بدأت حركة 6 أبريل المعارضة حملة "أفرجوا عن مصر" التي تهدف لجمع توقيعات من المواطنين على عريضة تطالب بإسقاط قانون التظاهر، الذي أصدره الرئيس المؤقت عدلي منصور في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، والإفراج عن المعتقلين السياسيين كافة.

 قوى ثورية تطالب بإلغاء قانون حظر التظاهر لعدم دستوريته ولأنه لم يمنع تواصل المظاهرات (رويترز)
 
يوسف حسني-القاهرة
 
بدأت حركة 6 أبريل المعارضة حملة "أفرجوا عن مصر" التي تهدف لجمع توقيعات من المواطنين على عريضة تطالب بإسقاط قانون التظاهر، الذي أصدره الرئيس المؤقت عدلي منصور في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، والإفراج عن المعتقلين السياسيين كافة.

ودعت الحركة في بيان المصريين كافة إلى التوقيع على العريضة التي ستقدم لرئاسة الجمهورية ومجلس الوزراء المصري من أجل إلغاء القانون، مؤكدة استمرار فاعليات حملة "أفرجوا عن مصر" على كافة المستويات إعلاميا وجماهيريا وقضائيا وسياسيا.

وتضم الحملة عددًا من القوى الشبابية منها: الاشتراكيون الثوريون، و6 أبريل الجبهة الديمقراطية، وحركة تمرد 2، وحركة ثوار، وجبهة طريق الثورة.
شعار حملة "أفرجوا عن مصر" لإسقاط قانون التظاهر (الجزيرة)
نفذ دستورك
وقال عضو المكتب السياسي لحركة 6 أبريل محمد مصطفى للجزيرة نت إن الحملة "تستهدف جمع التوقيعات على أصعدة مختلفة، فإلى جانب توقيعات المواطنين، ستعمل الحركة على الحصول على توقيعات أغلب أعضاء لجنة الخمسين، التي أجرت التعديلات الدستورية الأخيرة، وكذلك الشخصيات العامة والأحزاب السياسية".

وقد أعلنت هذه القوى الشبابية عن بدء حملات للإفراج عن المعتقلين وإسقاط قانون التظاهر، تشمل تنظيم عدة سلاسل بشرية في القاهرة وباقي المحافظات تحت شعار "مش ناسيين المعتقلين"، للمطالبة بالإفراج عن كافة النشطاء السياسيين المحبوسين على ذمة التحقيق في الأحداث التي اندلعت منذ 30 يونيو/حزيران الماضي.

وأكد مصطفى أن القانون "غير دستوري" خاصة مع إقرار التعديلات الدستورية الأخيرة التي أقرّت أحقية المواطنين في التظاهر.

وأضاف "التقينا أعضاء من لجنة الخمسين، وطالبناهم بالتحرك لتفعيل الدستور الذي عكفوا على كتابته من خلال إسقاط هذا القانون الذي يمثل انتهاكا صريحا لهذا الدستور، وقد وقع الدكتور محمد غنيم عضو اللجنة على العريضة، وبدأ في جمع توقيعات أخرى".

ولفت إلى أن الحركة تستهدف جمع توقيعات أغلبية أعضاء اللجنة في إطار ما تصفه بمطلب "نفذ دستورك". كما تستهدف جمع مليون توقيع من المواطنين في غضون الفترة من الآن وحتى يوم 6 أبريل/نيسان المقبل، لضمها إلى الدعوى التي ستتقدم بها الحركة للمحكمة الدستورية العليا للمطالبة بإسقاط القانون، وذلك بالتزامن مع مطالبة الرئاسة ومجلس الوزراء بإلغائه.

وقال إنهم سيكثفون من لقاءاتهم بالقوى السياسية والثورية لإقناعهم بالانضمام إلى مبادرتهم والتوقيع عليها، والمشاركة في مظاهراتهم وفعالياتهم المفاجئة لإلغاء القانون، وأكد أن أعضاء من لجنة الخمسين وعدوا بتحرك سياسي مع السلطة الحالية لإلغاء القانون.
بطيخ: جمع التوقيعات لا يسقط قانونا ولكن يشكل ضغطا شعبيا على الرئيس (الجزيرة)

وكان مؤسس الحركة أحمد ماهر وعضو المكتب السياسي محمد عادل والناشط السياسي أحمد دومة قد حُكم عليهم في ديسمبر/كانون الأول الماضي بالسجن ثلاث سنوات بتهمة مخالفة قانون التظاهر.

وأوضحت عضوة جبهة الإنقاذ أميرة العادلي أن عددًا من أعضاء الجبهة وممثلين عن حركات شبابية وأحزاب سياسية سيلتقون رئيس الوزراء إبراهيم محلب يوم الأحد، وسيطالبونه بإلغاء القانون.

وأكدت أميرة في تصريح للجزيرة نت أن "وقت إصدار القانون لم يكن مناسبًا، وأنه لم يأخذ بتوصيات المجلس القومي لحقوق الإنسان، كما أن إصدار القانون لم يمنع التظاهر"، مشيرة إلى أن القانون مرفوض ويتعارض مع الدستور الجديد، على حد قولها.

ضغط شعبي
من جهته قال أستاذ القانون الدستوري رمضان بطيخ إن جَمْع التوقيعات لا يسقط قانونًا. وأضاف في تصريح للجزيرة نت "هناك قنوات رسمية لتغيير القوانين أو إسقاطها، وتتمثل هذه القنوات في الرئيس المؤقت عدلي منصور والبرلمان المنتخب".

وأوضح أن مسألة جمع التوقيعات لا تتعدى كونها وسائل للضغط الشعبي على من بيدهم صلاحية إلغاء القوانين. ولفت إلى أن الحوار والتفاهم مع الرئاسة هو الأجدى نفعًا لأن إلغاء القانون حق للرئيس المؤقت لأنه يملك حق التشريع.

المصدر : الجزيرة