تسعى قوات النظام السوري جاهدة لاستعادة السيطرة على طريق حماة-إدلب من أيدي قوات المعارضة التي تفرض سيطرتها عليه منذ أكثر من شهر. وتكمن أهمية الطريق في كونه شريان الحياة لمعسكرات النظام في ريف إدلب، وطريقا لتحرير حماة بالنسبة للكتائب.

مسلحون لقوات المعارضة في ريف حماة الشمالي (الجزيرة نت-أرشيف)
 
محمد الناعوري-ريف حماة

مضى 35 يوما منذ أن أعلن الثوار السوريون سيطرتهم على طريق حماة-إدلب الدولي الذي يعد المخرج الوحيد بين حماة والشمال السوري، مما شكل ضربة كبيرة للقوات النظامية التي تسعى جاهدة لاستعادة الطريق الذي يؤمن الإمدادات لها في ريف إدلب.

وتكمن أهمية الطريق في كونه صلة الوصل الوحيدة بين المنطقة الوسطى والشمال السوري وبوابة لتحرير الريف الغربي لحماة الذي يعد أحد معاقل النظام ومركزا لقصف المناطق المحيطة الواقعة تحت سيطرة قوات المعارضة، بحسب أبو الفضل أحد المقاتلين من تجمع ألوية حماة.

وأضاف أبو الفضل للجزيرة نت "بالميزان العسكري يعد فتح معركة الريف الغربي لحماة -التي يشكل السيطرة على هذا الطريق رأس الرمح فيها- مساوياً في الخطورة لفتح معركة الساحل على النظام، خاصة أنه يقع على هذا الطريق معسكرات جبل زين العابدين ومطاحن معردس جنوب مورك وخان شيخون شمالها ذات الأهمية الكبيرة بالنسبة للنظام في شمال حماة.

ولهذا يضغط النظام لاستعادة الطريق من جهة مدينة حماة بسبب نقص إمدادات قواته في الشمال، ودارت الأسبوع الماضي معارك عنيفة حول خان شيخون، ومن قبل حول جبهة مورك ومعسكري وادي الضيف والحامدية الخاضعين لحصار الثوار.
قصف للقوات النظامية على بلدة مورك
في ريف حماة
(الجزيرة-أرشيف)

ويرى أبو الفضل أن "أهمية الطريق الدولي تتمثل في أنه يضمن لمسلحي المعارضة تقدما مباشرا نحو تحرير حماة وهذا ما لا يريده النظام، ولذلك كثف قواته على الطريق مما يضطر الثوار للالتفاف حولها وفتح معارك جديدة، كما عمد إلى وضع المزيد من الحواجز حول المنطقة".

شدة المعارك
ومنذ تحرير الطريق تصدى الثوار لأكثر من عشرين محاولة لاستعادته -من بينها أكثر من عشرة أرتال ضخمة- تزامنا مع سيطرتهم على عدد كبير من الحواجز، ولكن مع طول فترة القصف وضعف سلاح قوات المعارضة بدأ النظام يتقدم من أطراف الطريق وحاصر مورك بالكامل.

ويقول الناشط الإعلامي عبيدة القاسم من داخل مورك للجزيرة نت إنه لم يتبق سوى ثمانية فصائل من الجيش الحر تدافع عن الطريق، مع افتقادها إلى السلاح الكافي بعد انسحاب عدد من الفصائل. ويرى أن تغيير المعادلة يكمن في توفير صواريخ مضادة للدروع أو قذائف هاون.

وفي المقابل يؤكد أبو ناصر أحد الثوار المشاركين في المعارك أن ما يحمسه للقتال هو تحرير جبل زين العابدين، فهو الذي عاش فيه ويسكن فيه أهله وجيرانه.

ويختم بالقول إن صمود قوات المعارضة على الطريق طيلة هذه الفترة دليل قوة، لكنه طالب بدعم الثوار بالسلاح الكافي حتى يتمكنوا من التقدم أكثر وتغيير وجه المعارك في الريف الشمالي بعد معارك الكر والفر التي طبعت الفترة الماضية.

المصدر : الجزيرة