أرجعت فصائل مسلحة معارضة انسحاب تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام من ريف حلب إلى الضغط الذي مارسته على التنظيم. من جانبهم، رفض أنصار التنظيم مقولات المعارضة، واعتبروا انسحاب التنظيم من تلك المناطق تكتيكيا.

شعارات وعبارات مناهضة لتنظيم الدولة الإسلامية على جدران المباني في حلب (الجزيرة)


كرم الحلبي-ريف حلب

تفاوتت تفسيرات انسحاب تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام من ريف حلب الشمالي بعد سلسلة المعارك التي جرت هناك بينه وبين فصائل مسلحة أخرى معارضة للنظام السوري. وقد أرجعت فصائل المعارضة هذا الانسحاب إلى الضغط الذي مارسته على التنظيم، فيما اعتبر أحد مناصري "الدولة الإسلامية" الانسحاب "تكتيكيا" لتجميع قوات التنظيم في المنطقة الشرقية من سوريا.

ويؤكد أبو الوليد قائد قطاع الريف الشمالي في لواء التوحيد أن السبب الذي دفعهم لمقاتلة تنظيم الدولة "هو عدم عمل التنظيم بشرع الله، وهو الأمر الذي أفقده شرعيته بين الناس".

ويضيف أبو الوليد في حديث للجزيرة نت أن الجبهة الإسلامية وبعض الفصائل المساندة لها استطاعت إخراج تنظيم الدولة الإسلامية من ريف حلب الشمالي بسبب الضغط عليه من قبل الفصائل المشاركة في العمل العسكري ضد التنظيم.

المعارضة تتهم تنظيم الدولة بسرقة مقدرات البلد والإضرار بالثورة السورية (الجزيرة)

الحملة مستمرة
وأوضح "بعد سرقة تنظيم الدولة مقدرات البلد من طحين ومواد أخرى وتدمير ما لم يدمره النظام السوري استطاعت الجبهة الإسلامية وجيش المجاهدين وعدد من الفصائل الأخرى السيطرة على ريف حلب الشمالي وطرد مقاتلي التنظيم منه".

وعن وجهة التنظيم بعد انسحابه من ريف حلب الشمالي، قال أبو الوليد "بعد انسحابه من ريف حلب الشمالي توجه بعض أفراده إلى المناطق الشرقية من حلب مثل مدينة الباب، وتوجه آخرون إلى محافظة الرقة، واستطعنا بعد خروجهم إعادة تنظيم المناطق بشكل كامل، ولم يأخذ النظام أي مناطق كان يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية".

ويرى أبو تميم القائد الأمني في الريف الشمالي لمدينة حلب أن السبب الرئيسي لانسحاب تنظيم الدولة من ريف حلب الشمالي هو إعادة هيكلته وتنظيم صفوفه من جديد "بعد الضعف الذي وجده مقاتلو التنظيم أمام الجبهة الإسلامية وباقي الفصائل المعارضة".

ويضيف أبو تميم للجزيرة نت "هناك أسباب أخرى دفعت التنظيم للانسحاب من ريف حلب الشمالي، كإعادة خط إمداده الرئيسي من العراق بعد قطعه من قبل قوات الجبهة الإسلامية من المنطقة الشرقية لسوريا، وأيضا لكي يستعيد عافيته من أجل مقاتلة الشعب السوري الثائر ونشر فكرها الخبيث بين أطيافه".

وعن "إمكانية تحرير" المناطق التي يسيطر عليها التنظيم في سوريا يقول أبو تميم "الحملة ضد تنظيم الدولة الإسلامية مستمرة، وسنقاتل حتى نسيطر على جميع المناطق الخاضعة تحت سلطته".

تنظيم الدولة:
 انسحاب التنظيم من ريف حلب الشمالي "ما هو إلا انسحاب تكتيكي 

انسحاب تكتيكي
أما طاهر والمقرب من قيادات تنظيم الدولة فيرى أن انسحاب التنظيم من ريف حلب الشمالي "ما هو إلا انسحاب تكتيكي"، محملا الفصائل المعارضة التي تقاتل التنظيم مسؤولية سقوط مدينة حلب إن حدث ذلك.

وفي حديثه للجزيرة نت اتهم طاهر الجبهة الإسلامية وجبهة النصرة بـ"الخيانة والعمالة"، مضيفا أن النظام السوري مد انتشاره من داخل مطار دير الزور وتقدم في المدينة، فلجأت الصحوات -يقصد بها الجبهة الإسلامية وجبهة النصرة والفصائل التي تقاتل التنظيم- إلى إرسال تعزيزات لقواتها في الحسكة التي تقاتل الدولة الإسلامية عوضا عن إرسالها لقتال النظام وضربه، إنها عمالة وخيانة واضحة.

وعن الخطوات المرتقبة للتنظيم قال "في الفترة المقبلة سيتم التركيز على ريف حلب الشرقي، ومحافظتي الحسكة والرقة لصد هجوم النظام من جهة والفصائل التي تقاتل الدولة من جهة أخرى".

المصدر : الجزيرة