اتهم ناشطون النظام السوري بزرعه خلايا داخل الفصائل المعارضة، مهمتها تصفية القادة والناشطين البارزين بعد عجز النظام عن اقتحام هذه المناطق، على حد قولهم.

يقول ناشطون إن المخطوفين في جنوب دمشق يُسلمون للنظام وحلفائه مقابل مبالغ مالية (الجزيرة)

الجزيرة نت-جنوب دمشق

بدأت ظاهرة الخطف في الأحياء المحاصرة جنوب العاصمة دمشق تطفو على السطح بعد تسجيل عدة حالات، أبرزها خطف قادة عسكريين من المعارضة المسلحة منتصف الشهر الفائت، واتهم ناشطون النظام بزرعه خلايا داخل الفصائل المعارضة، مهمتها تصفية القادة والناشطين البارزين بعد عجز النظام عن اقتحام هذه المناطق، على حد قولهم.

ويتحدث مدير المكتب الإعلامي في لواء سيف الشام أبو غياث عن ظروف اختطاف عدد من قادة اللواء من قبل خلايا نائمة متسترة تحت رداء الجيش الحر.

ويروي أبو غياث للجزيرة نت تفاصيل اختطاف القادة بالقول إنه "عندما اشتد الحصار على قاطني أهالي جنوب العاصمة حصلت عدة اجتماعات بين قيادات الفصائل المعارضة لدراسة هدنة مع النظام، وفي 13 فبراير/شباط الماضي تم استدعاء ثلاثة من قادة اللواء إلى مقر الاجتماعات في منطقة بيت سحم بريف دمشق، ومر يومان ولم يظهر أحد من القادة، عندها طلب قائد اللواء من عناصره أن يذهبوا ويداهموا المنطقة بحثا عنهم.

ويتابع أبو غياث أن اشتباكات وقعت بينهم وبين العناصر داخل المقر، لكن سرعان ما استطاع عناصر اللواء قتلهم ومداهمة المقر، وفوجئوا عند دخولهم بوجود أحزمة ناسفة وأموال، "وكان هذا المقر يشبه مقرات النظام إلى حد كبير".

أما عن مصير القادة فيقول أبو غياث إنهم ألقوا القبض على ثلاثة عناصر كانوا متواجدين داخل المقر ممن بقوا أحياء، وبعد التحقيق معهم أكدوا أنهم سلموا القادة "للمليشيات الشيعية المتواجدة قرب المنطقة، واعترفوا أيضا بوجود خلايا نائمة أخرى كان النظام قد زرعها وسط المعارضة المسلحة منذ أكثر من عام ونصف العام، ومهمتها الخطف والاغتيال".

خطف إعلامي
ومن واقع تجربة شخصية، يسرد مراسل نبض العاصمة في جنوب دمشق أبو بسام قصة محاولة اختطافه، حيث يقول إنها كانت ضمن خطة تم إعدادها لخطف ستة عناصر كانوا مرابطين عند خط مواجهة بين قوات المعارضة والنظام في بلدتي ببيلا ويلدا بالغوطة الشرقية.

وبعد أن أعطى قائد الخلية الأمر لعناصره بالتحرك، نصبوا لهم كمينا بإحدى الحارات القريبة من خط الجبهة -يواصل أبو بسام- الذي لاحظ وجود سيارة تراقبهم عن بعد وبداخلها ملثمون، فقام بالاتصال بأحد القادة لإخباره عن الأمر، فأرسل عددا من المسلحين الذين التفوا من حارة أخرى لكي يحاصروا السيارة وسرعان ما أطلق الموجودون فيها النار محاولين الهرب، ولكن تم إيقافهم والتحقيق معهم، ففوجئ بأنهم كانوا يسعون لاختطافه.

وعن هدف هذه الخلية في اختطاف الناس، يقول أبو بسام إن "هذه الخلية لا تخطف لتطلب فدية، وإنما يسلمون أشخاصا مهمين بالسنبة للنظام السوري، سواء كانوا عسكريين منشقين أو إعلاميين أو أشخاصا مؤثرين في الرأي العام، ويتقاضون عن كل عملية خطف أموالا من النظام بحسب أهمية المختطف وموقعه".

المصدر : الجزيرة