كشفت تحريات للثوار أن النظام السوري تمكن من زرع عملاء له بالجيش الحر، وأنه أوعز إليهم مؤخرا باغتيال قادة ميدانيين. وخلال التحقيق معه، اعترف أحد عملاء النظام بضلوعه في محاولة اغتيال قائد بالجيش السوري الحر.


عمار الخصاونة-درعا

كشف قادة ميدانيون أن النظام السوري تمكن من زرع عملاء له بالجيش الحر، وأنه أوعز إليهم مؤخرا بالبدء في تنفيذ عمليات اغتيال ضد الثوار، وأرجعوا هذا الأسلوب لمحاولة النظام اختراق المناطق الخارجة عن سيطرته وزعزعة الأمن فيها، وإجبار الناس على التصالح مع الحكومة في دمشق.

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع حملة الطيران الحربي بالقنابل الفراغية وبراميل الموت، بالإضافة إلى صواريخ أرض أرض والمدفعيات بأنواعها.

نظام مخابراتي
وقال قائد كتيبة الهندسة والصواريخ في (فرقة 18 آذار) أدهم الكراد إن النظام السوري مخابراتي وتديره القوى الأمنية. ويوضح أن النظام رسم خطة لاختراق صفوف الجيش الحر منذ ما يقارب عامين عن طريق زرع عناصر تابعة له من أبناء درعا، وأوعز إليهم ببدء العمل قبل شهرين.

ويقول الكراد للجزيرة نت إن النظام رد على سيطرة الجيش الحر على العديد من المناطق بإدخال سيارات مفخخة لها عن طريق بعض الطرق الزراعية ونفذ تفجيرات عند المساجد والمدارس لإيقاع أكبر عدد من الضحايا.

الجيش الحر شدد عمليات التفتيش بضواحي درعا بحثا عن عملاء للنظام (الجزيرة)

وأوضح أن النظام حاول عبر عملائه تنفيذ عمليات اغتيال ضد قيادات بالجيش الحر، مشيرا إلى محاولة اغتيال نائب قائد لواء توحيد الجنوب أبو شريف محاميد عن طريق زرع عبوة ناسفة في سيارته.

ويضيف أنه بعد التحقق من الأمر تم إلقاء القبض على منفذ العملية الذي كان عنصرا دسّه النظام في الجيش الحر.

ويقول الكراد إن العميل أدلى بالكثير من المعلومات، مشددا على أنها أمور سرية لا يمكنهم الإفصاح عنها حاليا.

وقد أفاد الكراد -للجزيرة نت في السياق نفسه- بأنه تم تكليف كتيبة الهندسة من قبل قيادات الجيش الحر بالتحقيق ودراسة هذه العبوات التي يزرعها النظام لاغتيال الثوار.

احتياطات أمنية
وذكر الكراد للجزيرة نت أنهم قد اتخذوا احتياطات أمنية شديدة داخل المناطق الثائرة للحد من هذه العمليات التي تزعزع أمن المواطنين.

بدوره، يفيد قائد فوج الفرسان نسيم عللوه بأن عناصره ترابط على مداخل المناطق الثائرة للتصدي لأي عملية يعتزم النظام تنفيذها لتهديد حياة المواطنين.

وقال إن النظام نفذ محاولتي اغتيال ضد قادة بالجيش الحر، استهدفت إحداهما قيادييْن في لواء مغاوير سهل حوران وهما حمزة العنتبلي وماهر سويدان، وأن المحاولة الثانية أدت إلى بتر ساق القيادي حمزة أبو حلب.

وأشار إلى أن المخابرات الحكومية اختطفت مؤخرا شابا من درعا عبر الطرق الزراعية، لكنه شدد على أن هذه الطرق أصبحت مرصودة بشكل كامل من قبل عناصر الجيش الحر.

المصدر : الجزيرة