نظمت اللجنة الوطنية العليا لكسر حصار غزة وقفة بمدينة غزة حمل فيها نواب ومسؤولون حكوميون العلمين الفلسطيني والقطري لشكر الدوحة على دعمها المستمر لغزة، والذي كان آخره تمديد منحة دفع الضرائب على وقود محطة تشغيل الكهرباء الوحيدة بالقطاع.

طلبة وعمال يرفعون لافتات الشكر لقطر في غزة (الجزيرة)

الجزيرة نت-غزة

إلى جانب لافتة ورقية، عليها صورة أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني،حمل الطالب الجامعي أحمد أبو مُعمر علم قطر. فأحمد الذي حُرم سابقاً من التعليم رغم تفوقه، وجد مؤسسة قطرية تتبنى دراسته الجامعية وتقدم له مصروفاً شهرياً إلى جانب أقساط الجامعة.

يقول أحمد -الذي شارك في الوقفة التي أطلق عليها "شكراً قطر" أمام مكتب اللجنة القطرية لإعمار غزة- إن مشاركته جزءاً من "واجبه تجاه الدوحة التي أنقذت تعليمه، إلى جانب شكر قطر وأميرها وحكومتها على ما يقدمونه للشعب الفلسطيني وخاصة لغزة".

وفي الوقفة -التي نظمتها اللجنة الوطنية العليا لكسر حصار غزة- حمل نواب ومسؤولون حكوميون العلمين الفلسطيني والقطري لشكر الدوحة على دعمها المستمر لغزة، والذي كان آخره تمديد منحة دفع الضرائب على وقود محطة تشغيل الكهرباء الوحيدة في القطاع.

ورفعت أعلام قطر وصور أميرها، إلى جانب عشرات اللافتات التي تذكر المنح القطرية لغزة سواء تلك المتعلقة بإعمار غزة أو دعم الكهرباء، أو الفقراء والصيادين والعمال المتعطلين عن العمل. وكذلك صوراً للأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الذي زار غزة كأول زعيم عربي في العشرين سنة الأخيرة.

أحمد بحر: قطر ظلت حاضرة معنا رغم تخلي الكثير من العرب عنا (الجزيرة)

مواقف مشرفة
وفي كلمته بالفعالية، أكد النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي أحمد بحر أن لقطر مواقف مشرفة تجاه الشعب الفلسطيني، في الوقت الذي تخلى الكثيرون من العرب عن القضية الفلسطينية، كانت قطر حاضرة سياسياً وإعلامياً ومادياً.

وقال بحر "نقف اليوم لنشكر قطر على ما قدمته لنا، سواء عبر مشاريعها لإعمار غزة أو دعم الوقود لمحطة توليد الكهرباء أو الدعم السياسي والمادي والإعلامي.. نحن نقول لقطر أميراً وحكومة وشعباً شكراً لكم على كل ما قدمتموه لنا وننتظر منكم مزيداً من الدعم في الوقت الذي تشتد فيه الأزمات".

من جانبه، لفت وزير الأشغال العامة والإسكان في الحكومة المقالة يوسف الغريز إلى أنه في الوقت الذي يشتد الحصار البري والبحري والجوي على قطاع غزة يوما بعد يوم وتغلق المعابر العربية في وجه الغزيين كانت وما زالت قطر حاضرة في صدارة المشهد لتقف نصرة للمظلومين والمحاصرين في غزة.

وقال الغريز -الذي ألقى كلمة نيابة عن الحكومة المقالة- "إننا في الحكومة الفلسطينية نثمن عاليا ونبارك جهود أمير دولة قطر سمو الشيخ تميم بن حمد لدعمه وعطائه المتواصل استكمالاً لمشوار الدعم والعطاء الذي بدأه والده الأمير الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الذي زار غزة في الثالث والعشرين من أكتوبر عام 2012م".

عاطف عدوان: قطر تحملت كل الضغوط وظلت على عهدها مع الشعوب العربية (الجزيرة)

وأكد الوزير الفلسطيني أن قطر كانت السباقة في دعم القطاع أثناء تعرضه لما أسماه منخفضا جويا قطبيا كبده الكثير من الخسائر المادية، وأضاف "كل التحية والتقدير والعرفان باسم كافة أبناء شعبنا الفلسطيني، باسم الأطفال باسم النساء باسم الشيوخ باسم أهالي الشهداء وأهالي الجرحى والمكلومين، إلى قطر".

ضغوط
في غضون ذلك، أكد النائب في المجلس التشريعي عاطف عدوان أن وقفة الشكر لقطر "أقل ما يمكن تقديمه للدوحة التي تغمرنا بعطائها وتقف إلى جانب شعبنا في أحلك الظروف، رغم الضغوط التي تتعرض لها للتخلي عن واجباتها تجاه المظلومين في العالم العربي".

وقال عدوان للجزيرة نت "قطر تحملت كل الضغوط وظلت على عهدها مع الشعوب العربية، حتى عندما سُحب سفراء السعودية والإمارات والبحرين من الدوحة لم تُظهر قطر أي تنازل عن ثوابتها التي خطتها منذ زمن لنفسها، كان لزاماً علينا شكرها".

وبينّ عدوان أن الشعوب العربية والإسلامية والشعب الفلسطيني لا يمكن أن ينسوا من وقف إلى جانبهم ومن تركهم وخذلهم، فمن وقف إلى جانبهم سيحفر أسماءهم وصفاتهم في التاريخ حفراً، أما الآخرون فإن العرب لن يذكروهم إلا كما فعلوا.

المصدر : الجزيرة