدية أنقرة الكبرى.

سيزر منصور انتقد أحزاب المعارضة (الجزيرة نت)

إنجازات
ويوافقها الرأي سيزر منصور (المعارض للحزب الحاكم) الذي يعمل مبرمج حواسيب، قائلا إن حزب العدالة والتنمية قدم إنجازات جيدة فيما يخص الخدمات البلدية بالمناطق التي يوجد فيها وللجميع بدون استثناء حتى المعارضين له، عكس أحزاب المعارضة.

وانتقد أحزاب المعارضة قائلا إن مؤيديها "لا يحسنون اختيار قادتهم لأنهم يختارون القائد الذي يخاطبهم كمؤيدين ولا يخاطب باقي الفئات''. وتأسف لوجود منطق ''كل من يصل لسدة الحكم فاسد وسارق'' المتغلغل بالعقلية التركية، معتبرا أن الذين انتخبوا الحزب الحاكم رغم اتهامه بالفساد، قاموا بذلك "لأن جيوبهم لم تتعرض للسرقة''.

ورفض منصور ذكر الحزب الذي صوّت له مكتفيا بالقول "في الانتخابات البلدية، أصوت لمن يقدم إلي خدمات أحسن، في حين أصوت لصالح الحزب الذي أتشارك معه في نفس الأيديولوجية عندما يتعلق الأمر بالانتخابات العامة''.

المصدر : الجزيرة