دخل وفد أممي مؤلف من خمس سيارات تقل عشرين شخصا إلى الغوطة الشرقية، وبرفقتهم أربع شاحنات تحمل ستمائة وجبة إغاثية مع بعض الأدوية وحليب الأطفال، وبعد دخولها مدينة دوما التقت وفودا من كل مؤسسات الثورة الإغاثية والطبية والتعليمية وقادة الألوية.

عضوان من الوفد الأممي يقيّمان الوضع الإنساني في دوما (الجزيرة)

سامح اليوسف-الغوطة الشرقية

بعد أكثر من عام على حصارها، سمح النظام السوري لوفد من الهلال الأحمر بمرافقة وفد منظمة الصحة العالمية واليونيسيف التابعين للأمم المتحدة بالدخول إلى غوطة دمشق الشرقية.

ودخل الوفد المؤلف من خمس سيارات تقل عشرين شخصا، وبرفقتهم أربع شاحنات تحمل ستمائة وجبة إغاثية مع بعض الأدوية وحليب الأطفال. وبعد دخولها مدينة دوما التقت البعثة بوفد ضم كل  مؤسسات الثورة الإغاثية والطبية والتعليمية وقادة الألوية العسكرية، واستمرت جولتهم نحو أربع ساعات.

وأقر مجلس الأمن الدولي مرور المساعدات الإنسانية إلى سوريا عبر الحدود مع الدول المجاورة وداخل سوريا عبر خطوط القتال، في قرار صدر بعدما وافقت روسيا والصين عليه بعد عشرات التقارير من المنظمات الإغاثية العاملة في الغوطة الشرقية التي قدمت إلى الأمم المتحدة ومنظمة حقوق الإنسان.

والتقت الجزيرة نت بالقائمين على حماية البعثة والوفد الذي قابل البعثة وبعض الأهالي بعد تعذر لقاء أعضاء من الوفدين.

ويوضح مسؤول العلاقات العامة في المكتب الطبي الموحد الدكتور ماجد أبو علي أن الهدف الأساسي لزيارة البعثة كان تقصي حقائق أكبر عن وضع المدنيين المحاصرين داخل الغوطة، وأن الوجبات التي أدخلتها هي بمثابة مساعدة بسيطة، وأكد أن الوفد  قدم وعودا بإدخال مزيد من المساعدات في القريب العاجل.

وتابع أبو علي -الذي كان من المرافقين الأساسيين للبعثة- أن الوفد أخذ فكرة وافية عن الحجم السكاني بالغوطة وعن الأسعار المرتفعة داخلها، واطلع على حجم الدمار في المدارس والمشافي والوضع الصحي والتعليمي.

الوفد حمل لأهالي الغوطة ستمائة وجبة إغاثية وبعض الأدوية وحليب الأطفال (الجزيرة)

ترحيب وشجب
وأضاف أن المكتب قدم تقارير وإحصائيات عن المواد اللازمة والعقاقير والأدوية. وأوضح للبعثة أنه مهما كانت كمية المساعدات الطبية فهي لن تفي باحتياجات أكثر من مليون إنسان محاصر.

مدير منطقة دوما والمسؤول عن قوات حفظ الأمن في المدينة محمود هارون يتحدث عن أن التنسيق بين أعضاء البعثة وبينهم كان مثمرا.

ووضع كل من مجلس "مجاهدي دوما" -الذي يضم كافة التشكيلات العسكرية في المدينة- ومدير المنطقة خطة عمل لنشر عناصر الجيش الحر على كافة الشوارع والطرقات التي ستمر منها البعثة داخل المدينة، حسب هارون.

وتابع هارون أن عناصر الحماية ظلت مرافقة للبعثة من لحظة دخولها حتى خروجها، مشيرا إلى تقديمهم التسهيلات التامة للبعثة، وأن الساعات الأربع التي قضتها البعثة في المدينة لم يسجل فيها أي خرق أمني من قبلهم، لكنها لم تخلُ من سقوط بعض القذائف من جانب الجيش النظامي.

أهالي الغوطة الشرقية أبدوا ترحيبا كبيرا بالبعثة على الرغم من حالة الشجب التي أبداها كثير منهم لتأخر دخول المساعدات، فتساءل أحد أبناء مدينة درعا والمقيم في الغوطة الشرقية (أبو شهد الحوراني) كيف تكفي ستمائة وجبة لجميع سكان الغوطة؟

ويبدي الحوراني -الذي يعمل في إحدى النقاط الطبية- استغرابه لعدم مساعدة الأمم المتحدة على تشغيل معامل الأدوية في الغوطة الشرقية ودعمها بالوقود والمستلزمات، لأن المطلوب هو إنتاج دواء بشكل دائم وليس إدخال كميات بسيطة لا تفي بالغرض.

وحمّل مواطن آخر (أبو خالد) المؤسسات الإغاثية الثورية جزءا من المسؤولية لعدم الضغط بشكل جيد على هذه البعثة لتقديم مساعدات أكثر. وختم حديثه بالقول "إما أن توزع المعونات بشكل متساوٍ وعلى الجميع، وإما ألا توزع أصلا".

المصدر : الجزيرة