تداول فلسطينيون ونشطاء إعلام جديد من مصر ودول أخرى هاشتاغ حملة "بكفي حصار" مطالبين بمواقف عربية أكثر جدية من الحصار المستمر الذي يحرم الفلسطينيين من أبسط الحقوق الإنسانية التي يكفلها القانون الدولي والإنساني.

شعار الحملة لقي رواجاً واسعاً بفلسطين (الجزيرة)

ضياء الكحلوت-غزة

انطلقت يوم الاثنين عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت غزة، وعبر صفحات موقعي "فيسبوك" و"تويتر" للتواصل الاجتماعي، حملة شبابية إعلامية فلسطينية تدعو لإنهاء الحصار المضروب على القطاع الساحلي منذ نحو ثماني سنوات.

واختار القائمون على الحملة، وغالبيتهم من نشطاء الإعلام الجديد بغزة، هاشتاغ "غزة.. بكفي حصار" لإيصال رسالة المحاصرين بالقطاع إلى العالم، وتداول آلاف الهاشتاغ عبر الموقعين، في الحملة المستمرة حتى الحين.

وتداول فلسطينيون ونشطاء إعلام جديد من مصر ودول أخرى هاشتاغ الحملة، مطالبين بمواقف عربية أكثر جدية من الحصار المستمر، الذي يحرم الفلسطينيين من أبسط الحقوق الإنسانية التي يكفلها القانون الدولي والدولي الإنساني.

ونشر القائمون على الحملة تصميمات مختلفة استفاد منها الآخرون في دعايتهم للحملة، وغيّروا صورهم الشخصية على فيسبوك.

القيادي بحماس مشير المصري شارك بالحملة (الجزيرة)
معلومات وأرقام
وعلى صفحته بفيسبوك، نشر رئيس المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إيهاب الغصين معلومات عن الحصار ومدته ومعاناة الغزيين منه.

وفي إحداها، قال الغصين "بدأ الحصار في 2006... حدث الانقسام في 2007.. بعض وسائل الحصار كانت أسباب الانقسام.. واستمرت وسائل الحصار بعد الانقسام.. إنهاء الانقسام مهم جدا...لكنه لن يحل مشكلة الحصار... إنهاء الانقسام وإنهاء الحصار بحاجة للتوحد ضد الاحتلال".

من جهتها، كتبت الصحفية الشابة دينا فروانة على صفحتها ضمن الحملة "الحصار الظالم والأوضاع الصعبة في القطاع لا بد أن تعود للصدارة من جديد, لكشف حجم الألم والمعاناة والظلم الواقع على ما يقارب من مليون وثمانمائة ألف مواطن, إن لم نتحرك داخلياً بالمستوى المطلوب، لن يتغير شيء!".

في الأثناء، أكد أحد منسقي حملة "غزة.. بكفي حصار" المهندس بدر بدر أن الفكرة "صرخة من غزة لأحرار العالم" وأنه يكفي حصار لغزة وتكفي المعاناة المتصاعدة ضد الناس، وأن يضغط كل في مكانه على حكومته من أجل التحرك الجاد لإنهاء الحصار.

تطوع
وذكر بدر للجزيرة نت أن العشرات من النشطاء تطوعوا في الحملة عبر التصاميم الخاصة بها والترويج لها، مؤكداً أن الآلاف نشروا الهاشتاغ الخاص الذي أصبح الأكثر انتشاراً على مستوى فلسطين في اليومين الأخيرين.

تعليقات على فيسبوك ضمن الحملة (الجزيرة)

وأشار إلى أن الحملة ستستمر لأيام أخرى وبالعربية والإنجليزية مع تصعيدها للفت أنظار العالم لاستمرار الحصار والمعاناة، مشيراً إلى أن المنشورات باللغتين شملت أرقاماً عن ضحايا الحصار والأوضاع الاقتصادية في غزة إلى جانب تفاصيل الحياة اليومية الصعبة للناس.

من جانبه، قال الناشط محمد النزلي إن مشاركته جاءت لإيصال رسالة المحاصَرِين في غزة للعالم والاستفادة من وسائل الإعلام الاجتماعي في الترويج لمعاناة القطاع وسكانه مؤكداً أنها رسالة للناشطين العرب للتحرك أيضاً.

وذكر النزلي -في حديث للجزيرة نت- أن الحصار وصل لمراحل متقدمة جداً في إيذائه للشعب الفلسطيني في غزة، ما يوجب على الجميع التحرك لوضع حد للمعاناة المتفاقمة. 

ورغم تحميله إسرائيل مسؤولية الحصار، فإنه أشار إلى أن إغلاق معبر رفح المستمر وإغلاق الأنفاق زاد الحصار والمعاناة.

المصدر : الجزيرة