أشعل إعلان وزير الدفاع المصري المستقيل المشير عبد الفتاح السيسي عزمه الترشح لانتخابات الرئاسة المصرية المقبلة حربًا كلامية على مواقع التواصل الاجتماعي ما بين معارض ومؤيد.

حرب افتراضية تشتعل بين مؤيدي السيسي ومعارضيه في مواقع التواصل
يوسف حسني-القاهرة
 
أشعل إعلان وزير الدفاع المصري المشير عبد الفتاح السيسي عزمه الترشح لانتخابات الرئاسة المصرية المقبلة حربًا كلامية على مواقع التواصل الاجتماعي ما بين معارض ومؤيد.

ونشر معارضو السيسي صورا مسيئة له مستخدمين خاصية فوتوشوب لتقديمه في صور مختلفة من الصور التي تنال من كرامة الرجل وسمعته.

في حين حرص مؤيدوه على تقديمه في مظهر القائد والزعيم أو المحارب لترسيخ صورته "كجنرال" لدى مرتادي مواقع التواصل الاجتماعي الذين يتابعون المعركة عن كثب.

وأطلق المعارضون لترشح السيسي وسما (هاشتاغ) يحمل عنوانه لفظة تُعرض بشخص السيسي ليعج الوسم بالهجوم والسخرية التي بلغت حدًا غير مسبوق في استخدام الألفاظ الخارجة والشتائم الصريحة للرجل.

أعلى مشاركة
وشارك في الوسم الذي تمت ترجمته إلى اللغات الإيطالية والألمانية والفرنسية، نحو خمسة ملايين شخص خلال الساعات الأولى لإطلاقه، مما جعله الأعلى مشاركة في مصر على موقع فيسبوك، والثالث عالميا على موقع تويتر. وما لبث أن سجل رقما قياسيا عندما جاوزت عدد التغريدات فيه مائة مليون تغريدة.

وعزا الناشط عبد الرحمن مقداد -في حديث للجزيرة- اللجوء إلى استخدام الألفاظ المهينة في التعبير عن رفض السيسي إلى "ثقة الشباب في أن الأنظمة لا تسقط إلا عندما تهان وتُمتهن في كل مكان وعلى كل لسان".

وبينما وصف المدون وائل عباس في تعليقه للجزيرة نت بعض الألفاظ بأنها خارجة على النص، اعتبرها آخرون ألفاظًا عادية.

وأضاف أن "استخدام السباب يساعد أحيانا على إسقاط الأنظمة" وينال من هيبتها المبالغ فيها عند مؤيديها، مشيرا إلى أنها تكون أحيانا لمجرد "التنفيس والتعبير عن الغضب من هؤلاء المستبدين".

مؤيدو السيسي يشيدون بصفاته

وسارع أنصار السيسي إلى إطلاق أكثر من وسم مؤيد له لإيصال رسالة مفادها أن الرجل له مؤيدون في الشارع وفي المواقع الإلكترونية أيضا.

وشهد موقع تويتر حربًا كلامية بين مؤيدي السيسي ومعارضيه بعد تدشين وسم "تعلمت من السيسي" الذي يؤكد فيه أنصاره أنهم "تعلموا منه القوة والحزم والمواقف الرجولية الحاسمة"، بينما وصفه معارضوه "بالخائن".

دراية وخبرات
وأرجع أحد مشاركي الوسم الذي جاء بعنوان "سأنتخب السيسي" دعمه للسيسي "لدراية الرجل بمشاكل مصر وخبرته الكافية".

في حين قال آخر سأنتخب السيسي لأنه ابن جيش مصر، وأريد أن أرى مصر "قد الدنيا" (أي بحجم الدنيا).

وأضاف آخر سأنتخب السيسي "لأنه كان يمكنه الاحتفاظ بمنصبه كوزير للدفاع ولا يعرض حياته للخطر، لكنه حمل روحه على كفه ليسقط الإرهابيين".

واستحضر معارضو السيسي دور موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك في الإطاحة بالرئيس المخلوع حسني مبارك وتوعية الكثيرين خلال السنوات التي تلت الثورة، مما دفعهم ومؤيديه للجوء إلى ذات الموقع وغيره للحشد ضده أو الترويج له.

ولم يختلف العالم الواقعي عن العالم الافتراضي للمصريين بعدما علت أصوات الانقسام في ظل التكهن برغبة السيسي -الذي أطاح بالرئيس المنتخب محمد مرسي- في اقتناص المنصب.

واعتبر مصطفى عبد الحليم وهو مدير إحدى شركات القطاع العام أن ترشح السيسي "انتصار للثورة ولكرامة المصريين".

وأضاف للجزيرة نت أن السيسي هو "خليفة عبد الناصر وسيعيد مصر إلى ما كانت عليه"، مشيرا إلى أنه "واجه جماعة الإخوان التي سعت إلى بيع مصر وتقزيمها".

وعلى الرغم من اختلافه مع الإسلاميين وعدم رضاه عن كثير من سياسة الرئيس المعزول محمد مرسي، فإن محسن عبد الرحيم (يساري) يرى أن ما حدث في مصر انقلاب عسكري.

وذكر للجزيرة نت أن ما يقوم به الجيش من خطوات "يؤكد أنه مؤسسة سياسية أكثر منها عسكرية"، مشيرا إلى أن ترشح السيسي للرئاسة يعتبر "مشهدا من مشاهد الكوميديا السوداء التي تعيشها مصر".

المصدر : الجزيرة