قانون إسرائيلي لتقسيم فلسطينيي الداخل
آخر تحديث: 2014/3/3 الساعة 12:30 (مكة المكرمة) الموافق 1435/5/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/3/3 الساعة 12:30 (مكة المكرمة) الموافق 1435/5/2 هـ

قانون إسرائيلي لتقسيم فلسطينيي الداخل

مظاهرة لفلسطينيي الداخل في حيفا (الجزيرة-أرشيف)

وديع عواودة-حيفا

قوبلت مصادقة الكنيست على مشروع قانون مقدم من رئيس الائتلاف الحاكم ياريف لفين (ليكود) -الذي يقضي بتمييز المواطنين المسيحيين في الحقوق المدنية- برفض واسع من فلسطينيي الداخل خصوصا وأن القانون اعتبرهم "قومية مستقلة ببطاقات الهوية".

وأجمع النواب العرب على اعتباره "قانونا استعماريا" يقوم على فكرة صهيونية هي "فرق تسد" لتقسيم فلسطينيي الداخل -ونسبتهم 17% من سكان إسرائيل- إلى طوائف وتحويلهم "من مواطنين إلى رعايا تطبيقا لسياسة المحافظة على يهودية الدولة".

واستنكرت الفعاليات الأهلية والسياسية المسيحية في الداخل القانون ودعت إلى "رعاية مشاريع تربوية وتعبوية لمناهضة مخططات التجزئة الإسرائيلية المتلاحقة".

وأكدت اللجنة التنفيذية للمؤتمر الأرثوذكسي في الناصرة أن "الطائفة المسيحية العربية هي جزء لا يتجزأ من الشعب العربي، وأن الشعب الفلسطيني لن يقبل أي تمييز بين طوائفه".

كما أكدت في بيان لها أمس الأحد رفضها القاطع لقانون ياريف لافين مشيرة إلى أن "النفر القليل أصحاب المصالح الخاصة الذين يؤيدونه لا يمثلون الطائفة المسيحية فهم أدوات سياسة فرق تسد التي تسيء لشعبهم ولدينهم ولطائفتهم".

أبوالعسل: نحضر لمؤتمر وطني للتصدي للمخططات الإسرائيلية (الجزيرة)

الفشل مصيرهم
وقال المطران رياح أبو العسل من الناصرة إن المسيحيين الفلسطينيين "سيفشلون المخطط الماكر مثلما أفشلوا محاولة بادر لها الحكم العسكري في الخمسينيات من القرن الماضي".

وأضاف أبو العسل للجزيرة نت إن هناك اتصالات مع الهيئات المسيحية والإسلامية إلى عقد مؤتمر عربي لمقاومة هذه السياسة الإسرائيلية ووأدها وهي في المهد، ووضع حد لما تقوم به بعض الأوساط من زرع وتعميق الطائفية البغيضة محاولين استغلال أجواء طائفية هنا وهناك في دول عربية مجاورة.

من جهته أبدى خطيب الأقصى ورئيس الهيئة الإسلامية العليا -الشيخ عكرمة صبري- ثقته بأن "المخططات التي يحيكها الاحتلال لاختراق الوحدة الإسلامية المسيحية في فلسطين ستفشل فشلا ذريعا كما فشلت في الماضي". ودعا إلى تعزيز ورعاية هذه اللحمة حتى تبقى متينة وعصية على الدسائس ومخططات "فرق تسد".

كما أكد صبري أن "اللحمة بين المسلمين والمسيحيين عمرها 15 قرنا وهي قائمة إلى يوم القيامة، وأنهم يتقاسمون الوطن الواحد والهدف بتحريره من احتلال يضطهد كل من هو غير يهودي".

وقال إن تاريخ الفلسطينيين يؤكد على صلابة اللحمة بين طوائفهم المختلفة، وإن كلا الطرفين على قدر كاف من المسؤولية والوعي لمخططات الاحتلال بزرع الفرقة بينهم واختلاق تناقضات هامشية تشغلهم عن التناقض المركزي المتمثل بالاحتلال ويتابع "العهدة العمرية هي التي رتبت وما تزال ترتب العلاقة بين المسلمين والمسيحيين.

 عكرمة صبري: تاريخ الفلسطينيين يؤكد على صلابة اللحمة بين طوائفهم (الجزيرة)

عداء وعنصرية
أما رئيسة حزب "ميرتس" اليساري زهافا جالؤون فاعتبرت القانون الجديد "كاذبا ومضللا"، وقالت "إن حكومة بنيامين نتنياهو تناصب العداء للمواطنين العرب بصرف النظرعن انتمائهم الديني".

ودعت جالؤون إسرائيل إلى "التعامل مع العرب فيها كمواطنين والكف عن النظر لهم كخطر أمني ينبغي تحييده بالاحتواء والاستعداء وبسياسة فرق تسد التي تذكر بأنظمة ظلامية".
 
وفي إطار العنصرية التي يتعرض لها فلسطينيو الداخل تروي إيزيس شحادة إلياس من مدينة حيفا جانبا من المعاناة التي تعرضت لها في مطار إيلات لدى عودتها من دورة تدريبة في المدينة هي ومجموعة من طلابها.

وتقول إيزيس -التي تعمل معلمة- إنها وجدت نفسها "ضحية جديدة لسلطات الأمن الإسرائيلية في مطار إيلات حيث تعرضت لتفتيش مهين وغير أخلاقي وكأنها كانت تنوي تفجير الطائرة".

وتوضح أن موظفي الأمن الإسرائيليين استقبلوها في البداية باحترام ولكن بعد اكتشافهم هويتها العربية دعوها للعودة للتفتيش وأمروها بخلع حذائها واجتياز الفحوصات عبر بوابة إلكترونية.

وتتابع "بخلاف كافة المسافرين اصطحبونني جانبا وأجروا تفتيشا دقيقا بلغ حد النبش في شعري ولم تكتف الموظفتان بذلك وأمرتاني بخلع ملابسي بالكامل تقريبا وإلا لن يسمح لي بالصعود للطائرة".
 
وفي تعليقها على تلك الواقعة تقول جالؤون إن ما تعرضت له إيزيس شحادة "يفضح الهوة الواسعة بين أقوال حكومة إسرائيل وأفعالها تجاه المواطنين العرب" معتبرة ذرائع أمن المطارات الإسرائيلية "ممارسات لا أخلاقية وفضيحة مخجلة لإسرائيل".

المصدر : الجزيرة