تصعيد الحكومة والبرلمان.. نفق عراقي جديد
آخر تحديث: 2014/3/6 الساعة 23:19 (مكة المكرمة) الموافق 1435/5/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/3/6 الساعة 23:19 (مكة المكرمة) الموافق 1435/5/6 هـ

تصعيد الحكومة والبرلمان.. نفق عراقي جديد

رئيس الحكومة العراقية المالكي فجر أزمة جديدة مع البرلمان لعدم إقرار الموازنة الحكومية (الأوروبية)
رئيس الحكومة العراقية المالكي فجر أزمة جديدة مع البرلمان لعدم إقرار الموازنة الحكومية (الأوروبية)
رئيس الحكومة العراقية المالكي فجر أزمة جديدة مع البرلمان لعدم إقرار الموازنة الحكومية (الأوروبية)
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
  
محمود الدرمك-بغداد
 
دخلت الأزمة السياسية في العراق مرحلة جديدة أكثر تعقيدا بعد تصعيد الخطاب الاتهامي بين رئيسي الحكومة والبرلمان على خلفية اتهام رئيس الحكومة نوري المالكي البرلمان ورئيسه أسامة النجيفي بتعطيل القوانين لعدم إقرار موازنة الحكومة، واعتبر المالكي البرلمان خارجا عن الدستور.

التصعيد الأخير أثار مخاوف سياسيين ومراقبين من أن تدخل الأزمة السياسية في العراق نفقا ضيقا يصعب عليه الخروج منه، خصوصا بعد انفجار الصراع المسلح في محافظة الأنبار بين العشائر والجيش الحكومي.

تصعيد متبادل
وفي هذا الصدد قالت النائبة في البرلمان عن كتلة "متحدون للإصلاح" سهاد العبيدي للجزيرة نت، إن "المشهد السياسي العراقي يشهد تعقيدات كبيرة بسبب اقتراب موعد الانتخابات النيابية". 

ووصفت العبيدي الوضع الأمني في العراق بالمتردي، وأنه "قد يؤدي إلى ما لا تحمد عقباه بسبب الارتباك الحاصل في الملفين الأمني والسياسي"، موضحة أن "أي تصعيد في أي ملف منهما يعني تصعيداً في الملف الآخر". 

وأشارت إلى أن "التناحر" بين رئيس الوزراء المالكي ورئيس مجلس النواب النجيفي أدى إلى "تعطيل دور البرلمان وبطء عمل الحكومة التي ثبت فشلها وعجزها عن القيام بمهامها".
 
وبينت العبيدي أن الخاسر الأكبر هو المواطن الذي بقي بلا خدمات، بسبب "هيمنة المالكي على السلطة التنفيذية مما أدى إلى فشل الحكومة برمتها، لأنها لم تستطع تأدية واجباتها تجاه المواطن، خصوصا في ملفي الأمن والاقتصاد".

واستبعدت أن يسحب المالكي الشرعية من البرلمان، "فالنظام في العراق برلماني وهو مصدر الشرعية، ومن غير الممكن سحب الشرعية عنه، وما تصريحات المالكي سوى تهديدات لا يمكن تنفيذها على أرض الواقع".
 
من جهتها ترى النائبة عن ائتلاف دولة القانون كميلة الموسوي أن للمالكي حقا دستوريا يتيح له اتخاذ القرارات دون الرجوع إلى مجلس النواب "باعتباره رئيساً للسلطة التنفيذية"، واصفة الخلافات القائمة اليوم بأنها "حرب بين السلطتين التشريعية والتنفيذية".

واستبعدت كميلة في حديث للجزيرة نت أن تنتج عن هذه الحرب "اغتيالات سياسية"، فالقضية تتعلق بالموازنة العامة. وتابعت "في كل عام نعاني من قضية الموازنة التي لم تحسم حتى اليوم"، لافتة إلى وجود أخطاء لدى السلطة التنفيذية "ويجب عليها تسوية خلافاتها مع إقليم كردستان والمحافظات الأخرى لحل الخلاف حول مشروع الموازنة".

اغتيالات متوقعة
من جانبه يرى المحلل السياسي حمزة مصطفى وجود استهداف متبادل بين جميع الأطراف السياسية، و"خطاب المالكي لا يخرج عن هذا الاستهداف السياسي، وأعتقد أن النجيفي سيرد على خطاب المالكي باستهداف مقابل لإسقاطه".

البرلمان العراقي يدخل حلبة الصراع السياسي في مواجهة الحكومة (الجزيرة)
وأرجع مصطفى الاستهداف المتبادل إلى اقتراب موعد الانتخابات، "فليس هناك وجود حقيقي للدولة، إنما ثقافة السلطة والتسلط هي التي تسيطر على الجميع، وكل الأطراف تعتقد أن مفاتيح السلطة بيدها". 

وأشار إلى أن استمرار الخلافات السياسية سيؤدي إلى المزيد من الكوارث، "فالمالكي يقول إنه المسؤول التنفيذي المباشر بموجب الدستور، ويستطيع إقرار الموازنة قبل أن تقر من قبل مجلس النواب".

ويتوقع مصطفى حصول اغتيالات لبعض المرشحين في المناطق الساخنة غير المستقرة أمنيا، ويضيف "حصلت اغتيالات لبعض المرشحين في بعض المناطق، وقبل عمليات الاغتيال حصلت عمليات استبعاد بطرق مختلفة".

ولفت إلى وجود رفض شعبي كبير للشخصيات الحاكمة، مؤكدا أن "هناك مطالبة شعبية بالتغيير، لكن الحراك الشعبي ضعيف ويقتصر على خروج المئات للمطالبة بالتغيير". وختم بالقول إن "هذا العدد القليل لن يجدي". 
المصدر : الجزيرة