ألقى فقدان طائرة الخطوط الماليزية برحلتها أم أتش 370 المتجهة إلى الصين بظلاله الحزينة على الماليزيين الذين يواجهون حادثة مأساوية هي الأولى من نوعها في تاريخهم. ولا يزال يحدو كثيرا من الماليزيين الأملُ في العثور عليها.

مواطنون ماليزيون يعبرون عن تضامنهم مع الطائرة الماليزية المفقودة (الجزيرة)
 
محمود العدم-كوالالمبور

ألقى فقدان طائرة الخطوط الماليزية برحلتها أم أتش 370 المتجهة إلى الصين بظلاله الحزينة على الماليزيين الذين يواجهون حادثة مأساوية هي الأولى من نوعها في تاريخهم.

ورغم الغموض المتواصل الذي يكتنف مصير الطائرة وركابها منذ أسبوعين، فإن الأمل لا يزال يحدو كثيرا من الماليزيين في العثور عليها، في ظل استمرار جهود فرق البحث المحلية والدولية.

وعكست الحادثة حالة كبيرة من التعاطف لدى كافة فئات الشعب الماليزي ومؤسساته مع طاقم الطائرة وركابها وذويهم، عبرت عنها فعاليات يومية تتواصل مع استمرار حالة الغموض التي تلف مصير الطائرة.

تعاطف شعبي من كل العرقيات مع ركاب الطائرة المفقودة (الجزيرة)
فعاليات
وأدى الماليزيون صلاة الحاجة أكثر من مرة في مساجد العاصمة كوالالمبور وغيرها، متضرعين إلى الله تعالى أن يعيد الطائرة وركابها سالمين.

في حين خصصت بعض المؤسسات وإدارات الأسواق الكبرى أماكن للمواطنين لكتابة بطاقات تعبيرا عن تعاطفهم، حيث اعتبر ويل وينغ أن "هذا مشهد يعكس حالة التضامن الكبير بين الماليزيين بكافة فئاتهم لمواجهة الحادثة الحزينة".

ولم تجد أميرة زيتي إلا الدعاء لله تعالى أن يعيد الطائرة وركابها سالمين إلى بلادهم، وكلمات بسيطة عبرت فيها عن تعاطفها الشديد معهم ومع ذويهم، حالها حال الآلاف من مواطنيها الذين يتوافدون يوميا على هذه المراكز للتعبير عن التعاطف مع ركاب الطائرة وذويهم.

وفي الجامعات الماليزية نظم الطلاب فعاليات عبروا فيها عن تعاطفهم وتضامنهم مع المفقودين وعائلاتهم، ورفعت لافتات في عدة أماكن كتب عليها "نصلي من أجل الرحلة 370".

بدورها خصصت القنوات التلفزيونية والإذاعات المحلية والصحف والمجلات مساحات واسعة لإبراز تعاطف المواطنين وتضامنهم في هذه الحادثة الأليمة.

لافتة طلابية للتعبير عن التضامن والتعاطف مع الطائرة المفقودة (الجزيرة)
دعم جهود الحكومة
وحفلت المواقع الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي والمدونات على الشبكة الدولية بأعداد هائلة من الحملات التضامنية المتعاطفة مع الرحلة أم أتش 370، "التي أصبحت عنوانا للوحدة والتآلف بين مكونات الشعب الماليزي" وفقا للمواطن رضوان رازوري.

وتابع في حديث للجزيرة نت "رغم الانتقادات الخارجية الموجهة إلى حكومتنا بالتقصير في تقديم معلومات عن مصير الطائرة المفقودة، فإننا نعبر عن دعمنا للجهود الكبيرة التي تبذلها سواء في مجال تكثيف عمليات البحث وطلب المساعدة الدولية، أو الجهود التي تبذلها في احتضان أهالي المفقودين والتخفيف عنهم".

وكان أقيم مساء الجمعة تجمع ديني حاشد أمام مكتب رئيس الوزراء شارك فيه فنانون ودعاة قدموا لوحات فنية وابتهالات وحلقات دعاء من أجل الطائرة المفقودة.

المصدر : الجزيرة