أعلن ثوار سوريا بدء معركة جديدة ضد قوات النظام بمدينة خان شيخون بريف إدلب الجنوبي، يما يعكس توسيعا لجبهات القتال. ويأتي هذا التطور بعد اندلاع معارك بالريف الشمالي لحماة وسيطرة الثوار على مدينة مورك وقطع الطريق الذي يربط حماة بإدلب.

الثوار أعلنوا خوض معارك جديدة ضد النظام في خان شيخون بريف إدلب الجنوبي (الجزيرة)
 
يزن شهداوي-حماة

إيذانا بفتح جبهة قتال جديدة، أعلن ثوار سوريا خوض قتال تحت عنوان "معركة خان شيخون بوابة حماة" لانتزاع المدينة الواقعة في ريف إدلب الجنوبي من قبضة النظام.

ويأتي هذا الإعلان بعد انطلاق معارك في الريف الشمالي بمحافظة حماة وسيطرة الثوار والفصائل العسكرية المعارضة على مدينة مورك وقطع الطريق الدولي الذي يربط بين حماة وإدلب. كما يربط الطريق الدولي أيضا بين حلب وإدلب، مما يجعله من أهم الطرق العسكرية بالنسبة للنظام السوري.

ويبلغ تعداد سكان خان شيخون نحو 50 ألف نسمة معظمهم من معارضي النظام. وكانت المدينة شهدت معارك عنيفة في وقت سابق بين الجيش الحر وقوات النظام.

نقطة إستراتيجية
ومع بدء "معركة خان شيخون بوابة تحرير حماة"، نزح معظم الأهالي إلى قرى مجاورة أكثر أمناً، وفق ما أفاد به الناشط الإعلامي أبو شريف.

وبحسب أبو شريف، فإن أهمية مدينة خان شيخون العسكرية تكمن في كونها نقطة وصل بين ريف حماة الشمالي وريف إدلب الجنوبي حيث يقع وادي الضيف في معرة النعمان التابع للنظام والذي يحظى بأهمية كبيرة له.

أبو شيماء:
كتائب المعارضة المسلحة باتت تسيطر على ما يعادل 45% من مدينة خان شيخون وحررت أحد أكبر الحواجز العسكرية فيها

ويرى أبو شريف في حديث للجزيرة نت أن سيطرة المعارضة على خان شيخون تعني بسط النفوذ على جزء كبير من الطريق الدولي وقطع الإمداد عن وادي الضيف مما يسهل سيطرة الثوار عليه.

وعن سبب تزامن معارك خان شيخون مع القتال بريف حماة الشمالي، يقول قائد لواء مجاهدي الشام أبو شيماء إنه عند تحرير أي مدينة "يجب أن يكون ظهرك محميا عسكرياً".

ويضيف أبو شيماء متحدثا للجزيرة نت أن كتائب المعارضة المسلحة باتت تسيطر على ما يعادل 45% من قرية خان شيخون، وحررت أحد أكبر الحواجز العسكرية فيها.

قصف وهجوم
ومن شأن السيطرة على حاجز النمر أن تعود بالفائدة على الثوار لأنه مصدر قصف وهجوم على القرى المحيطة بخان شيخون، ومنطلق لتزويد حواجز أخرى تابعة للنظام بالذخيرة.

لكن أبو شيماء قال إنه لا يوجد دعم كاف لهذه المعركة، خصوصا أنها بدأت دون تنسيق مع الدول المساندة للثورة السورية. ويؤكد أن معركة خان شيخون تتطلب مضادات للدروع والكثير من العتاد والمقاتلين.

وأضاف أن هدف هذه المعركة هو تحرير مورك وخان شيخون من قوات النظام ورفع الظلم الذي كان يمارس على الأهالي من قبل عناصر وحواجز النظام.

وتحدث عن عزم المعارضة فتح جبهتين انطلاقا من معركة خان شيخون، إحداهما تهدف إلى السيطرة على معرة النعمان والثانية باتجاه حماة نظرا لأهميتها الإستراتيجية حيث تقع في منطقة وسطى بين جنوب البلاد وشمالها، مما سيكون له دور كبير في إسقاط نظام بشار الأسد، حسب قوله.

المصدر : الجزيرة