العودة للديار.. حلم اللاجئين السوريين بذكرى الثورة
آخر تحديث: 2014/3/21 الساعة 21:33 (مكة المكرمة) الموافق 1435/5/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/3/21 الساعة 21:33 (مكة المكرمة) الموافق 1435/5/21 هـ

العودة للديار.. حلم اللاجئين السوريين بذكرى الثورة

اللاجئون السوريون يحبسون الأنفاس في انتظار العودة لقراهم ومدنهم (الفرنسية)
اللاجئون السوريون يحبسون الأنفاس في انتظار العودة لقراهم ومدنهم (الفرنسية)
اللاجئون السوريون يحبسون الأنفاس في انتظار العودة لقراهم ومدنهم (الفرنسية)
 
جهاد الأحمد-الريحانية (تركيا)

ثلاثة أعوام مضت واللاجئون السوريون يحلمون بالعودة إلى وطنهم، لكنهم أدركوا أنها لن تتم حتى تُسقى البلاد من دماء أبنائها.

دمرت قرى ومدن، وسالت دماء وعوائل فقدت وأخرى شردت، ونساء وشباب وأطفال اعتقلوا ولا يزال النظام السوري مستمرا في مسيرته تلك.

أم أنس إحدى النساء السوريات، خرجت مع عائلتها من مدينة حماة عام 1982 بسبب الأحداث التي حصلت فيها آنذاك، ومن ثم عاشت في العراق إلى أن بدأت الثورة فانتقلت إلى تركيا لينضم أولادها الأربعة إلى الجيش الحر، استشهد منهم اثنان وبقي آخران في ساحات القتال.

حلم العدوة
تقول أم أنس للجزيرة نت إن السنوات الثلاث الأخيرة كانت أصعب من الثلاثين عاما التي مضت منذ أحداث حماه "لأننا نحلم بالعودة إلى سوريا في كل دقيقة تمر".

أم أنس:
السنوات الثلاث الأخيرة أصعب من الثلاثين عاما التي مضت منذ أحداث حماه لأننا نحلم بالعودة كل دقيقة تمر

وتضيف أنها قدمت أولادها لساحات القتال لأنها تعلم أن الحرية تحتاج لتضحيات كبيرة، وأن ما أخذه النظام بالقوة لن يسترده الشعب منه إلا بها.

ورغم الحديث الذي امتزج بروح الإصرار والتحدي فإن دموع الأم على فراق ولديها كانت أقوى من جلدها، فقد أجهشت بالبكاء أثناء الحديث عنهما وعن تضحيتهما في سبيل "تحرير" البلاد.

وتتمنى أم أنس أن يسلم ولداها اللذان ما زالا يقاتلان ضد النظام حتى اليوم.

أما زاهر -وهو ناشط من مدينة إدلب يقطن الريحانية التركية- فيشدد على أنهم ماضون في ثورتهم، وأن ما يؤخر انتصارها هو تخاذل العرب والغرب وتقديمهم بعض الدعم لمجموعات مسلحة لا تعمل لأهداف الثورة وإنما لمصالحها الخاصة.

ومن أسباب تأخر النصر أن العديد من الأشخاص يدعون أنهم ثوار وما هم إلا عملاء لنظام الأسد، وآخرون يستبيحون أموال الناس باسم الثورة وهي منهم بريئة، على حد قوله.

سرقة الثورة
ويضيف زاهر أنه رغم هذه المشاكل والصعوبات -التي تواجهها الثورة- فإنها "عرت الغرب المخادع" وكشفت كثيرين يعلنون مساندته، في حين أنهم يريدون سرقتها وحرفها عن هدفها.

ماهر:
الثورة مستمرة وفاء لكل قطرة دم سالت ودمعة ذرفت وإيمانا من المعارضين بأن الظلم لن يدوم، وأن النصر آتٍ

ويقول إن من النواحي الإيجابية في الثورة كونها بينت للسوريين عدوهم من صديقهم.

وتحدث ماهر -وهو أحد القادة العسكريين الميدانيين في الجيش الحر- عن فجوة بين الفصائل المسلحة والمعارضة السياسية، مما جعل كلا منهما في وادٍ.

ويوضح أن الفصائل العسكرية لا تفهم سوى لغة وواقع الأرض، في حين أن المعارضة السياسية تتكلم بما تراه من الخارج.

ويخلص إلى أن نظرة الخارج غالبا ما تكون غير مطابقة لما يراه المقاتلون
وما يحتاجه الثوار على الأرض.

ميدانيا، يؤكد ماهر أن الجيش الحر متقدم بكثير على القوات النظام ومليشياتها، قائلا إن صفحات الإنترنت مليئة بصور قتلى جنود الأسد.

وحسب ماهر، فإن معنويات مؤيدي النظام السوري باتت في الحضيض وبدؤوا بسحب الثقة منه، في حين أن الثورة مستمرة وفاء لكل قطرة دم سالت ودمعة ذرفت وإيمانا من المعارضين بأن الظلم لن يدوم، وأن النصر آتٍ.

المصدر : الجزيرة