تشهد مدينة تل أبيض في ريف الرقة حربا طاحنة بدأت قبل أيام بين المقاتلين الأكراد وعناصر تنظيم الدولة الإسلامية خلفت عشرات القتلى والجرحى. ويحاول التنظيم السيطرة على المدينة، في وقت تتصدى له وحدات حماية الشعب التابعة للاتحاد الديمقراطي الكردستاني.

 وحدات حماية الشعب الكردية شيعت عناصرها الذين سقطوا في الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية (الجزيرة)
 
الجزيرة نت-الرقة
 
تستمر الاشتباكات في الريف الغربي من مدينة تل أبيض بريف الرقة بين مقاتلي تنظيم الدولة الإسلاميّة في العراق والشام ووحدات حماية الشعب الكردية، مما أدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى من الجانبين.
 
وقد بدأ الاقتتال منذ أيام عدة في محيط قرى طباش وعبدكوي وكندال، في محاولة من التنظيم للسيطرة عليها.
 
وسقط خلال هذه الاشتباكات حتى اللحظة تسعة مقاتلين أكراد و60 عنصرا من تنظيم الدولة الإسلامية، حسب بيان صادر عن وحدات حماية الشعب.
 
وأضاف البيان أنهم أسروا أيضا عشرة مقاتلين من التنظيم تم نقلهم مع جرحى الجانبين إلى مستشفى كوباني العام.
 
جناح مسلح
ووحدات حماية الشعب هي الجناح المسلح التابع للاتحاد الديمقراطي (بي يه دي) والمعروف بأنه الفرع السوري للحزب العمال الكردستاني (بي كي كي).
 
وحزب العمال هو حزب سياسي كردي يساري مسلح ذو توجهات قومية كردية وماركسية هدفه إنشاء ما يطلق عليها دولة كردستان المستقلة.
 
سقط خلال هذه الاشتباكات تسعة مقاتلين أكراد و60 عنصرا من تنظيم الدولة الإسلامية، حسب بيان صادر عن وحدات حماية الشعب
وشهدت منطقة تل أبيض العديد من المعارك بين فصائل عسكرية عدة، ومنذ سيطرة الجيش الحر عليها شهدت اشتباكات بين كتائب إسلامية مختلفة - أبرزها جبهة النصرة- وقوات حزب العمال.
 
وبعد سيطرة دولة الإسلام على المنطقة انسحب حزب العمال منها وبدأت المواجهات بين التنظيم ووحدات حماية الشعب منذ يوليو/تموز الماضي.
 
ويتوزع الأكراد في مدينة تل أبيض وريفها بكثافة حيث يمثلون 50% من سكان المدينة ويملكون أكثر من 70% من محالها التجارية. ويضم الريف الغربي لمدينة تل أبيض أكثر من 80 قرية كردية.
 
وعن الاشتباكات الدائرة بين التنظيم وقوات الحماية، يؤكد الناشط الإعلامي خبات بوزان للجزيرة نت أنها لا تزال مستمرة حتى الآن.
 
ويضيف أنه قُتل في هذه الاشتباكات ما يزيد عن 20 عنصراً من تنظيم الدولة عرف منهم شيشاني واحد. ومن بين القتلى مدنيون عرب انضموا للتنظيم، على حد قوله.
 
سلب ونهب
من جانبه، يؤكد الناشط شرفان إبراهيم أن القرى الكردية لا تعاني فقط من القصف والاشتباكات، وإنما تتعرض أيضا لعمليات السلب والنهب من عناصر الدولة الإسلامية.
 
وحسب إبراهيم تشتكي القرى من السطو على المعدات الزراعية كالجرارات والمولدات الكهربائية.
 
ويضيف -في حديث للجزيرة نت- أن معظم المحلات التجارية العائدة للأكراد في تل أبيض قد أُحرقت بأوامر من تنظيم الدولة الإسلامية الذي يفجر بيوت المدنيين في المدينة وريفها، على حد قوله.
 
ووفق إبراهيم، حاصر التنظيم السكان داخل المدينة لمدة تزيد عن ستة أشهر قبل أن يذيع في الجوامع منذ أيام عدة السماح لهم بالخروج منها.
 
ولم يتسن للجزيرة نت الحصول على رد من قبل تنظيم الدولة الإسلامية على هذه الاتهامات حيث يرفض في الغالب الحديث لوسائل الإعلام.

المصدر : الجزيرة