في معرض بعنوان "أريد وطني"، نظمه الائتلاف الوطني السوري بمناسبة الذكرى الثالثة للثورة السورية، شارك أطفال سوريون من الداخل وآخرون يعيشون في تركيا بلوحات بلغ عددها 450 لوحة في صالة "سوريانا".

ناريمان عثمان-اسطنبول

استخدم أطفال سوريون في مدينة إسطنبول التركية ألوانا زاهية ليعبروا بالريشة لا بغيرها عن وطن يراودهم في أحلامهم.

ففي معرض بعنوان "أريد وطني"، نظمه الائتلاف الوطني السوري بمناسبة الذكرى الثالثة للثورة السورية، شارك أطفال سوريون من الداخل وآخرون يعيشون في تركيا بلوحات بلغ عددها 450 لوحة في صالة "سوريانا".

الطفلة جلنار، ورغم أن عمرها لم يتجاوز السنوات الخمس أحبت المشاركة في المعرض ووقفت إلى جانب الطاولة لترسم بيتا صغيرا.

تقى شاركت في المعرض وتحلم بمتابعة تعليمها (الجزيرة)

تُقى أبو خالد (9 سنوات) قالت إنها رسمت علم الحرية وحديقة وبيتا ومسجدا، موضحة أنها خرجت من سوريا إلى تركيا لتتابع تعليمها خوفا من الحرب في بلدها.

أما الطفل أسامة الموصللي فقال إنه يريد المساهمة في صياغة رسالة من أطفال درعا إلى العالم عن بدايات الثورة وكيفية اشتعالها.

وعبر الأطفال عن سعادتهم برؤية رسوماتهم معلقة على جدران المعرض وكتابة أسمائهم عليها مما يجعلهم يشعرون بالفخر والحماسة.

سونير الأحمد أحد منظمي المعرض قال إن رسومات الأطفال أثرت فيه كثيرا، خاصة تلك التي جاءت من المناطق المحاصرة مثل داريا والمعضمية.

وأضاف أن طبيعة الرسائل التي حملتها تلك الرسومات كانت قوية جدا، إذ انطوت على أشياء مبكية وأخرى مفرحة، حسب تعبيره.

وأبدى الأحمد غبطته لأن أصابع الأطفال السوريين لا تزال قادرة على التعبير عن الفظائع التي عاشوها في وطنهم.

الصالح: نأمل أن تخاطب رسومات الأطفال ضمائر العالم ووجدانهم (الجزيرة)

وقال في ذلك ""هذا شيء مهم جدا، أحيانا تسأل طفلا صغيرا عن حاله فلا يجد كلمات يقولها، لكن إذا أعطيته ورقة وألوانا فقد تتفاجأ بما تقوله لوحته، وبما تعبر عما يجيش بخلده".

رزان بكورة، معلمة في مدرسة الأمل المشرق وإحدى المشرفات على المعرض، تحدثت للجزيرة نت عن مضمون رسومات الأطفال، وقالت "كثير من اللوحات أشارت إلى الثورة، والأطفال قادرون على التعبير من خلال الرسم بطريقة رائعة عن كل ما يخالجهم وما يفكرون به، الأطفال أبرياء ولا يراوغون مثل الكبار، لهذا تتسم رسوماتهم بالصدق".

خالد الصالح المتحدث باسم الائتلاف قال للجزيرة نت "أردنا أن نتيح للأطفال السوريين مخاطبة العالم عن آمالهم وأحلامهم وعن آلامهم، ونرى في رسوماتهم الأشجار والشمس المشرقة، كما تظهر لوحات أخرى الجوع والدبابات في تعبير حقيقي عن واقعهم في هذه المرحلة".

وأشار إلى أن هذه الرسومات لن تقتصر على العرض في هذه الصالة بإسطنبول وإنما ستنقل إلى العديد من العواصم في العالم، وستدعى النخب الفكرية والسياسية في تلك العواصم ليتعرفوا الأطفال السوريين عبر رسوماتهم ومخاطبة وجدانهم وضمائرهم. 

المصدر : الجزيرة