تحت عنوان "رغم الأحزان.. تبقى العودة عنوان" أحيا المؤتمر السنوي الرابع لرابطة المرأة الفلسطينية بألمانيا ذكرى يوم الأرض. وركز المؤتمر على دور المرأة الفلسطينية بالتمسك بهويتها الوطنية والثقافية، وتطرق أيضا للتداعيات المتفاقمة للحصار على قطاع غزة، والأوضاع الكارثية لفلسطينيي سوريا.

مئات الفلسطينيين والفلسطينيات من داخل وخارج ألمانيا شاركوا في المؤتمر (الجزيرة)

خالد شمت-برلين

تحت عنوان "رغم الأحزان.. تبقى العودة عنوان" أحيا المؤتمر السنوي الرابع لرابطة المرأة الفلسطينية بألمانيا ذكرى يوم الأرض.

وركز المؤتمر على دور المرأة الفلسطينية في التمسك بهويتها الوطنية والثقافية ونقلها إلى أولادها، وتطرق أيضا إلى التداعيات المتفاقمة للحصار على قطاع غزة منذ نحو ثماني سنوات، والأوضاع الكارثية لفلسطينيي سوريا.

وشارك في المؤتمر-الذي تضمن فعاليات فنية وثقافية من الفلكلور الفلسطيني- مئات الفلسطينيين الذين توافدوا من داخل ألمانيا وخارجها.

رئيسة رابطة المرأة الفلسطينية في ألمانيا ميرفت كرت اعتبرت أن إقامة المؤتمر بذكرى يوم الأرض تذكر الاحتلال الإسرائيلي بتمسك الفلسطينيات في الشتات بفلسطين كوطن لهن ولأبنائهن، وأن ما يقوم به لن يفلح بنزع هذا الوطن من قلوب الفلسطينيين، وأن الأرض الفلسطينية ستلفظه لأنه غريب عنها.

وحثت كرت المجتمع الدولي على التحرك لإنهاء جرائم إسرائيل بحق الفلسطينيين، وعبثها بمقدساتهم الإسلامية والمسيحية، ودعت السلطة الفلسطينية لإحالة قضية الأسرى إلى محكمة الجنايات الدولية.

هوغر نددت بمشاركة القاهرة وتل أبيب
في حصار قطاع غزة (الجزيرة)

حصار غزة
واعتبرت عضوة البرلمان الألماني عن حزب اليسار المعارض إنغه هوغر أن السلام يتناقض مع ممارسات إسرائيل كسلطة احتلال، وعدم التزامها بالقوانين الدولية وما وقعته من اتفاقات.

وأكدت للجزيرة نت أن الحصار الإسرائيلي لقطاع غزة يرافقه حصار آخر فرضته السلطات المصرية على القطاع  بتدميرها الأنفاق وإغلاقها معبر رفح بوجه أصحاب الحالات الإنسانية، والطلاب، وحاملي الإقامات بالخارج.

وذكرت النائبة الألمانية -التي شاركت بقافلة أسطول الحرية التي هاجمتها إسرائيل عام 2010- أن مشاركتها في المؤتمر تذكرها بالمأساة المتواصلة للشعب الفلسطيني، ودعت أوروبا وألمانيا للتدخل لإنهاء هذه المأساة ورفع الحصار عن قطاع غزة وإقامة دولة مستقلة للفلسطينيين.

وعن الأوضاع المأساوية بالقطاع، يتحدث رئيس الحملة الأوروبية لكسر حصار غزة مازن كحيل عن أزمة إنسانية ومعيشية متفاقمة يعيشها نحو 1.8 فلسطيني بالقطاع، وأوضح أن الحصار أدى لوفاة 750 شخصا نتيجة نقص الدواء والعلاج، وإغلاق 137 من بين 150 محطة وقود، وتوقف 50% من محطات تحلية مياه البحر التي يعتمد عليها القطاع في المياه العذبة، وإغلاق 3500 ورشة ومصنع، وارتفاع معدلات البطالة إلى 40%، وحدوث مشكلات غذائية لنصف عائلات غزة.

ولفت إلى أن تدمير السلطات المصرية الحالية 1370 من الأنفاق التي تعد شريان الحياة لسكان غزة، وإغلاقها معبر رفح كانت تداعياتهما كارثية على القطاع.

لوحات فنية من التراث الفلسطيني في المؤتمر (الجزيرة)

فلسطينيو سوريا
فلسطينيو غزة وأقرانهم بسوريا في المعاناة سواء، فالباحث طارق حمود عرض تسلسلا لتطورات أوضاع الفلسطينيين بسوريا في ظل الأزمة المتواصلة في هذا البلد منذ عام 2011، وأوضح أن الأزمة خلفت حتى الآن 2159 قتيلا سقط عدد كبير منهم في دمشق وبينهم 150 بمخيم اليرموك.

وأشار إلى وجود 150 حالة موثقة لإعدامات نفذها النظام السوري بسجونه ضد فلسطينيين، وحدوث مئات الحالات المماثلة لا يعرف أحد شيئا عن جثث أصحابها.

ونوه بأن حصار مخيم اليرموك في دمشق تسبب بانتشار أمراض عديدة بين سكانه كالحصبة والجدري اللذين حصدا عشرات الأطفال، وذكر أن انتشار الأمراض النفسية بين سكان المخيم نتيجة الضغوط والجوع أدى لوقوع جرائم ضرب مفضٍ إلى الموت بين الأسر.

ونبه الباحث الفلسطيني إلى أن 150 ألف فلسطيني غادروا سوريا إلى جوارها، وعشرين ألفا آخرين لدول أوروبية.

وقارن فيلم تسجيلي عرض بالمؤتمر بين تعامل الرئيس المصري المعزول محمد مرسي وسلطات الانقلاب مع قطاع غزة، وأوضح الفيلم أن مرسي -الذي يحاكمه النظام الحالي بتهمة التخابر مع حركة حماس- أعلن بعد توليه منصبه نهاية حصار غزة، وأرسل رئيس حكومته هشام قنديل إلى القطاع للتضامن معه خلال عدوان إسرائيل الأخير عليه عام 2006.

ولفت إلى أن السلطات المصرية الجديدة جعلت في مقدمة أولوياتها تدمير الأنفاق التي يُنقل عبرها الغذاء والدواء، وإغلاق معبر رفح، المعبر الوحيد غير الخاضع لسيطرة إسرائيل.

المصدر : الجزيرة