منذ اختفاء الطائرة الماليزية قبل أسبوعين بقيت أسئلة أساسية من قبيل أين فقدت الطائرة؟ وكيف؟ ومن المسؤول؟ ولماذا؟ دون إجابات تكشف غموض الحادث وتريح أقارب ركابها، وترفع الحرج عن الحكومة الماليزية.

إحدى طائرات الخطوط الجوية الماليزية من نفس طراز الطائرة المفقودة منذ 8 مارس/ آذار الجاري (رويترز)

مضى أسبوعان في البحث عن طائرة الخطوط الجوية الماليزية المفقودة التي كانت متجهة في رحلتها رقم 370 من كوالالمبور إلى بكين قبل أن تختفي عن شاشات الرادار وتخفق بعدها جهود أكثر من 25 دولة في اقتفاء أثرها.

ومنذ ذلك الحين بقيت الأسئلة الأساسية من قبيل أين فقدت الطائرة؟ وكيف؟ ومن المسؤول؟ ولماذا؟ دون إجابات تكشف غموض الحادث وتريح أقارب ركابها، وترفع الحرج عن الحكومة الماليزية.

أين اختفت؟
لا يزال مصير الطائرة أكثر القضايا المحيرة في الوقت الراهن، لأسباب ليس أقلها الصعوبة التي تواجه الكثيرين في تقبل الفكرة القائلة بأن طائرة بحجم بوينغ-777 وبتقنياتها المعقدة يمكن أن تختفي فجأة في عصر التكنولوجيا الحديثة.

وقد تركز البحث في بادئ الأمر على بحر جنوب الصين والذي كانت الطائرة تحلّق فوقه عندما اختفت عن شاشات الرادارات العسكرية، ثم اتجهت الجهود بعد ذلك -كما أظهرت صور الأقمار الاصطناعية والرادارات العسكرية- صوب الجهة المعاكسة إلى شبه جزيرة الملايو على المحيط الهندي، حيث استخدم المحققون ما وقع بين أيديهم من بيانات في تحديد ممرين كبيرين للبحث، أحدهما باتجاه الجنوب حيث المحيط الهندي، والآخر شمالا فوق مناطق آسيا الجنوبية والوسطى.

ويميل معظم الخبراء إلى فرضية عبور الطائرة الممر البحري الجنوبي، إذ يجدون صعوبة في تفسير كيف يتسنى للطائرة أن تطير فوق سماوات عشر دول أو أكثر في الممر الشمالي دون أن ترصدها راداراتها؟

بارجة ماليزية ومروحية أميركية في خليج تايلاند بحثا عن الطائرة المفقودة (رويترز)

ماذا حدث؟
إن تحديد ما حدث في حقيقة الأمر على متن الطائرة قد يستغرق سنوات، إذ يتوقف ذلك على الظروف التي تحيط بالطائرة عند العثور عليها، هذا إن عثر عليها.

ومن بين العديد من السيناريوهات، فإن انفجار الطائرة في الجو وتحطمها على الفور احتمال جرى استبعاده فعليا.

ثمة سيناريوهات عديدة أخرى لا تزال ماثلة، غير أن ثلاثة منها هي التي تكتسب أهمية، وهي: الاختطاف، أو عمل تخريبي من قبل القبطان، أو حدوث أزمة في الأجواء أقعدت طاقمها عن أداء عمله، مما جعل الطائرة تحلّق مستعينة بجهاز الطيار الآلي حتى نفد وقودها.

وتصر السلطات الماليزية على أن حركة الطائرة بعد اختفائها عن شاشات الرادار مع تعطل أجهزة الإنذار الآلي يشيران إلى "عمل متعمد" قام به شخص ما على متن الطائرة.

أما إذا تحطمت الطائرة في منطقة نائية من المحيط الهندي فإن سيناريو تعرض طاقمها لحادث حال دون قيامه بعمله يصبح الأكثر احتمالا.

وأشار العديد من أقارب الركاب إلى إمكانية تعرض الطائرة للخطف وهبوطها بشكل سري في مكان ما، لكن لم تصدر أي مطالب، كما أن المحللين يعجزون عن إيجاد سبب لخطف طائرة ماليزية وتحديد الجهة المسؤولة.

هل هناك مشتبه فيهم؟
لم تفضِ التحقيقات في شأن الركاب إلى أي نتيجة رغم بعض القلق في البدء برجلين كانا يسافران مستخدمين جوازين أوروبيين مزورين.

وتشدد السلطات الماليزية على أن التحقيق يشمل الجميع بمن فيهم الطاقم الأرضي الذي عمل على الطائرة قبل إقلاعها، إلا أن التركيز كان من دون شك على الطيار ومساعده الماليزيين.

ما هي المرحلة التالية؟
الأولوية لا تزال للبحث عن الطائرة مع التركيز على تحديد موقع الصندوق الأسود قبل أن يتوقف عن بث إشارات لتحديد موقعه بعد مرور ثلاثين يوما.

وفي حال العثور على الطائرة في جنوب المحيط الهندي فإن صلاحية التحقيق يمكن أن تطرح في القضية التي وضعت بالفعل التعاون الإقليمي على المحك.

المصدر : الفرنسية