تثور في شبه جزيرة سيناء المصرية أسئلة حول مبررات وجود عناصر أمنية تابعة للقيادي السباق في حركة فتح محمد دحلان. ويتهم البعض هذه العناصر بارتكاب مجزرة بحق جنود مصريين، رغم أنهم يتحركون تحت أعين أجهزة الأمن ويتقاضون رواتب شهرية.

الأهالي قالوا إن دحلان يوجه عناصر أمنية في سيناء يتهمونها بارتكاب مجزرة ضد جنود مصريين (الأوروبية)
 
مني الزملوط-سيناء
 
ظهر مؤخرا القيادي السابق بحركة التحرير الفلسطينية (فتح) محمد دحلان على إحدى الفضائيات المصرية يؤكد وجود رجال أمن تابعين له في منطقة سيناء. ومن خلال هذا التصريح يدعي الإعلام المصري وجودا أمنيا لكل من فتح وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في شبه جزيرة سيناء. وكانت السلطات المصرية حملت حماس المسؤولية عن عمليات في سيناء تهدف إلى زعزع الأمن القومي.
 
رعاية أمنية
وحسب الأهالي، فإن رجال دحلان ضباط عسكريون يتحركون وسط رعاية أمنية من الجهات السيادية، بعد أن دخلوا إلى سيناء منذ سنوات إثر الاقتتال بين فتح وحماس داخل قطاع غزة.
 
وقد استقر هؤلاء الضباط بحجة الهروب من أحكام وقضايا سياسية في فلسطين, إلا أن البعض يرى أن هناك مبررا أقوى لوجودهم وهو تقديم خدمات للسلطات المصرية عبر التمركز في مدينة العريش والتنقل فيها.
 
وليس لدى الأهالي علم بمبررات وجود هؤلاء الضباط وعدم ترحيلهم إلى فلسطين، في ظل الأحداث الملتهبة بسيناء وقطع مصر لعلاقاتها مع قطاع غزة. وتثور في سيناء أسئلة حول السبب الذي جعل السلطات المصرية تقبل بوجود عناصر أمنية تابعة لمحمد دحلان داخل شبه الجزيرة.

ويقول إبراهيم عبد الحميد -وهو محام من سيناء- إن دحلان وضباط فتح المقيمين في المنطقة وراء مجزرة الجنود المصريين في رمضان قبل الماضي.

محمد بتور:
بعض عناصر دحلان  قبض عليهم أثناء مداهمات أمنية في الصيف الماضي وتم ترحيلهم جوا إلى القاهرة، وحينما تم الاطلاع على أنهم ضباط تابعون لفتح تم إطلاق سراحهم بعد الاعتذار وصرف مبالغ مالية لهم

ويرى أن القضاء المصري كان سيعلن أسماء الضالعين في المجزرة لو أنهم ينتمون إلى حركة حماس أو جماعة الإخوان المسلمين، وتساءل: لماذا لا يتم الإعلان عن مرتكبي مجزرة جنود رفح في العام قبل الماضي؟

فكر دحلان
ويقول محمد بتور -وهو أحد سكان العريش- إن هناك عناصر لدحلان في سيناء يعرفهم الجميع، وقد دخلوا المنطقة منذ سنوات. ويؤكد أن هؤلاء الضباط يتبعون لدحلان فكرا وتنظيما، وبعضهم يستأجر شققا في العريش أو شاليهات على البحر.

ويضيف أن بعض هؤلاء العناصر قبض عليهم أثناء مداهمات أمنية في الصيف الماضي وتم ترحيلهم جوا إلى القاهرة، وحينما تم الاطلاع على أنهم ضباط تابعون لفتح تم إطلاق سراحهم بعد الاعتذار وصرف مبالغ مالية لهم.

ويتساءل بعض السكان عن سر تمركز ضباط فتح في سيناء دون أي مكان آخر مثل الأردن أو غيره.

ويعبّر السياسي علي الكاشف عن قلقه من وجود هؤلاء الضباط في سيناء دون أي عمل أو مهام مع صرف راتب لكل منهم يتجاوز ألف دولار شهريا، على حد قوله. ويطالب الجهات الأمنية بوضع حد لتحرك هذه العناصر التي "تعيش وسطنا دون عمل أو رقابة وتنعم بأمن يفتقر إليه أهالي سيناء".

ويقول أبو إبراهيم -الذي رفض نشر صورته- إن هذه العناصر تخضع لرقابة أجهز الأمن، مضيفا أن مهارتهم العالية في استخدام السلاح والرواتب الكبيرة التي تصرف لهم تبرر التساؤل عن الدور الذي يضطلع به دحلان في سيناء.

المصدر : الجزيرة