العدد الجديد من مجلة الجزيرة التي تنشر على أجهزة الآيباد والحواسيب اللوحية يتضمن عددا خاصا يتناول قصة فتاة فرنسية اكتشفت بعد عقود أنها فلسطينية من مخيم تل الزعتر بلبنان، فيتناول العدد مأساة المخيم عبر قصة مارلين.

غلاف مجلة الجزيرة على الآيباد عدد مارس/آذار بعنوان "مارلين الفرنسية.. ابنة تل الزعتر" (الجزيرة نت)
 
الجزيرة نت
 
أصدرت مجلة الجزيرة عددها الجديد لشهر مارس/آذار 2014 الذي يحمل عنوان "مارلين الفرنسية.. ابنة تل الزعتر"، وهو عدد خاص يتناول قصة إنسانية مشبعة بالسياسة والأسى.. قصة فتاة نشأت وشبت على أنها فرنسية لتكتشف بعد أكثر من ثلاثة عقود أن جذورها تعود لمخيم بعيد شهد أحد فصول المأساة الفلسطينية.. إنه مخيم تل الزعتر في لبنان.
 
مارلين تروي للجزيرة نت قصتها ومساعيها للتعرف على عائلتها الحقيقية (الجزيرة نت)
صارح والدا الفتاة الفرنسية مارلين ابنتهما في فترة مبكرة من حياتها بأنهما ليسا والديْها الحقيقيين, وأنهما تبنياها بعد مقتل والديها خلال الحرب الأهلية اللبنانية. بعد سنوات صدمت مارلين مرة ثانية بعد أن اكتشفت بنفسها أن تل الزعتر هو مسقط رأسها, وأنها في الأصل ناجية من مجزرة ارتكبت هناك.

قصة مارلين إنسانية بامتياز, وتستحق أن تُروى. لكنها بالمقابل فتحت أحد ملفات الحرب المسكوت عنها, وهو ملف المفقودين خلال استسلام أهالي مخيم تل الزعتر لمسلحي المليشيات اليمينية اللبنانية يوم 12 أغسطس/آب 1976 بعد حصار المخيم وتدميره.

في هذا العدد الخاص تروي لنا مارلين قصتها، كفصل من فصول مسلسل دامٍ اسمه "تل الزعتر"، نفتح هنا بعض هذه الفصول من خلال شهادات لأشخاص عايشوا المذبحة، وقدر لهم أن ينجوا منها، وآخرون صنعوا جانبا من تاريخ معركة المخيم الفلسطيني واستماتوا في الدفاع عنه، وبقيت لهم من تلك المعركة ذكريات، نستنطقهم في حوار دون أن يكشف بعضهم هويته.

رواية جنرال مخيم تل الزعتر مجهول الهوية (الجزيرة نت)
فإلى جانب الحوار مع مارلين التي تضعنا في عمق قصتها، تسرد لنا أم عماد قصة مذبحة تل الزعتر وهي واحدة ممن عايشها ونجت منها بأعجوبة. وكذلك رواية طبيب المخيم الدكتور يوسف العراقي، الذي عايش جوانب هامة في معركة المخيم ومذبحته، وننقل شهادته الحرفية التي سجلها في كتاب.
وفي هذا العدد يتحدث لأول مرة القيادي الميداني الفلسطيني الذي عرف في صفوف الثورة الفلسطينية بـ"الجنرال" ولا يزال يخفي شخصيته ويرفض الكشف عن اسمه، فرغم أنه قاد معركة صمود بطولية مع مجموعة قليلة من المقاتلين في وجه الكتائب المسيحية، فإنه يرى أنه لم يقدم لقضيته ما يميزه عن غيره ويستحق الإشارة إلى بطولاته.

إضافة إلى تسليط الضوء على المخيم وتاريخ المذبحة التي قتل فيها قرابة 3000 لاجئ فلسطيني على يد المليشيات المسيحية المدعومة من القوات السورية، والفصائل التي شاركت في معركة المخيم من الطرفين الفلسطيني واللبناني، وتوثيق للأيام الأخيرة التي سبقت يوم المذبحة.
 

المصدر : الجزيرة