قرر عدد من عناصر الصحوات هدر دم عدد ممن أسموهم بـ"المجرمين" من عشائر الأنبار لانتمائهم "للدولة الإسلامية في العراق والشام" وفق بث تلفزيوني لقناة الأنبار الفضائية.

عبد القادر النايل (وسط) استنكر إهدار دمه (الجزيرة نت)
 أحمد الأنباري-الأنبار

أهدر قادة من الصحوات في محافظة الأنبار غرب بغداد دم ثلاثة من شيوخ العشائر من المؤازرين للثائرين على حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي التي تفرض حصارا على مدن المحافظة منذ نحو ثلاثة أشهر.
 
ووفق بث تلفزيوني لقناة الأنبار الفضائية فإن عددا من عناصر الصحوات قرروا هدر دم عدد ممن أسموهم بـ"المجرمين" من عشائر الأنبار لانتمائهم لتنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام.
 
وقالت القناة إن بعضا من شيوخ المحافظة عقدوا اجتماعا بمنزل الشيخ حميد الشنكول من عشيرة البوعلوان إحدى عشائر الدليم، حضره عدد من شيوخ عشائر الأنبار، اتفقوا خلاله على هدر دم كل من علي حاتم السليمان ورافع المشحن الجميلي وعبد القادر النايل المتحدث باسم ساحات الاعتصام في الرمادي، "بسبب مواقفهم العدائية التي لا تخدم أهالي المحافظة" كما جاء في بيان تلاه أحدهم.

وسارع الشيخ علي حاتم السليمان أمير عشائر الدليم للصحفيين بنفي انتمائه لتنظيم الدولة الإسلامية أو أي جهة أخرى، معلنا عدم معرفته بأي شخص من الذين ظهروا عبر اللقطات التلفزيونية وألقوا البيان بهدر دم ثلاثة من أبرز شيوخ الأنبار.

عرض العشائر
وأكد حاتم وقوفه والكثير من أبناء وشيوخ عشائر الأنبار مع ثوار العشائر الذين يقاتلون دفاعا عن شرف وعرض العشائر ضد قوات حكومة المالكي، بحسب قوله.

بينما أكد الشيخ عبد القادر النايل -المتحدث باسم ساحات الاعتصام في الرمادي- أن الثوار لن ينجروا إلى محاولات إثارة الفتنة بين عشائر الأنبار.

وقال للجزيرة نت إن الصحوات وقوات سوات (وحدة التكتيكات والأسلحة الخاصة بالجيش العراقي) "أقدموا على حرق بيته في الرمادي بعد ساعات من إعلان زعامات الصحوات هدر دمه، مطالبا ثوار العشائر بضبط النفس وعدم الرد على مثل هذه التصرفات والاعتداءات.

في الجهة المقابلة، قال الشيخ فايز الشاووش -عضو مجلس عشائر ثوار الأنبار- إن الصحوات غير قادرة على تهديد رموز الثورة في محافظة الأنبار، معتبرا في تعليق للجزيرة نت أن كل من يقف مع المالكي في حربه ضد أهل الأنبار شريك في جميع الجرائم التي يرتكبها جيش المالكي.

 الشمري حذر من خطورة الخلافات بين عشائر الأنبار (الجزيرة نت)

عرف عشائري 
وأضاف أن الذين ظهروا عبر التسجيل وهددوا وتوعدوا ستتم مقاضاة شيوخ عشائرهم وفق العرف العشائري "في حال لم يعلنوا البراءة من هؤلاء"، مشيرا إلى أنهم يتحملون مسؤولية أي مكروه يحصل لجميع شيوخ الأنبار الداعمين والمساندين للثوار في وقفتهم ضد حكومة المالكي.

ويرى الشاووش في تلك التصريحات عملا لإشعال الفتنة العشائرية بهدف "منح قوات المالكي المنهارة فرصة لاستعادة أنفاسها"، مؤكدا أن الثوار لن يتوقفوا إلا بعد تحقيق الأهداف التي أعلنوها منذ بداية الاعتصامات أواخر عام 2013.

ويعتقد الكاتب والمحلل السياسي جاسم الشمري أن ما صدر من قادة الصحوات في الأنبار ضد شيوخ بارزين لهم مواقفهم الداعمة والمساندة للمعتصمين طيلة أكثر من عام "يهدف إلى خلط الأوراق على كافة المستويات".

وأشار إلى أن ذلك ما تلجأ إليه حكومة المالكي كلما أحست بحرج أوضاعها "بتحريك أدواتها هنا وهناك"، معتبرا أن مثل هذه التصرفات "تؤكد تبعية هؤلاء للحكومة التي تسخر قواتها وسلاحها لضرب الأنبار والفلوجة".

وحذر في حديث للجزيرة نت من خطورة الخلافات بين عشائر الأنبار، معتبرا أن خلافاتها ستخدم مخططات حكومة المالكي التي تسعى لإثارة الفتنة بين العشائر.

المصدر : الجزيرة