أبدى مراقبون يمنيون استغرابهم من قرار السعودية وضع جماعة الحوثي بقائمة للمنظمات الإرهابية، وتساءلوا عن أسباب عدم إدراج حزب الله العراقي، الذي أعلن قصف السعودية بالصواريخ، ونظيره حزب الله اللبناني، الذي يقاتل في سوريا مع نظام الأسد.

جماعة الحوثي عدت وضعها على قائمة السعودية للمنظمات الإرهابية موقفا عدائيا (الجزيرة نت-أرشيف)

عبده عايش-صنعاء

أثار إعلان السعودية قائمة باسم الجماعات والحركات الإسلامية التي عدتها "إرهابية"، ردود أفعال غاضبة واستنكارية، واعتبرت جماعة الحوثي في صعدة قرار السعودية يستهدف الثورة اليمنية.

وضمت القائمة السعودية كلا من جماعة الإخوان المسلمين، وتنظيم القاعدة فرع الجزيرة العربية، وجماعة الحوثيين بشمال اليمن، وحزب الله بالسعودية، بجانب تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، وجبهة النصرة في سوريا.

وأبدى مراقبون استغرابهم من قرار السعودية، الذي ظهر أنه يستهدف جماعة الإخوان المسلمين فقط، خاصة أنه يأتي بعد قرار مماثل "لسلطات الانقلاب" في مصر، إلا أنهم تساءلوا عن عدم إدراج حزب الله العراقي، الذي أعلن قصف السعودية بالصواريخ، ونظيره حزب الله اللبناني، الذي يقاتل في سوريا مع نظام بشار الأسد.

عبد السلام: تهمة الإرهاب يجب أن توجه إلى العدو الإسرائيلي (الجزيرة)

موقف عدائي
من جهتهم، رفض الحوثيون إدراج السعودية لهم في قائمة الإرهاب، واعتبر محمد عبد السلام، المتحدث باسم الجماعة في اتصال مع الجزيرة نت من صعدة، أن موقف السعودية من الحوثيين "عدائي".

وقال عبد السلام "نرفض هذا التصنيف السعودي من حيث المبدأ، باعتبار أن تهمة الإرهاب يجب أن توجه إلى العدو الإسرائيلي الذي ينتهك المقدسات الإسلامية ويحتل أرض فلسطين".

واعتبر المتحدث أن القرار السعودي يتناقض مع مبادئ حسن الجوار، كما رأى أنه "يأتي مستهدفا ثورة التغيير باليمن والقوى الثورية بما فيها جماعة الحوثي".

وبشأن تأثير القرار السعودي على المشهد السياسي باليمن، خاصة باتجاه عرقلة المشاورات التي كانت تجرى لإدخال الحوثيين في حكومة الوفاق، لم يستبعد عبد السلام ذلك، وقال إن "السعودية ما زالت تمارس الوصاية على النظام اليمني حتى بعد الثورة الشعبية التي أطاحت بحكم علي عبد الله صالح".

واستغرب "أن يرعى النظام السعودي ما يسمى الحوار بين الأديان، بينما يضيق ذرعا بأي تفاهم أو حوار بين أبناء الأمة الإسلامية"، معتبرا أن "أزمة النظام السعودي لم تعد أزمة بين السنة والشيعة، بل أزمة متجذرة تتعلق بعدم القبول بالآخر".

واستغرب المتحدث موقف السعودية تجاه مواقف دولة قطر، وقال إن الدور الذي قامت به قطر يخدم الأمن والاستقرار في المنطقة، وأكد أن الاستقرار في صعدة يعود بالنفع على اليمن وعلى دول الجوار.

أبو الفداء: القرار يمثل ردة عن أساس بناء الدولة الذي قامت عليه المملكة (الجزيرة)

ردة وفوائد
إلى ذلك اعتبر رشاد محمد سعيد المكنى بـ"أبي الفداء"، القيادي السابق في تنظيم القاعدة، أن قرار السعودية بإدراج القاعدة بقائمة الإرهاب هو "تحصيل حاصل"، وقال في اتصال مع الجزيرة نت إن القرار يمثل "ردة" عن أساس بناء الدولة الذي قامت عليه المملكة، وهي تحكيم الشريعة ونصرة المسلمين في كل مكان.

وحذر أبو الفداء، وهو أحد مرافقي مؤسس القاعدة أسامة بن لادن أثناء الحرب بأفغانستان، من أن القرار السعودي ستكون آثاره بالداخل والخارج، وسيصل إلى حد تصنيف وسائل إعلامية وفضائيات إخبارية بأنها إرهابية، كما أن كل من يضع شعار رابعة العدوية على صفحته بمواقع التواصل الاجتماعي سيكون إرهابيا.

لكن للقرار السعودي فوائد من جهة أخرى، فهو حسب أبي الفداء "سيزيد من رصيد تنظيم القاعدة داخل السعودية" موضحا أن "إدراج جماعات إسلامية معتدلة كانت تنتقد القاعدة، في قائمة الإرهاب، سيفتح الباب على مصراعيه لأبناء التيار الإسلامي لأن يتجهوا إلى القاعدة".

المصدر : الجزيرة