تخوف ناشطون سوريون من انقطاع المواد الغذائية عن الريف الشرقي لمحافظة اللاذقية الساحلية عقب مجموعة إضرابات للمحال التجارية شهدتها المنطقة بسبب ما وصفوه "بالممارسات التشبيحية" والسرقات التي ينفذها بعض مقاتلي جبهة ثوار سوريا على بضائعهم.

أهالي الريف الشرقي للاذقية يعانون الأمرين من نقص التموين وسط حصار خانق (الجزيرة)
 
بنان الحسن-ريف اللاذقية


تخوف ناشطون سوريون من انقطاع المواد الغذائية عن الريف الشرقي لمحافظة اللاذقية الساحلية عقب مجموعة إضرابات للمحال التجارية شهدتها المنطقة بسبب ما وصفوه بـ"الممارسات التشبيحية" والسرقات التي ينفذها بعض مقاتلي جبهة ثوار سوريا على بضائعهم، حسب تعبيرهم.

وأضاف الناشطون أن هذه "العمليات تمت بعد سيطرة الجبهة على طريق الإمداد الغذائي الذي ينقل المواد الغذائية من ريف إدلب ومدينة الرقة والحسكة عبر بلدة دركوش التابعة لمحافظة إدلب"، مما دفع الأهالي لإعلان إضراب شامل وإغلاق كامل للمحال التجارية.

ويؤكد ناشطون للجزيرة نت أن عدد السيارات الناقلة للمواد الغذائية التي تم الاعتداء عليها حتى اللحظة بلغ ست سيارات. وأضافوا أن من يقوم بالهجوم لا يميز بين سيارات الفصائل المعارضة أو سيارات التجار أو حتى المدنيين، فكلها تتعرض لخطر السلاح وإطلاق الرصاص.

محمود أحد عناصر المعارضة المسلحة كان شاهدا قبل أسابيع على الهدنة التي تمت بين كتائب معارضة عدة بريف اللاذقية، منها حركة أحرار الشام وأنصار الشام، لفتح طريق دركوش الذي كان مغلقا بسبب خلافات بين تلك الكتائب، مما أدى إلى افتقار السوق في وقتها لسلع غذائية عديدة، وإن وجدت فتباع بأسعار مضاعفة، إضافة إلى الحصار الذي تسببه للمنطقة، على حد قوله.

الأهالي بريف اللاذقية الشرقي قلقون من استمرار قطع طريق الإمداد عليهم، لأن هذا سيعرضهم لخطر الموت على يد الجيش السوري النظامي، إذا اضطروا لاستخدام طرق أخرى

ويضيف محمود في حديث للجزيرة نت أن الأهالي بريف اللاذقية الشرقي "قلقون من استمرار قطع طريق الإمداد عليهم، لأن هذا سيعرضهم لخطر الموت على يد الجيش السوري النظامي إذا اضطروا لاستخدام طرق أخرى، ويعول الأهالي على فصائل المعارضة الأخرى للتدخل بشكل مباشر".

ويروي أبو شادي، أحد تجار المنطقة، أن هذا الطريق قطع منذ أكثر من شهرين تقريبا، الأمر الذي أدى إلى فقدان بعض المواد الغذائية الأساسية كالطحين والزيت، إضافة إلى الغلاء الفاحش الذي لحق بالخضروات، مما دفع الأهالي إلى زراعتها في بيوتهم، إنْ توفرت الظروف المناسبة.

أما عن باقي المواد التموينية فيقول أبو شادي إن "السكان يعتمدون على المجالس المحلية وهيئات الإغاثة التي توزعها بشكل شبه دوري، ولكن بعضا من القرى الواقعة بالريف الشرقي لا تصلهم أي معونات، فهيئات الإغاثة التابعة للاذقية تحسبهم من محافظة إدلب، وهيئات محافظة إدلب تحسبهم من ريف اللاذقية، وبذلك يضيع حق ساكنيها بالمعونات".

ورافق ذلك شح بالمحروقات كالبنزين والمازوت الذي تضاعف سعره حسب أبو شادي، فـ"لتر البنزين الذي كان يباع بـ120 ليرة سورية (0.80 دولار) أصبح اليوم سعره بين 190 و300 ليرة سورية حسب تقدير كل بائع ثمنا للتر الواحد إذ لا توجد رقابة تجارية تامة".

ويختم أبو شادي حديثه مؤكدا أن "الوضع أصبح لا يطاق، حيث تصادر كل سيارة تحاول عبور طريق دركوش، الذي يقع على الحد الفاصل بين محافظة إدلب وريف اللاذقية، من قبل الفصائل العسكرية المعارضة".

المصدر : الجزيرة