سقطت مدينة يبرود في أيدي قوات الجيش الحكومي السوري وحزب الله اللبناني، لكن عناصر المعارضة المسلحة يتحدثون عن أن المواجهات بين الطرفين لا تزال مستمرة، وأنهم كبدوا حليف النظام أكثر من 700 قتيل وهو ما اعتبروه نصراً بحد ذاته.

مقاتل من المعارضة يطلق النار باتجاه مواقع لحزب الله قرب يبرود (الجزيرة)

وسيم عيناوي-القلمون

انتهت معركة يبرود بعد 33 يوماً بسيطرة قوات الجيش النظامي وحزب الله اللبناني على المدينة الواقعة في جبل القلمون بريف دمشق.

ورغم انسحاب قوات المعارضة المسلحة من المدينة، فإن قادتها العسكريين أكدوا أنهم استطاعوا تكبيد قوات حزب الله الكثير من الخسائر في الأرواح، وأن المعركة على أطراف المدينة مستمرة حتى اللحظة.

ووصف النقيب أبو أحمد القائد الميداني للقيادة العسكرية الموحدة في القلمون والتي كانت تدير المعارك في قطاع يبرود، المعركة بأنها "أسطورية" إذا ما قورنت بالإمكانيات التي يتمتع بها الطرف الحكومي وحليفه اللبناني بتلك التي تملكها المعارضة، التي استماتت مع ذلك في الدفاع عن في المدينة طوال 33 يوماً، على حد قوله. 

وفي حديث للجزيرة نت، يعزو أبو أحمد السبب في سقوط المدينة إلى أنها كانت الجبهة الوحيدة المشتعلة في ريف دمشق، وكان النظام السوري ومعه حزب الله يركزان كل طاقاتهما عليها.

ويضيف أن النقص في أعداد المقاتلين سواء الذين قضوا في المعارك أو أصيبوا أثناءها كان سبباً أساسياً آخر في سقوط المدينة، إلى جانب أن 50% من المقاتلين في المنطقة ليست لديهم الخبرة القتالية العالية.

عناصر من المعارضة المسلحة بالقرب من يبرود (الجزيرة)

ويرى القيادي الميداني أن صمت المجتمع الدولي عن التنديد بتدخل حزب الله في الحرب بسوريا جعل لديهم قناعة بأن اقتحام قوات النظام ليبرود كان يحظى بغطاء دولي.

وينفي القائد العسكري كل ما أشيع مؤخراً عن خيانات أدت إلى انسحابهم من يبرود، واصفاً إياها بأحاديث عارية عن الصحة.

وأكد أبو أحمد أن هذه الاتهامات لا تعدو أن تكون تبريرات لأطراف وصفها "بالمتقاعسة" عن القيام بواجبها تجاه جبهة يبرود، مؤكدا في الوقت نفسه أن طرق الوصول إلى تلك المنطقة بقيت مفتوحة إلى آخر يوم في المعركة.

من جهته أوضح النقيب أبو عمر -وهو أحد القادة الميدانيين في غرفة عمليات يبرود- أن المعارك في محيط المدينة لا تزال مستمرة حتى اللحظة بين كر وفر من الطرفين.

ويشير أبو عمر الذي شارك في معركة القصير، في حديث للجزيرة نت، إلى أن هناك محاولات يومية من قوات حزب الله للتقدم باتجاه قريتي فليطة ورأس المعرة ولكنها دائماً ما تبوء بالفشل نتيجة المقاومة الشرسة التي تلقاها، على حد تعبيره.

ويضيف أنه لولا سياسة الأرض المحروقة التي يتبعها النظام وحزب الله لما استطاع التقدم في الأيام الأخيرة داخل مدينة يبرود. ويؤكد أن الثوار يعتبرون ما جرى في يبرود نصراً لهم، إذ تمكنوا من قتل ما يزيد على 700 عنصر من حزب الله في المعركة وحدها.

المصدر : الجزيرة