يُعمل بقانون الانتخابات الجزائري الحالي اعتبارا من عام 2012 وجرت الانتخابات التشريعية في العام ذاته وفقا لأحكامه. أهم ما تضمنه القانون هو الإشراف القضائي على انتخابات الرئاسة.

لوحة إعلانية في أحد شوارع العاصمة تدعو لانتخاب بوتفليقة (الأوروبية)

هشام موفق-الجزائر

يحتوي قانون الانتخابات المعمول به في الجزائر على 238 مادة، مقسمة على ثمانية أبواب. ويحمل رقم 12-01 مؤرخا في 12 يناير/كانون الثاني 2012.

وعُدّل هذا القانون ضمن حزمة الإصلاحات التي وعدت بها السلطات الجزائرية لمواجهة ما سميت بموجة الربيع العربي، إلى جانب قوانين الإعلام والجمعيات وترقية المشاركة السياسية للمرأة وحالات التنافي مع العهدات البرلمانية.

وبغض النظر عن التغييرات الشكلية التي مست مواد عدة، إلا أن أهم ما تميز به هو إدراج القضاء كلجنة للإشراف على العملية الانتخابية، الذي دخل حيز التنفيذ منذ الانتخابات التشريعية التي جرت في مايو/أيار 2012.

شروط
ويتضمن القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات ثمانية أبواب، يضم الباب الأول أحكاما مشتركة لجميع الاستشارات الانتخابية كالشروط المطلوبة في الناخب وشروط التسجيل في القوائم الانتخابية والعمليات التحضيرية للاقتراع وعمليات التصويت وغيرها.

ويختص الباب الثاني من القانون بسرد الأحكام المتعلقة بانتخاب أعضاء المجالس البلدية والولائية والمجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة.

أما الباب الثالث فيتطرق في فصله الأول إلى الأحكام المتعلقة بانتخاب رئيس الجمهورية، في حين خصص الفصل الثاني منه إلى الاستشارة الانتخابية عن طريق الاستفتاء.

ويسلط الباب الرابع الضوء على الأحكام الخاصة باللجان الانتخابية، في وقت فصل المشرع بالباب الخامس الأحكامَ المتعلقة بمراقبة عمليات التصويت والمنازعات الانتخابية.

وخصص الباب السادس من القانون لآليات الإشراف والمراقبة، حيث تطرق في الفصل الأول من هذا الباب إلى اللجنة الوطنية للإشراف على الانتخابات، في حين أفرد الفصل الثاني منه إلى لجنة مراقبة الانتخابات من حيث صلاحياتها وتنظيمها ووسائل سيرها.

وجاء الباب الثامن من القانون في شكل أحكام جزائية تضبطها 35 مادة مخصصة للغرض، وقد سبقه الباب السابع الذي تطرق للحملة الانتخابية والأحكام المالية.

رئاسيات
تنص المادة 132 من قانون الانتخابات على أن الانتخابات الرئاسية تجري في ظرف الثلاثين يوما السابقة لانقضاء مدة رئاسة الجمهورية. وتوجب المادة التي تليها على رئيس الجمهورية، استدعاء الهيئة الناخبة في ظرف 90 يوما قبل تاريخ الاقتراع.

وتفرض المادة 138 من القانون على المترشح أن تتضمن قائمته 600 توقيع فردي على الأقل لأعضاء منتخبين، أو قائمة تتضمن 60 ألف توقيع في 25 ولاية على الأقل.

وكأي انتخابات رئاسية، يمكن أن يكون بها دور ثان إذا لم يحرز أي مترشح على الأغلبية المطلقة للأصوات في الدور الأول. وتقول المادة 143 إن تاريخ الدور الثاني للاقتراع يحدد باليوم الخامس عشر بعد إعلان المجلس الدستوري نتائج الدور الأول، على أن لا تتعدى المدة القصوى بين الدورين ثلاثين يوما.

وستكون اللجنة الوطنية للإشراف على الانتخابات على موعد لأول مرة للإشراف على الانتخابات الرئاسية بعدما كانت أول تجربة لها في الانتخابات التشريعية لمايو/أيار 2012.

وتتكون هذه اللجنة من 362 قاضيا من قضاة المحكمة العليا ومجلس الدولة والجهات القضائية الأخرى. ونشرت أسماء هؤلاء في الجريدة الرسمية تحت مرسوم رئاسي مؤرخ في 17 يناير/كانون الثاني الماضي.

وتشير المادة 171 من القانون إلى أن لجنة الإشراف على الانتخابات تضطلع بمهام النظر في كل تجاوز يمس مصداقية وشفافية العملية الانتخابية، وكذا النظر في كل خرق لأحكام القانون العضوي. كما تنظر في القضايا التي تحيلها عليها لجنة مراقبة الانتخابات المشكلة من الأحزاب السياسية المشاركة في الانتخابات وأمانة دائمة تتشكل من "الكفاءات" الوطنية.

يشار إلى أن هؤلاء القضاة يعينهم رئيس الجمهورية بموجب المادة 168 من القانون.

المصدر : الجزيرة