استقبل موقف الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور الداعي إلى تدخل حقوقي لرفع حصار غزة باستغراب كبير من قبل كثير من فلسطينيي القطاع، بل إن بعض من استطلعت الجزيرة نت آراءهم عبروا عن امتعاضهم واستفزازهم من كلمة الرجل.

مسن وحفيدته نائمان من طول الانتظار والقدوم قبل الفجر إلى المعبر (الجزيرة)

أحمد فياض-غزة

قوبلت دعوة الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور -أثناء كلمته في قمة الكويت- المهتمين بحقوق الإنسان بالقيام بدورهم في رفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني بقطاع غزة باستهجان شعبي، ودعوة رسمية مضادة بفتح معبر رفح.

كما لم تغب التعليقات على دعوة منصور عن صفحات نشطاء فلسطينيين على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تراوحت بين السخرية أو الاستغراب أو مطالبته هو نفسه بالمساعدة في رفع المعاناة والحصار عن غزة.

واستقبل موقف منصور من حصار غزة باستغراب كبير من قبل كثير من فلسطينيي القطاع، بل إن بعض من استطلعت الجزيرة نت آراءهم عبروا عن امتعاضهم واستفزازهم من كلمة الرجل، وتساءل بعضهم إذا كان رئيس أكبر دولة في العالم العربي لا يستطيع رفع المعاناة عن غزة فهل المؤسسات الحقوقية المضطهدة ستنجح في هذا الدور؟

وعبر محمد مهنا -وهو صاحب مكتبة في مدينة غزة- عن امتعاضه من كلمة الرئيس منصور
وعلق بالقول "يبدو أن منصور نزل على القمة من كوكب آخر، ولا يدري أن جيش دولته هو من يحاصر غزة".

حافلة فلسطينية تنتظر فتح
باب المعبر المصري
(الجزيرة)

وأضاف، كان على منصور أن يبادر في كلمته بالإعلان عن رفح الحصار عن غزة، ليعلي دور مصر التاريخي ويثبت للعرب أن مصر هي أم العالم العربي ولا يمكنها التخلي عن شعب غزة المحاصر.

أما المزارع عيسى أحمد من جنوب القطاع فدعا منصور إلى عدم استجداء منظمات حقوق الإنسان للتحرك إزاء غزة، لأنها تعرف واجبها جيدا، متسائلا عما قدمه منصور لغزة منذ توليه رئاسة مصر؟

إحباط واستفزاز
وتابع كنت أتوقع أن يطلب منصور من الدول العربية دعم مصر في مد العون لأهل غزة ورفع الظلم عن أهلها أسوة بما فعل الرئيس المصري حسني مبارك، "لا أن يقلل من شأن مصر ويصيبنا بالإحباط ويشعرنا بأن الجميع قد تخلى عنا".

أما طارق عبد الحي -ويعمل في سلك الشرطة- فيعلق على كلمة منصور بالقول "كنت أتمنى لو ما استمعت لكلمته، لأنها كانت مستفزة"، متسائلا من الذي هدم الأنفاق ومن الذي يغلق منفذ غزة الوحيد إلى العالم في وجه المرضى والطلبة وغيرهم من المتكدسين حاليا على أبواب معبر رفح في انتظار السماح لهم بالسفر.

ويقول الطالب الجامعي عدنان محيي الدين ساخرا هل سيوافق الرئيس المؤقت منصور على استقبال لجنة حقوقية في مكتبه بالقاهرة لمساءلته عن دور مصر في محاصرة غزة؟ مشيرا إلى أن منصور يبدو أنه لم يدرك أن كلامه في القمة هو أكبر إدانة له على ما يحصل لغزة من ظلم.

لا يردون
وحاولت الجزيرة نت جاهدة الحصول على موقف حركة المقاومة الإسلامية (حماس) من دعوة منصور، ولكنها لم تفلح في تحقيق ذلك، بسبب عدم رد المتحدثين باسم الحركة على المكالمات.

المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية المقالة إيهاب الغصين اكتفى في تعقيبه بالمطالبة برفع الحصار عن غزة والضغط على الاحتلال الإسرائيلي لرفعه، داعيا الأنظمة العربية كلها إلى أخذ دورها في هذا الإطار

ويرجح مراسل الجزيرة نت في غزة أن عدم رد المتحدثين نابع من الخشية في أن يتسبب التعليق على الموضوع بمزيد من التردي في العلاقات بين النظام المصري الجديد وحركة حماس، وزيادة وتيرة التحريض الإعلامي ضدها، أو أن يتسبب ذلك في إغلاق معبر رفح الذي تزامن فتحه للحالات الإنسانية مع عقد جلسات القمة العربية.

لكن المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية المقالة إيهاب الغصين اكتفى في تعقيبه بالمطالبة برفع الحصار عن غزة والضغط على الاحتلال الإسرائيلي لرفعه، داعيا الأنظمة العربية كلها إلى أخذ دورها في هذا الإطار.
وأضاف في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت "كنا نتنظر من القمة العربية أن تتخذ خطوات عملية برفع الحصار عن غزة والضغط على الاحتلال وفتح المعابر، وأيضا أولى الخطوات وأهمهما فتح معبر رفح لأنه هو الذي يخفف من هذه الأزمة".

وفي رده على سؤال للجزيرة نت بشأن المطلوب من الرئيس المصري الموقت من أجل التخفيف من معاناة غزة، قال الغصين "إن مصر تستطيع تخفيف الحصار بشكل كبير عبر فتح معبر رفح فورا، وهو أمر بأيديهم ولا يحتاجون لضغوطات من أحد".

المصدر : الجزيرة