نشرت وسائل الإعلام السورية الرسمية تقريرا عما أسمتها "عملية نوعية تم خلالها إطلاق سراح 48 من المخطوفين لدى المجموعات الإرهابية" في مدينة الطبقة بريف الرقة، وأسهب الإعلام الرسمي بشرح تفاصيل هذه العملية.

الأسرى أثناء وجودهم لدى لواء أويس القرني في مدينة الطبقة (الجزيرة)

أحمد العربي-الرقة

يروي أحد قادة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام أن نجاح الجيش السوري النظامي في إطلاق سراح 48 أسيرا لدى المعارضة المسلحة في مدينة الطبقة بريف الرقة سببه خيانات من بعض قادة الجيش السوري الحر.

ويتابع هذا القائد -الذي عرف عن نفسه باسم محمد- أن القائد العسكري للواء أويس القرني أبو قتادة أكد في اعترافاته أنها كانت عملية تبادل أسرى اتفق عليها بين اللواء والنظام السوري، بحيث يتسلم النظام هؤلاء الأسرى مقابل عدد من النساء والرجال من أهل الرقة المعتقلين لديه.

وتابع "محمد" ناقلا اعترافات أبو قتادة أنهم تفاجؤوا "بخيانة" القائد العام للواء عبد الفتاح أبو محمد بعد قيامه بتسليم الأسرى لشبيحة النظام السوري دون الإفراج عن أي أحد من المعتقلين, وأضاف أن "ذهاب عبد الفتاح معهم دليل على خيانته وعمالته للنظام السوري".

ونشرت وسائل الإعلام السورية الرسمية تقريرا عما أسمتها "عملية نوعية تم خلالها إطلاق سراح
48 من المخطوفين لدى المجموعات الإرهابية"، وأسهب الإعلام الرسمي في شرح تفاصيل هذه العملية التي "بدأت بخروج مجموعة من الجنود من بلدة أثريا في ريف حماه بالزي المدني وصولا إلى مكان تواجد الأسرى في مدينة الطبقة"، وبعدها تم إطلاق سراح المخطوفين وإيصالهم إلى بلدة أثريا.

وبعد مشاهدته التقرير -الذي عرضته وسائل الإعلام الرسمية- يؤكد محمد أن عبد الفتاح أبو محمد ظهر في الفيديو وهو يقول للشبيحة "سأذهب معكم"، وكررها مرتين فكان له هذا، حيث صعد معهم إلى الشاحنة بإرادته، دون أي ضغوط أو ضرب منهم أو مقاومة منه، وفقا للقائد في تنظيم الدولة.

المجلس المحلي بالطبقة 
يعالج الأسرى من الأمراض (الجزيرة)

سمعة سيئة
وفسر "محمد" هذا بأن عبد الفتاح محمد متعامل مع النظام السوري، وقال إن الشاحنات التي نقلت الأسرى سارت على الطرق الترابية التي يستخدمها العاملون في مجال تهريب النفط بالرقة، ولهذا السبب لم يلاحظ مسلحو المعارضة أية حركة غريبة على الطريق، ولم يتم كشف العملية إلا بعد الإعلان عنها في وسائل الإعلام الحكومية.

وقام تنظيم الدولة المسيطر على الرقة وريفها بالكامل بعد اعترافات أبو قتادة بالهجوم على مقرات لواء "أويس القرني"، وإلقاء القبض على كل قاداته وعناصره -حسب محمد- ومصادرة أسلحتهم واعتبارهم "خونة للدين والبلد والشهداء"، وأضاف أنهم سيحاكمون على فعلتهم.

يذكر أن لواء "أويس القرني" هو أحد  فصائل الجيش الحر في الرقة وريفها.

ويقول أحد سكان مدينة الطبقة إن عبد الفتاح أبو محمد سيطر على السلاح الذي تم اغتنامه بعد سيطرة المعارضة المسلحة على مدينة الطبقة، فبعد أن ائتمنوه على السلاح وتوزيعه عليهم بالعدل انقلب على الفصائل المقاتلة وأبلغها أن جبهة النصرة -التي كان لواء أويس القرني قد بايعها في ذلك الحين- استولت عليه.

المصدر : الجزيرة