احتشد عشرات الصحفيين المصريين أمام نقابتهم بالقاهرة للتنديد بمقتل الصحفية ميادة أشرف برصاص الأمن أثناء تغطيتها مظاهرة معارضة للانقلاب يوم الجمعة الماضي، وردد هؤلاء هتافات تندد بوزارة الداخلية ونقابة الصحفيين مطالبين بتوفير الحماية لهم.

عشرات الصحفيين نددوا بمقتل ميادة أشرف وحملوا القوى الأمنية مسؤولية مقتلها (الجزيرة نت)
 
عمر الزواوي-القاهرة
 
نظم صحفيون مصريون مساء السبت وقفة احتجاجية أمام نقابة الصحفيين بوسط القاهرة للتنديد بمقتل الصحفية ميادة أشرف على أيدي قوات الأمن الجمعة، في أحدث اعتداء على الصحفيين منذ الانقلاب الذي أطاح بالرئيس المنتخب محمد مرسي في يوليو/تموز الماضي.
 
وردد الصحفيون هتافات نددت بوزير الداخلية وطالبت بحماية الصحفيين، مؤكدين على أن القتل والاعتقال لن يثنيهم عن "كشف الحقيقة"، ورفعوا لافتات مكتوبا عليها "اغتيال الصحفى.. اغتيال الحقيقة" و"ميادة أشرف مقتولة والنقابة هي المسؤولة".
 
وقتلت الصحفية الشابة التي كانت تعمل بصحيفة الدستور بعد إصابتها برصاصة في الرقبة الجمعة أثناء تغطيتها مسيرة رافضة للانقلاب بمنطقة عين شمس شرق القاهرة.

حسن القباني: أتمنى أن توقظ دماء ميادة أشرف ضمائر أعضاء نقابة الصحفيين الذين شغلتهم المصالح الحزبية الضيقة عن المصلحة الوطنية
وأثار مقتلها تساؤلات عدة حول المخاطر التي يتعرض لها الصحفيون المصريون خلال ممارسة عملهم ودور نقابة الصحفيين في حماية أعضائها.

المصلحة الوطنية
وفي هذا الإطار يقول الكاتب الصحفي حسن القباني -منسق حركة "صحفيون من أجل الإصلاح"- إن مقتل ميادة كشف بوضوح عن سقوط شرعية مجلس النقابة الذي وصفه بأنه يعمل لتحقيق مصالح شخصية بعيدا عن مصلحة الصحفيين ولم يعد يكترث بما يعانوه من مخاطر.

وبحسب القباني فإنه يجرى حاليا جمع توقيعات لسحب الثقة من مجلس النقابة خاصة نقيب المجلس الذي قال إنه حاول أن يثني أسرة ميادة عن اتهام الداخلية بقتلها و"هو ما جعل الصحفيين يطردوه من المستشفى".

ويضيف القباني للجزيرة نت "أتمنى أن توقظ دماء ميادة أشرف ضمائر أعضاء نقابة الصحفيين الذين شغلتهم المصالح الحزبية الضيقة عن المصلحة الوطنية الكبيرة وعن حرية الصحافة وكرامة الصحفيين" .

شريك أصيل
أما الكاتب الصحفي أحمد سعد -عضو حركة "صحفيون ضد الانقلاب"- فيرى أن "مجلس النقابة شريك أصيل في الانقلاب وفي كل الجرائم التي حدثت للصحفيين بدءا من مقتل أحمد عاصم في مذبحة الحرس الجمهوري وانتهاء بقتل ميادة أشرف التي لن يكون مقتلها الأخير في سلسلة الجرائم التي تستهدف الصحفيين في ظل أسوأ الانتهاكات ضد الصحافة تشهدها مصر".

ويضيف سعد للجزيرة نت أن جريمة قتل ميادة أشرف أيقظت ضمير الصحفيين، وطالب بسرعة اتخاذ موقف قوي وموحد تجاه مجلس النقابة الذي رأى أنه ابتعد كثيرا عن دوره الحقيقي وانحصر كل عمله في دعم سلطات الانقلاب".

الصحفيون طالبوا بتوفير الحماية لهم
(الجزيرة نت)

ومن جهته يطالب الكاتب الصحفي مجدي شندي نقابة الصحفيين بالتنسيق مع السلطات لتوفير حماية أفضل خلال تغطية الأحداث في مصر والتي شبهها بساحة حرب "يتعرض الصحفيون في ظلها لمخاطر كبيرة".

ويضيف شندي للجزيرة نت أنه أصبح لازما على الصحفيين ارتداء قميص مميز خاص لضمان عدم استهدافهم خلال المواجهات.

وفي المقابل قال المتحدث باسم وزارة الداخلية اللواء هاني عبد اللطيف -في تصريحات صحفية- إن حرية الصحافة متاحة للجميع وطالب الصحفيين بالالتجاء إلى القوات الأمنية عند وقوع اشتباكات.

يذكر أن ثمانية صحفيين قتلوا برصاص قوات الأمن منذ انقلاب يوليو/تموز الماضي إضافة إلى عشرات المعتقلين، ومن بين هؤلاء أربعة من صحفيي شبكة الجزيرة وهم بيتر غريستي وباهر محمد ومحمد فهمي وعبد الله الشامي والذين احتجزوا بينما كانوا يؤدون عملهم الصحفي في نقل الأحداث.

وبدورها رصدت حركة "صحفيون ضد الانقلاب" أكثر من خمسمائة حالة تجاوز ضد الصحفيين في مصر منذ الانقلاب.

المصدر : الجزيرة