أكد قيادي في الجيش السوري الحر السيطرة على سجن درعا المركزي المعروف بمربع "غرز" بعد حصار استمر خمسة أشهر، ومن شأن إسقاط المجمع الذي يضم عدة نقاط عسكرية مهمة للنظام فتح الطريق باتجاه العاصمة دمشق.

سجن غرز المركزي في درعا الذي سيطر عليه الجيش الحر (الجزيرة)

عمار الخصاونة-درعا

نجح الجيش الحر قبل أربعة أيام في السيطرة على سجن درعا المركزي جنوبي سوريا المعروف
بـ"مربع غرز" وصوامع الحبوب فيه، مما يفتح المجال لتوسيع السيطرة على منطقة حوران تمهيدا لنقل المعركة إلى دمشق ذاتها، حسب قيادي في هذا الجيش.

ووصف قائد لواء درع أسود السنة محمد المحاميد للجزيرة نت "مربع غرز" بأنه من أهم المناطق التي سيطر عليها الجيش الحر منذ بداية الثورة، مؤكدا أن عملية السيطرة عليه بدأت في سبتمبر/أيلول من العام الماضي، واكتملت وأعلنت رسميا في 21 مارس/آذار الجاري.

ويضم مجمع غرز الأمني -حسب قائد فرقة اليرموك- بشار الزعبي سجن غرز المركزي وصوامع للحبوب وحاجز قصاد ومحطة القطار ومحطة المحروقات وسرية حفظ النظام.

وقال المحاميد إن المعركة بدأت مع مطلع سبتمبر/أيلول 2013، "حيث قامت ألوية الجيش الحر بفرض حصار على هذا المربع الأمني وقطع طريق الإمداد الوحيد له، وهو طريق فرع المخابرات الجوية"، لكن ضعف إمكانات الجيش الحر و"همجية النظام" –حسب المتحدث- مكنا النظام من كسر الحصار عدة مرات.

صوامع القمح شرقي مدينة درعا
بعد سيطرة الجيش الحر عليها
(الجزيرة)

ومضى المحاميد قائلا مع بداية العام الجديد وبسبب زيادة ألوية الجيش الحر المشاركة وإحكام قطع طريق الإمداد الوحيد تمكنت ألوية الجيش الحر من فرض حصار خانق على المربع. ووصف تحصينات مجمع غرز بأنها "ضخمة وأبنيته عالية تطل على أحياء مدينة درعا المحررة، إضافة إلى بعض القرى المحررة من ناحية، ومن ناحية أخرى تشرف على بعض الأفرع الأمنية للنظام وبعض المراكز الحيوية للنظام
في درعا المحطة".

وأشار إلى أن تحرير هذا المربع الأمني هو نقلة نوعية
وإستراتيجية للمعركة في حوران، وباب قد فتح للجيش الحر استهداف بعض الأفرع الأمنية للنظام لدخول درعا المحطة.

وكشف قائد لواء اليرموك بشار الزعبي أن الجيش الحر خسر في معركة السيطرة على السجن سبعة مقاتلين ونحو 15 جريحا، مضيفا أن النظام حاول في الأيام الأخيرة "كسر الحصار ومساندة قواته داخل هذه الحواجز بشتى الوسائل".

وأرجع فشل محاولات النظام إلى "التنظيم وحسن العمل بين ألوية الجيش الحر والعمل ضمن غرفة عمليات عسكرية".

نقلة نوعية
خلص بشار الزعبي إلى أنهم "يثبتون للعالم بأسره بأنهم أصحاب ثورة حقيقية تسعى لبناء دولة جديدة، دولة عدالة واحترام القيم الإنسانية".

وفي ما يخص السجناء -الذين تم تحريرهم من سجن "غرز"- يقول المحاميد أنه تم إطلاق سراح من كان محكوما بسبب معارضته النظام، وتحويل أصحاب القضايا الجنائية إلى المحكمة الشرعية التابعة للجيش الحر للنظر في أمرهم.

المصدر : الجزيرة