منذ حدوث الانقلاب في مصر، تعرض كثير من النساء للاعتقال والاعتداء بشتى صنوفه بلغ حد الاغتصاب والقتل المتعمد واليوم وبمناسبة الاحتفاء بالمرأة في العالم نظمت عشرات من النساء وقفة احتجاجية في القاهرة تضامنا مع المعتقلات في سجون النظام المصري.

إدارة المجلس القومي للمرأة المختص في الدفاع عن النساء بمصر أغلقت أبوابها بوجه المشاركات بالوقفة (الجزيرة)

عبد الرحمن أبو الغيط-القاهرة

بمناسبة اليوم العالمي للمرأة تجمعت اليوم السبت بالقاهرة عشرات السيدات في سلسلة بشرية تنديدا بما آل إليه وضع المرأة المصرية بعد الانقلاب العسكري من قتل واعتقال وتعذيب واعتداءات جنسية على أيدي قوات الأمن.

وفي موقف مفاجئ أغلقت إدارة المجلس القومي للمرأة المختصة في الدفاع عن النساء أبوابها في وجه المشاركات في الوقفة، ومنعن من الدخول.

وجاءت السلسلة استجابة لدعوة التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب من أجل توجيه تحية لما أسماه "صمود حرائر مصر قاهرات الانقلاب" ضمن فعاليات أسبوع "لن يحكمنا الأميركان والصهاينة".

ورددت المشاركات في السلسلة هتافات حماسية ورفعن صور بعض النساء المعتقلات ولافتات تطالب بوقف العنف ضد النساء في مصر، متهمات المجلس القومي للمرأة بالتواطؤ مع النظام في جرائمه بحق النساء الرافضات للانقلاب العسكري، وفق تعبيرهن.

ودهست سيارة أحد الشباب المشاركين في الوقفة ونقل على الفور إلى إحدى العيادات الخاصة كي لا يتعرض للاعتقال.

المشاركات في الوقفة رفعن صورا لنساء معتقلات منذ الانقلاب العسكري (الجزيرة) 

أسوأ الانتهاكات
وأكدت المتحدثة باسم حركة "نساء ضد الانقلاب" آية علاء حسني أن "المرأة المصرية تعيش أكثر عهودها سوادا منذ الانقلاب العسكري حيث تتعرض لأسوأ أنواع الانتهاك في تاريخها".

وأضافت في تصريح للجزيرة نت أن المرأة المصرية التي كانت تتمتع بخصوصية وحرمة داخل المجتمع تعامل اليوم بشكل إجرامي وتتعرض للسحل والقتل والتحرش وانتهاك حرياتها.

وأشارت إلى أن أربعين سيدة قتلن حتى الآن على أيدي قوات الجيش والشرطة أو البلطجية، ولا تزال مائة سيدة داخل المعتقلات من أصل 1500 اعتقلن منذ بداية الانقلاب العسكري، بالإضافة إلى أكثر من ألف جريحة، بحسب قولها.

وذكرت آية أن الحركة تقدمت بشكوى معتمدة عن طريق المنظمة العربية لحقوق الإنسان إلى الأمم المتحدة رصدت فيها جميع الانتهاكات التي تتعرض لها المرأة في مصر ابتداء من الاعتداء اللفظي والإهانة والسب ومرورا بالضرب والسحل وخلع الحجاب والنقاب، ووصولا إلى الاعتقال والتحرش والتعذيب في السجون والمعتقلات والقتل مع سبق الإصرار.

من جانبها أكدت عضو حركة نساء ضد الانقلاب سارة حسين أن آلة القمع تجاوزت كل الخطوط الحمراء وداست على كل موطن كرامة لدى المصريين، لتمس المجتمع المصري حتى في حرمة نسائه وحريتهن وشرفهن.

وقالت للجزيرة نت "إن مائتي امرأة وفتاة مصرية حرة يقبعن في سجون النظام في أوضاع مأساوية لا تمت للقانون ولا للإنسانية بصلة، يتعرضن فيها لأحط أنواع الامتهان النفسي والجسدي، والذي وصل بعضها إلى التحرش الجنسي بل والاغتصاب الكامل".

وتابعت سارة حسين القول "لن نتوقف عن المطالبة بإطلاق سراح جميع المعتقلات المصريات من سجون هذا النظام القمعي، وعودتهن إلى بيوتهن كريمات بلا قيد أو سجّان".

المصدر : الجزيرة