مساعٍ لإعادة الاعتبار للهوية الأوروبية
آخر تحديث: 2014/3/2 الساعة 19:37 (مكة المكرمة) الموافق 1435/5/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/3/2 الساعة 19:37 (مكة المكرمة) الموافق 1435/5/2 هـ

مساعٍ لإعادة الاعتبار للهوية الأوروبية

ميركل وباروسو أكدا الحاجة لاستعادة ثقة الأوروبيين بمكتسبات الوحدة (الجزيرة)
 
خالد شمت-برلين

مثّل تفعيل دور الثقافة وإعادة الاعتبار لصورة أوروبا وأفكارها الرائدة بعد تحطمها في أذهان الكثيرين بتأثير الأزمة المالية المحور الرئيسي في فعالية نظمت السبت الماضي بالأكاديمية الألمانية للفنون في برلين.

وشارك في الفعالية كل من المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيس المفوضية الأوروبية مانويل خوسيه باروسو، حيث حذرا من تحول مكتسبات الوحدة الأوروبية لأمور عادية في نظر الأجيال الجديدة بالقارة.

وشارك علماء وفنانون ومثقفون من ألمانيا ودول أوروبية مختلفة في الفعالية التي حملت عنوان "حكايات لأجل أوروبا-رؤية مستقبلية لأوروبا".

إحساس بالصدمة
وأعلنت أثناء الفعالية توصيات أصدرها عشرون من كبار الشخصيات العلمية والثقافية والفنية في القارة بتكليف من المفوضية الأوروبية، لمواجهة إحساس كثير من الأوروبيين بالصدمة وتخليهم عن فخرهم بهويتهم بسبب تأثيرات الأزمة المالية.

وأشار إعلان التوصيات إلى أن فقد ملايين الأوروبيين -خاصة بدول جنوب القارة- أعمالهم بعد الأزمة المالية تسبب في انتشار التيارات القومية واليمينية المتطرفة، وزيادة عدد الناقدين لفكرة الاتحاد الأوروبي، وعودة الأحكام النمطية المسبقة، واعتبار انكفاء كل دولة على ذاتها أفضل وسيلة لتحسين أوضاعها.

واعتبر معدو التوصيات أن مواجهة هذا الواقع تتطلب ابتعاد الاتحاد الأوروبي عن أساليبه النمطية وقيامه بإعادة تقييم واقعه السياسي كله، وتجنب التركيز على الاقتصاد فقط، وابتكار آليات جديدة ووسائل إبداعية تعيد ثقة الأوروبيين بالاتحاد القائم بين دولهم.
فقد ملايين الأوروبيين أعمالهم بعد الأزمة المالية تسبب في انتشار التيارات القومية واليمينية المتطرفة، وزيادة عدد الناقدين لفكرة الاتحاد الأوروبي، وأدى لاعتبار انكفاء كل دولة على ذاتها أفضل وسيلة لتحسين أوضاعها

من جانبها، شككت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بجدوى البحث عن "حكايات" جديدة لإعادة الاعتبار لصورة أوروبا، بدلا من المرويات السردية الموجودة منذ مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية.

وقالت إن المطلوب هو الاستماع من الأوروبيين لخبراتهم العملية مع الاتحاد، وانتقدت تحول السفر الحر بلا قيود داخل منطقة شينغن إلى أمر طبيعي لدى الأجيال الأوروبية الجديدة.

وأشارت إلى أن هذا الواقع يجعلها تفكر للحظات بأن العودة لما قبل اتفاقية شينغن وإعادة الحدود بين الدول الأوروبية قد يعيد التذكير بالإيجابيات التي حققها الاتحاد الأوروبي بعد جهود كبيرة.

ولفتت ميركل إلى أنها عاشت في جمهورية ألمانيا الشرقية السابقة، وكانت تشاهد يوميا السور الفاصل بين شطري برلين أثناء توجهها لعملها.

وذكرت أنها لم تتخيل أن يأتي يوم يزول فيه السور وتتمكن من التجول بحرية أمام بوابة براندنبورغ التاريخية.

مواجهة حازمة
واعتبرت المستشارة الألمانية أن إبهار أوروبا لمواطنيها باتحادها يتطلب ما هو أكثر من السفر بحرية. وقالت إن وجود مجموعات متطرفة تحتقر البشر في القارة وتحول الكراهية والعنف والإرهاب والتعدي على الأقليات لواقع في ألمانيا يتطلبان مواجهة حازمة.

من جانبه، اعتبر رئيس المفوضية الأوروبية خوسيه باروسو أن توصيات اللجنة بداية لتحقيق مزيد من الإبداع في عمل الاتحاد، وإنجاز أفكار جديدة تلبي تطلعات أبناء القارة وتزيد تأييدهم لاتحادهم.

واتفق باروسو مع ميركل في الإشادة ببدء شركات ألمانية تطوير برمجيات للتخزين الواسع للبيانات بما يقلل الاعتماد على الشركات الأميركية في تخزين البيانات الأوروبية.

المصدر : الجزيرة

التعليقات